سحابة من الشكوك تخيم على انعقاد مؤتمر جنيف 2

الأربعاء 2013/10/23
المجتمع الدولي يقف عاجزا أمام ملف الأزمة السورية

دمشق- تخيم الشكوك على امكان انعقاد مؤتمر جنيف-2 حول سوريا بحلول نهاية نوفمبر، بعد اعلان "مجموعة أصدقاء سوريا" أن لا دور للرئيس السوري بشار الأسد في مستقبل سوريا، الأمر الذي يرفض النظام مجرد البحث فيه، وتمسك المعارضة بحل يؤدي إلى رحيل الأسد.

وبدا البيان الصادر عن دول "مجموعة أصدقاء سوريا" بعد اجتماعها أمس في لندن محاولة اضافية لإقناع المعارضة بحضور مؤتمر جنيف الذي يفترض أن يتمثل فيه النظام أيضا، لكن "الأصدقاء" لم يذهبوا إلى حد المطالبة بتنحي الرئيس السوري، بينما جدد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رفضه أي تسوية "مذلة" وتأكيده أن "لا تفاوض" إلا على مرحلة انتقالية تضمن رحيل الرئيس السوري.

وقال رئيس الائتلاف أحمد الجربا في مؤتمر صحافي عقده بعد الاجتماع "اذا كانت بعض الدول تشعر بحراجة الموقف الانساني حيال مجازر الأسد وفظائعه وتريد أن تغسل يديها منها عبر تلويث أيدينا باتفاق تسوية مذل، فإنها ستسمع منها خمس لاءات: لا تفاوض، لا صلح، لا اعتراف، لا تراجع، لا لعجز المجتمع الدولي".

وأضاف "أما إذا كان المراد ايجاد مخرج لرحيل المجرم بعد تسليم السلطة ومحاكمة مجرمي الحرب من أي جهة أتوا، فأهلا بجنيف-2".

وأوضح أن الائتلاف غير قادر على القبول بغير ذلك، لأن "شعبنا لن يصدقنا ولن يمشي معنا خطوة واحدة، وسنصنف خونة للثورة ودماء الثوار".

وجدد الجربا تحديد "ثوابت" المعارضة للتفاوض، مشيرا إلى أن "لا نجاح لمؤتمر جنيف من دونها"، وهي: "إيجاد ممرات إنسانية للمناطق المحاصرة (...) واطلاق سراح المعتقلات والأطفال كافة قبل بدء التفاوض".

وأضاف: "لا يمكن أن نجلس على طاولة التفاوض وبعض المناطق يموت فيها الأطفال جوعا ونساؤنا يعذبن في المعتقلات".

كما أكد أن "لا تفاوض من جهتنا إلا من ثابتة انتقال السلطة بكل مكوناتها وأجهزتها ومؤسساتها ثم رحيل السفاح".

وذكر البيان الصادر عن "أصدقاء سوريا" أن مؤتمر السلام ينبغي أن يكون فرصة "لتشكيل حكومة انتقالية تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة تشمل الأمن والدفاع والبنى الاستخباراتية".

وأضاف "حين يتم تأليف الحكومة الانتقالية، فإن الأسد ومساعديه القريبين الذين تلطخت أيديهم بالدماء لن يضطلعوا بأي دور في سوريا".

وفي إشارة واضحة إلى استمرار العراقيل في وجه انعقاد المؤتمر في الموعد المحدد له في 23 نوفمبر، قال البيان الختامي بأنه "لا بد من احراز تقدم اضافي" للتمكن من الالتزام بهذا الجدول الزمني.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد وجه بدوره ضربة إلى المؤتمر عندما قال في مقابلة تلفزيونية السبت الماضي إن شروط نجاح المفاوضات "غير متوافرة".

وعلى النقيض من كل التوجه الغربي، أعلن الأسد أن لا مانع "شخصيا" لديه للترشح للانتخابات الرئاسية العام المقبل، مجددا القول أن هذا الموضوع غير مطروح على التفاوض.

في هذا الوقت، أعلنت الأمم المتحدة أن الموفد الدولي الخاص إلى سوريا الاخضر الإبراهيمي سيعقد مطلع نوفمبر المقبل اجتماعا جديدا مع مسؤولين أميركيين وروس تحضيرا لمؤتمر السلام حول سوريا.

ميدانيا، أفاد المرصد عن "مقتل وجرح ما لا يقل عن عشرين جنديا من القوات النظامية في اشتباكات مع الكتائب المقاتلة عند سد غدير البستان في ريف القنيطرة" الاربعاء.

كما أشار إلى قصف من القوات النظامية على مدينة داريا (جنوب شرق دمشق) ومناطق في الجبل الشرقي لمدينة النبك في منطقة القلمون (شمال دمشق).

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن اشتباكات عنيفة تدور "على أكثر من محور في مدينة المعضمية" جنوب غرب دمشق وتترافق مع قصف مدفعي وصاروخي.

ومعضمية الشام تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، باستثناء جزء صغير منها يقطنه موالون للنظام.

ودعت المعارضة مرارا والأمم المتحدة أخيرا إلى فتح ممرات إنسانية تمكن من ادخال المساعدات إليها، لا سيما أنها محاصرة من قوات النظام منذ أكثر من سنة.

على صعيد آخر، أفرجت السلطات السورية في وقت متأخر الليلة الماضية عن 14 أمراة معتقلات في سجونها، وردت اسماؤهن على لائحة التبادل مع المخطوفين اللبنانيين التسعة الذين اطلقوا الأسبوع الماضي بعد 17 شهرا من الاحتجاز لدى مجموعة من المعارضة المسلحة.

1