سحب الجنسية من الإرهابيين يثير جدلا في الأردن

الجمعة 2017/01/13
سياسة الاستباقية الردعية

عمان – تدرس وزارة الداخلية الأردنية تفعيل المادة 18 من قانون الجنسية التي تنص “على أن لمجلس الوزراء وبموافقة الملك، أن يعلن عن فقدان الأردني جنسيته إذا حاول أو أتى عملا يعد خطرا على أمن الدولة وسلامتها”.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الحرب المعلنة ضد الإرهاب، واعتماد سياسة استباقية ردعية لكل من يفكر في تبني هذا النهج الذي كلف الأردن الكثير خلال السنتين الأخيرتين.

وتعرضت المملكة، خصوصا في العام 2016، إلى عدة عمليات إرهابية آخرها تلك التي شهدتها مدينة الكرك جنوب عمان وتبناها تنظيم الدولة الإسلامية.

وتسعى عمان عبر تفعيل بعض المواد الدستورية أو إقرار قوانين جديدة إلى تغليظ العقوبات ضد المتورطين في أعمال إرهابية، بيد أن بعض هذه المواد ومنها المتعلقة بالجنسية، لا تخلو من جدل وتحفظات.

وقال الفقيه الدستوري الأردني محمد الحمور، إن نزع الجنسية عن المتورطين في قضايا إرهابية هو عمل غير دستوري، وربط ذلك بوجود نصوص في الدستور تمنع المساس بحقوق المواطنين.

وأشار إلى أن المادة 128 التي تنص على أنه “لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس من أساسياتها”.

ولا يخفي بعض المعارضين السياسيين هم أيضا تحفظاتهم على مسألة سحب الجنسية، لأن ذلك من وجهة نظرهم سلاح ذو حدين قد يستخدم ضدهم مستقبلا.

ويضيف هؤلاء أن تفعيل المادة المتعلقة بالجنسية ضد الإرهابيين، لا فائدة ترجى منه فهم بانخراطهم في هذه اللعبة قد تخلوا بطبعهم عن جنسيتهم، كما أن من يعتقل منهم سيكون معرضا إما للسجن مدى الحياة أو للإعدام.

وسجل العام الماضي إعدام أكثر من متورط في قضايا إرهابية، فيما حكم على عدد ممن ثبتت إدانتهم بالمؤبد.

وأقرت الحكومة الأردنية، مؤخرا، مشرع قانون معدل لمكافحة الإرهاب، يمنح بموجبه الحاكم الإداري صلاحيّة إصدار مذكّرة إلقاء القبض على المشتبه بهم في ارتكاب أو محاولة ارتكاب أعمال إرهابيّة، وصلاحيّة توقيفهم، فضلا عن توفير سند تشريعي يجيز للأجهزة الأمنيّة استعمال القوّة اللازمة لتعطيل المشتبه بارتكابهم أعمالا إرهابية.

2