سجون نظام "أردوغان" تفضح مفارقات حرية التعبير

الثلاثاء 2013/12/31
محتجون يطالبون بحقوق وسائل الإعلام في تركيا

أنقرة - انتقدت تقارير إعلامية تركية، تصريحات رئيس الوزراء التركي “رجب طيب أردوغان الذي اعتبر أن حرية الصحافة ليست كشف سر الدولة، وأن كشف أسرار الدولة لا يعتبر حرية، إنما خيانة مطلقة للبلد والوطن، حسب وصفه.

وجاءت تصريحات أوردوغان بعد سلسلة من القصص التى نشرتها صحف تركية حول قضايا الفساد التي تنخر الجسد التركي يقودها بلال أردوغان نجل سلطان تركيا، قد تدخله السجن من أوسع أبوابه، فضلا عن قرارات أخرى سرية تم عرضها في مجلس الأمن القومي.

وأوضحت التقارير، أن التهديد يزحف في كل مكان، والحل الوحيد هو تشجيع الصحافة على الاستمرار وتزويد الصحفيين الصغار بالأفكار التي تخدم الحقيقة بحرية، خاصة في تركيا.

من جهته كان البيت الأبيض قد أعرب عن قلقه من محاولات السلطات التركية معاقبة أشخاص بسبب ممارستهم حرية التعبير، ودعا إلى إجراء حوار لحل الأزمة بين حكومة أردوغان والمحتجين، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتلين هايدن “إننا “نواصل متابعة الأحداث في تركيا بقلق ومازال اهتمامنا منصبا على دعم حرية التعبير والتجمع بما في ذلك حق الاحتجاج السلمي”.

فيما ذكرت منظمة “مراسلون بلا حدود” في تقريرها السنوي لسنة2013 ،أنه رغم بعض الإصلاحات التشريعية الخجولة وبدء مفاوضات تاريخية مع حركة التمرد الكردية، إلا أن ذلك لم يغير في الواقع شيئاً، إذ لا تزال تركيا تشكل واحداً من أكبر السجون في العالم بالنسبة إلى الصحفيين.

وأضافت المنظمة أن تركيا تعد أكبر سجن للصحفيين في العالم، وهي مفارقة محزنة لبلد يصور نفسه على أنه نموذج للديمقراطية بالمنطقة، في المقابل تقول حكومة رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان إن معظم المعتقلين من العاملين في المجال الإعلامي محتجز، في ما يتعلق بجرائم خطيرة لا علاقة لها بالصحافة، مثل الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة.

كما اعتبرت التقارير أن إجراءات السلطات التركية القضائية ما يزال يطغى عليها الهاجس الأمني إلى حد كبير، حيث مازالت الممارسات المعمول بها لا تحترم حرية الإعلام ولا الحق في محاكمة عادلة.

واعتبرت المنظمة التي مقرها باريس أن الحكومة الحالية عادة ما تُطلق صفة “الإرهابيين” بكل سهولة على الصحفيين من ذوي النزعة النقدية، علماً أن المتهمين غالباً ما يظلون قيد الاعتقال لسنوات عدة قبل محاكمتهم.

و ذكرت التقارير أن الصحفيين القابعين في السجون، بلغ عددهم حوالي 60 إعلاميا، وأن ما لا يقل عن 29 إعلامياً تم اعتقالهم بسبب أنشطتهم المهنية المتمثلة في جمع المعلومات ونشر الأخبار، كما هو حال ترابي كيسين ومردان يانارداغ، بينما يظل العديد من الإعلاميين الآخرين محتجزا على ذمة التحقيق.

من جهتها أكدت لجنة حماية الصحفيين أن تركيا وإيران والصين مجتمعةً مسؤولةٌ عن أكثر من نصف حالات الصحفيين السجناء في العالم في عام 2013، وقالت المنظمة إنه في معظم الحالات، استخدمت الحكومات المتشددة في أنقرة وطهران وبيجين اتهامات بمناهضة الدولة لإسكات ما مجموعه 107 أشخاص بين مدونٍ ومحررٍ وصحفي.

وقد احتفظت تركيا وإيران بمرتبتيهما كأسوأ دولة وثاني أسوأ دولة من حيث سجن الصحفيين، وذلك للعام الثاني على التوالي.

18