سحب القوات الأميركية من أفغانستان يربك رؤية واشنطن على الأرض

الجمعة 2016/04/29
واشنطن تتمهل في سحب قواتها من أفغانستان

واشنطن- حذر تقرير رسمي عرض الجمعة في واشنطن بان سحب القوات الاميركية من افغانستان يؤثر على تدريب القوات المحلية التي بات البنتاغون يجهل الحجم الحقيقي لقدراتها العملانية.

وكتب المفتش العام في الهيئة الاميركية المكلفة مراقبة جهود اعادة اعمار افغانستان (سيغار) جون سوبكو في تقريره الفصلي للكونغرس "مع تراجع عديد الانتشار على الارض، فقدت القوات الاميركية قسما كبيرا من قدرتها على المراقبة بشكل مباشر وتقديم الاستشارات التكتيكية وجمع معلومات موثوقة حول قدرات الجيش الافغاني وفعاليته".

وبحسب حلف شمال الاطلسي قتل حوالي 5500 جندي وشرطي افغاني في الخدمة العام الماضي لكن "لا الولايات المتحدة ولا حلفاؤها الافغان يعرفون ما هو عدد الجنود والشرطيين الافغان وكم عدد القادرين على الخدمة او ما هي قدراتهم العملانية الحقيقية" بحسب التقرير الفصلي الذي اعتبر هذه النتيجة "مقلقة".

ومنذ ان انهى الحلف الاطلسي في نهاية 2014 مهمته القتالية في افغانستان ليكون نشاطه في هذا البلد محصورا بالتدريب، بات الجيش الافغاني وحده على الارض في مواجهة متمردي حركة طالبان.

وحاليا ينتشر 9800 جندي اميركي في البلاد لكن يفترض ان ينخفض عددهم الى 5500 مطلع 2017. وحيال خطر اعادة سيطرة طالبان على البلاد اعلنت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما في اكتوبر 2015 ابطاء وتيرة سحب قواتها من البلاد.

ونشر تقرير "سيغار" في توقيت حساس جدا لافغانستان حيث تعتبر الظروف الامنية صعبة بعد حرب دامت 15 سنة. ومع 11002 من الضحايا المدنيين بينهم 3545 قتيلا كان العام 2015 الاكثر دموية على الشعب الافغاني منذ ان بدأت الامم المتحدة في 2009 باحصاء القتلى والجرحى في هذا النزاع.

ومطلع الشهر الحالي اعلنت طالبان اطلاق "هجوم الربيع" في ذكرى الملا عمر مؤسس الحركة مؤكدة انها تريد شن "هجمات على نطاق واسع" خصوصا ضد جنود الاطلسي الـ13 الفا وقوات الامن الافغانية.

ويضاف الى تمرد طالبان منذ اكثر من عام حملة مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية خصوصا في شرق البلاد. وانتقد سوبكو مرارا علنا الاستراتيجية الاميركية في افغانستان خصوصا جهود اعادة الاعمار منددا بتجاوزات وسوء استخدام مليارات الدولارات في اطار المساعدة الاميركية.

ومنح الكونغرس الاميركي 113 مليار دولار لجهود اعادة الاعمار في افغانستان وفقا للتقرير. وقتل 2200 اميركي في هذا البلد منذ بدء النزاع في نهاية 2001.

وكانت وحدات القوات الخاصة الأميركية المساندة للقوات الأفغانية قد شاركت، خلال شهر فبراير، في معارك مسلحة في إقليم هلمند الجنوبي المضطرب حيث تواجه القوات الحكومية ضغوطا من طالبان.

وجرى إرسال 500 جندي أميركي آخر إلى الإقليم لمساندة القوات المحلية التي تواجه صعوبات شديدة للاحتفاظ بمناطق مهمة مثل سانجين ومرجة لكن دورهم سيظل مقصورا على تقديم النصح والمساعدة.

وقال الجنرال جون كامبل قائد القوات الدولية في أفغانستان المنتهية ولايته، حينها، إن القوات الأميركية لن تعود إلى القيام بدور نشط في قتال حركة طالبان رغم احتمال أن تشهد البلاد عاما صعبا آخر من القتال.

وأضاف قبل تسليم القيادة في مارس اذار للفتنانت جنرال جون نيكلسون "المهمة لم تتغير". لكنه تابع أن القوات ستدافع عن نفسها وسوف تستعين بدعم جوي اذا دعت الضرورة.

وقال "لن يشاركوا في معارك ولكن اذا تعرضوا لهجوم فيجب ان يكونوا قادرين على توفير الحماية القوية لانفسهم، هذا حينما ترى طائرات الهليكوبتر من طراز اباتشي والقنابل والطائرات بدون طيار وتلك الاشياء."

وتواجه القوات الافغانية، التي تولت العمليات القتالية عندما انتهت المهمة القتالية لقوات حلف شمال الأطلسي في 2014، صعوبات ومن المتوقع أن تحتاج إلى مساعدة دولية لسنوات قادمة. وهناك نحو 9800 جندي أميركي في أفغانستان. وبموجب الخطط الراهنة فإن من المقرر خفض هذا العدد إلى 5500 بحلول نهاية 2016

1