سجن مذيع سعودي تلقى أموالا من القذافي لإثارة الفتن

الخميس 2014/02/06
وجدي الغزاوي تلقى مبلغا قدرة 1.8 مليون دولار من القذافي

الرياض – أصدرت محكمة سعودية الثلاثاء الماضي حكما بالسجن لمدة 12 عاما على صحفي سعودي بعد إدانته بـ”الافتئات على ولي الأمر، والخروج عليه، وتشويه سمعة المملكة”، وذلك خلال تصريحات تلفزيونية.

ودانت المحكمة الصحفي وجدي الغزاوي بتهمة “اتصاله بجهة معادية للمملكة عام 2009، وتلقيه منها مبلغاً مشبوها”، حسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية.

ولم تكشف الوكالة اسم الدولة المشار إليها، إلا أن وسائل الإعلام المحلية قالت إن الغزاوي متهم بتلقي أموال من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2009، في ذروة التوترات بين طرابلس والرياض.

وقالت صحيفة “الحياة أونلاين” إن المذيع قد تلقى مبلغا قدرة 1.8 مليون دولار (حوالي 6.7 ملايين ريال) من العقيد معمر القذافي بهدف “إثارة الفتنة بين أفراد المجتمع″ السعودي.

وقال ممثل الادعاء العام إن المتهم أقر بسفره إلى ليبيا وحصوله على نحو 1.8 مليون دولار، زاعماً أنها رسوم لتغطية مسابقة قرآنية.

وفرضت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض على الصحفي السعودي كذلك حظرا للسفر خارج المملكة مدة 20 عاما، “اعتبارا من تاريخ انتهاء فترة السجن”.

وأدانته بـ”الافتئات على ولي الأمر، والخروج عليه عن طريق أحد البرامج التلفزيونية، وإثارة الفتنة بين المجتمع، والنيل من هيبة الدولة ومؤسساتها كافة”.

كما أدانته بتشويه سمعة المملكة، “وادعائه أن الإرهاب والقاعدة صناعة سعودية، ومن إصدار المملكة، وأن المملكة السعودية أهانت المقيمين فيها وسلبت حقوقهم”، حسب الوكالة، كما أدانته بـ”إنتاج وتخزين وإرسال فقرات ذلك البرنامج التي من شأنها المساس بالنظام العام عن طريق الشبكة المعلوماتية”. وقال الادعاء العام إن المتهم عمل على تحريض المقيمين في السعودية، وادعى ظلماً أن الدولة أهانتهم وسلبت حقوقهم، وقال “أشار المتهم في برنامجه إلى أن المقيمين حقوقهم مسلوبة في البلاد، ولا يعرف دولة أو نظاماً يهين المقيم ويسلب حقوقه، كما هي الحال في بلاد الإسلام”.

واتسمت العلاقات بين نظام القذافي والسعودية بالتوتر خلال حكمه الذي استمر أربعة عقود، وانتهى بمقتله بأيدي الثوار الليبيين في 2011 .

وفي يونيو 2004 اتهم الإعلام الإميركي والسعودي القذافي بالتخطيط لاغتيال العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي كان آنذاك وليا للعهد.

18