سحب الولايات المتحدة جواسيسها من الصين يظهر فشل استراتيجيتها

الجمعة 2015/10/02
القرصنة تسببت في ارباك الإدارة الأميركية

واشنطن - كشفت مصادر أمنية أميركية أن الولايات المتحدة بادرت خلال الفترة الماضية إلى سحب جواسيسها من الصين بعد عملية الاختراق الإلكتروني الذي تعرضت له الأنظمة الإلكترونية، وأدى إلى السطو على بيانات أكثر من 21 مليون موظف حكومي.

ونقلت شبكة “سي أن أن” الخميس عن تلك المصادر قولها إن قائمة العملاء الذين سحبتهم واشنطن من الصين تشمل عناصر وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه” وجهاز الأمن القومي وجهاز مخابرات وزارة الدفاع.

ويبدو أن الإجراء جاء نتيجة لاجتماع مسؤولي البلدين أواخر أغسطس الماضي بخصوص كيفية مكافحة الجرائم الإلكترونية قبيل اللقاء الذي جمع الرئيسين الأميركي باراك أوباما والصيني شي جين بينغ.

واعتبر المراقبون أن هذه الخطوة تدل على عجز جديد يطال إدارة أوباما في التعامل مع مسألة التجسس والقرصنة، إلى جانب استراتيجيتها الفاشلة في حل الأزمات الخارجية وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب.

وقد يكون لحادث القرصنة تداعيات أكبر على الأمن الأميركي مستقبلا في ظل قرصنة ملفات تحمل اسم “SF86”، وهي تشمل معلومات شخصية وحساسة عن كل الموظفين الحكوميين وأفراد عائلاتهم.

وتعتقد واشنطن أن مجموعة قراصنة من الصين تقف خلف العملية التي أدت أيضا إلى تسرّب بيانات بصمات الأصابع الخاصة بأكثر من 5.6 مليون موظف، ما شكل صدمة غير مسبوقة.

وتخشى السلطات الأميركية أن يتمكن القراصنة من التعرف على هوية عملاء المخابرات داخل سفاراتها حول العالم، بسبب شمول البيانات المقرصنة وقوائم العاملين في وزارة الخارجية.

وكان رئيس جهاز الأمن القومي الأميركي جيمس كلابر تعرض لموقف محرج في الكونغرس قبل أيام خلال استجوابه حول الواقعة، حيث اضطر للرد على سؤال يتعلق بسبب عدم رد واشنطن بشكل حازم على الاختراق.

وبرر كلابر ذلك التقاعس بالقول إن “أجهزة الأمن الأميركية تلجأ إلى الطرق نفسها في عمليات التجسس التي تنفذها”، علما بأن الصين كانت قد نفت من جانبها التورط في العملية.

ولطالما اتهمت بكين، واشنطن بالازدواجية في التعاطي مع ملف الأمن الإلكتروني خصوصا بعد تسريب الوثائق التي كشف عنها إدوارد سنودن الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية.

5