سجن في الهواء الطلق بحراسة حارس واحد بالفيليبين

السبت 2014/06/28
في سجن ايواهيغ لم تسجل أي محاولة فرار جماعية

بالوان (الفيليبين) – يتجول سجناء مسلحون بمناجل في سجن شاسع دون جدران على جزيرة جميلة في الفيليبين وهم لا يقومون بحركة تمرد بل هم عمال في مزرعة-سجن في مقاربة غير مألوفة لإعادة دمج المحكومين في بلد ينتشر فيه العنف.

يستلقي حارسان مسلحان في الظل، يراقبان جمعا من السجناء يقطعون العشب في مزرعة للأرز في بالوان غرب الفيليبين والتي تمتد على 26 ألف هكتار من الغابات والجبال التي تقطعها طريق واسعة، ما يجعلها أكبر سجن مفتوح في العالم.

ومن السجناء الذين يقضون عقوبتهم في “سجن الهواء الطلق” في الجزيرة الجميلة ارتورو، الذي أمضى 21 عاماً من عقوبة بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بتهمة ارتكاب جريمة قتل. وهو لا يبدي أي رغبة في الفرار من سجنه هذا، ويحاول أن يكون حسن السلوك للحصول على تخفيض لعقوبته أو عفو عن باقي المدة. وعلى مدخل السجن حارس واحد فقط، مهمته السماح للزوار بالدخول، ولا جدران هناك تفصل السجناء البالغ عددهم 3186 شخصا عن العالم الخارجي.

ويتدفق السياح المحليون والأجانب دون انقطاع إلى جزيرة ايواهيغ، لمشاهدة مبانيها الإدارية الجميلة التي تعود إلى مطالع القرن العشرين، ومتجرها الذي يبيع منتوجات حرفية من إنتاج السجناء.

وتمتد حقول الأرز في الجزيرة على مئات الهكتارات، وإلى جانبها حقول تجوبها حيوانات بسلام بحثا عن الغذاء.

تأسس سجن ايواهيغ في عام 1904، في زمن المستعمرين الأميركيين خصصوه للسجناء السياسيين وكبار المجرمين في الفيليبين. وتسعى السلطات الفيليبينية حاليا من خلال هذا السجن، وأربعة سجون مزارع أخرى، إلى أن تعيد تأهيل السجناء.

ويقول المشرف على السجن ريتشارد شوارزكوف “إنه نوع من التحضير لإعادة دمج السجناء في المجتمع، حين يطلق سراحهم”.

ومعظم نزلاء السجن مرحلون إليه من سجن بيلبيد أكبر سجون مانيلا، وهو يضم 22 ألف سجين.

وبدل الإقامة في زنزانات مكتظة في بيلبيد، يحظى سجناء ايواهيغ بفرصة الإقامة في مبان ذات حراسة مخففة، محاطة بأسلاك شائكة بدلا من الجدران الحديدية.

ويحظى خمسون سجينا بفرصة الإقامة في أكواخ من القصب، يراقبون المحاصيل والجرارات.

ويرى ريتشارد شوارزكوف أن هذا النوع من السجون الذي بات رائجا في الدول الاسكندنافية، أثبت فاعليته.

فأقل من 10 بالمئة فقط من نزلاء هذا السجن يعودون إلى ارتكاب مخالفة بعد انتهاء مدة عقوبتهم، ولم تسجل أي محاولة فرار جماعية من السجن أو أعمال شغب، ولم تسجل فيه سوى محاولة فرار فردية واحدة في عام 2012.

24