سحر السفاري في محمية الملكة إليزابيث الأوغندية

الأحد 2017/11/05
مغامرة تستحق التصوير

مويا (أوغندا) – تزخر محمية الملكة إليزابيث الطبيعية في أوغندا بثراء الحياة البرية بها، حيث يشاهد السياح الفيلة في النهر والأسود على الأشجار والشمبانزي في الوادي الضيق، الذي يعتبر نقطة التقاء السافانا مع الغابة المطيرة والأراضي الرطبة في شرق أفريقيا، وهو ما يجعل هذه المحمية الطبيعية بقعة ساحرة لرحلات السفاري المتنوعة.

وعندما شاهد حارس المحمية الطبيعية روبرت أداروكو اثنين من قردة الشمبانزي يعبران الطريق الترابي غمرته سعادة بالغة كطفل صغير يرى القردة لأول مرة في حياته، وأضاف قائلا، “إنه ليوم رائع، ويا له من حظ عظيم”، ويعمل روبرت أداروكو في محمية الملكة إليزابيث الطبيعية والتي تقع في الجنوب الغربي من أوغندا منذ 15 عاما، ونادرا ما يشاهد قردة الشمبانزي تخرج من الغابات المطيرة في وادي كيامبورا إلى السافانا المفتوحة.

ولكن أشجار التين تغري قردة الشمبانزي للقفز بين فروعها، مشيرا إلى أن قردة الشمبانزي تبحث في الصباح عن الطعام، وعندئذ يمكن للسياح تتبع آثارها.

وتوفر المحمية الكثير من التجارب المتنوعة لعشاق السفاري الأفريقية، حيث تتلاقى الغابات المطيرة مع مستنقعات البردي والخنادق والسافانا.

وتمتاز المحمية بوفرة الأنواع مقارنة بأيّ مكان آخر في شرق أفريقيا بفضل تنوع النظام البيئي، ويوجد بها أكثر من 610 أنواع من الطيور. وتظهر قردة الشمبانزي بأعداد أكبر في محمية كيبال المجاورة، علاوة على وجود الكثير من الفيلة والأسود في المحميات العديدة في شرق أفريقيا.

وعادة ما يحمل الحارس روبرت أداروكو بندقية فوق كتفه ويصطحب السياح إلى وادي الشمبانزي، وتنحدر هذه القردة في الأصل من منطقة الغابات الواسعة جنوب المحمية.

وأشار الحارس أداروكو إلى ثبات أعداد الشمبانزي حاليا، يوجد حاليا بعض صغار الشمبانزي، إلا أن زواج الأقارب يهدد بقاء المجموعة، كما أن إعادة فتح الممر يعتبر من الأمور المعقدة للغاية لوجود العديد من القرى بين المحمية والغابة الكثيفة.

ولم يتمكن السياح من مشاهدة الشمبانزي في وادي كيامبورا في فترة ما بعد الظهيرة، غير أنهم شاهدوا على غير المتوقع أحد الفيلة بين الأشجار المتشابكة، يطوي أذنه للأمام، وهنا أشار الحارس على السياح بضرورة التراجع بسرعة؛ لأن الفيل يستشعر الهجوم عليه.

وكان الوضع أقل توترا بكثير عند مشاهدة الفيلة في قناة كازينجا، والتي تعتبر من أشهر أماكن مشاهدة الحيوانات في المحمية، حيث يمكن للسياح مشاهدة الحيوانات بصورة أكثر راحة أثناء جولة القارب في الممر المائي بين بحيرة إدوارد وبحيرة جورج، وتتحرك القوارب بالقرب من لودج “مويا سفاري لودج” مباشرة، كما يمكن للسياح من شرفة هذا اللودج مشاهدة الفيلة والجاموس الأفريقي وأفراس النهر من بعيد على الضفة الأخرى من النهر.

ولا تمتد جولات القوارب بطول القناة بأكملها، الذي يبلغ 40 كلم، ولكنها تسير لمسافة كافية تتيح للسياح مشاهدة التنوع الطبيعي في المحمية، حيث يشاهد السياح عند منابع بحيرة إدوارد العديد من الطيور المائية النادرة، كما يظهر قارب صيد وحيد على البحيرة قبالة برج السحاب، والذي أشار إلى السياح بأنهم أصبحوا خارج حدود أوغندا وأصبحوا بالفعل في شرق الكونغو.

16