"سحر الشرق" قصص كلاسيكية روسية مترجمة إلى العربية

الاثنين 2017/02/20
المجموعة تحتوي على ستة نصوص لأنطون تشيخوف

عمّان - تتضمن مجموعة “سحر الشرق”، المترجمة عن اللغة الروسية، قصصا لكتّاب روس ينتمون إلى المرحلة الكلاسيكية الزاهية في تاريخ الأدب الروسي، ممثلة بأبرز كتّابها ومبدعيها مثل أنطون تشيخوف، وأركادي أفيرتشينكو، وناديجدا لوخفيتسكايا (تيفي)، وألكسندر كوبرين، وألكسندر تشيخوف (شقيق أنطون تشيخوف الأكبر)، والكاتب العالمي فلاديمير نابوكوف، وأندريه بلاتونوف، وغيرهم.

وتتضمن المجموعة ستة نصوص لأنطون تشيخوف، أما بقية الكتاب فقد تراوحت مشاركتهم ما بين نص واحد وثلاثة نصوص. ومن عناوينها: “مسمار في الحائط”، و“كائن ضعيف”، و“الوسام” لأنطون تشيخوف، و”الكلمة”، و”الجميلة”، و”الموسى”، و”عفريت الغابة”، لنابوكوف، و”سحر الشرق”، و”نحو نظرية الحب”. وقام بترجمة الكتاب، الصادر عن دار “الآن ناشرون وموزعون”، الباحث باسم الزعبي، الذي قدم سيرة ذاتية مختصرة لكل كاتب، لتساعد القارئ على التعرف على الكتاب وسيرهم الإبداعية.

ويغلب على معظم القصص الأسلوب الساخر الذي تخصص به أبرز كتّاب هذه المجموعة، والذي انتشر في روسيا القرن التاسع عشر، كوسيلة نقد لعيوب المجتمع الروسي السياسية والاجتماعية والثقافية، متخذين منه سلاحا قويا في نقد الواقع، وسعى معظم هؤلاء الكتّاب إلى إعطاء صورة صادقة عن الحياة في روسيا آنذاك، والدعوة في الوقت نفسه إلى الإصلاح الاجتماعي.

يقول المترجم الزعبي مبررا اختياراته وميله إلى الأدب الساخر في مقدمة الكتاب “أدرك أن الفن الساخر يكشف الحُجُبَ عن الواقع الذي نراه عاديا، مألوفا، مقبولا، فيكشف عيوبه، ويزيل الهالات التي تحجب الرؤية عن الشخصيات والفئات والأفكار التي تبدو عظيمة، غير قابلة للنقد، مقدّسة، ولقدرته على حمل المعاني المفتوحة على التأويلات المختلفة، وفيه أيضا تطهير للنفس، (والتطهير هنا مختلف عن التنفيس، الذي غالبا ما يرتبط بالفن الهزلي، الذي يهدف إلى الإضحاك لمجرد الإضحاك، وليس الساخر، علما أن السخرية قد تثير الابتسام أو الضحك)، لكن يبقى الجانب التثويري في الفن الساخر هو الأساس، رغم أنك لا يمكن أن تلغي تماما الجانب التنفيسـي منه”.

أما الاختيارات الأخرى فهي لكتاب مرموقين، لكن بعضهم لم يكن معروفا للقارئ العربي، مثل شقيق أنطون تشيخوف، أو الكاتب الروائي أندريه بلاتونوف، الذي يعده الكثير من النقاد من أهم الكتاب الروس في النصف الأول من القرن العشرين، أو من الكتاب العالميين الذين لم تشتهر قصصهم القصيرة مثل فلاديمر نابوكوف، أو سولجينيتسين.

ويعد الكاتب والمترجم باسم الزعبي من المترجمين القلائل في الأردن الذين يعنون بترجمة الأدب الروسي، منذ بداية تسعينات القرن الماضي، وقد شغل مناصب عدة في وزارة الثقافة، وأصدر قرابة العشرين كتابا في القصة القصيرة والترجمة وقصص الأطفال.

14