سحر نصر امرأة حديدية تقتنص القروض الدولية

السبت 2017/01/28
سحر نصر وزيرة مصرية صريحة تورط الحكومة

القاهرة- يصفها البعض من المقربين منها، بأنها المرأة الحديدية في الحكومة المصرية، حيث تتمتع بكاريزما تميزها عن باقي الوزيرات، وبينما تتمتع بوجه بشوش لا تغيب عنه الابتسامة، إلا أنها في الوقت ذاته جادة وصارمة إلى أقصى الحدود، وتعرف قيمة الوقت، وتقدّر المنصب، وتتعامل كمفوضة من رئيس الجمهورية والبرلمان والحكومة لمخاطبة الدول الكبرى، ورغم أن صراحتها الشديدة أوقعتها في العديد من المطبّات، إلا أنها تظلّ واحدة من أكثر النساء تميزًا في مصر الآن، إنها سحر نصر وزيرة التعاون الدولي.

منذ العام 2001، ومع إنشاء مصر لوزارة تحمل اسم “التعاون الدولي”، اعتمدت أكثرية الحكومات بشكل شبه أساسي على العنصر النسائي لتولّي منصب وزير تلك الوزارة، لأسباب تتعلق بالخبرة والكفاءة وتسهيل التفاوض والإنجاز في بناء علاقات قوية مع المؤسسات المالية العالمية، لسدّ الفجوة التمويلية في كل المجالات والقطاعات وتحقيق التنمية المستدامة في ظل عجز الموازنة.

طريق وعرة

لأن وزارة التعاون الدولي، تحتاج إلى شخصية دولية ودبلوماسية بالأساس، فلم يكن يستمر فيها أيّ وزير بعيد عن هذه الدائرة لأكثر من عدة أشهر، بعكس من انخرطوا في العمل بالسلك الدبلوماسي والتفاوضي مع دول عدّة، وكانت السفيرة فايزة أبوالنجا، أول وزيرة مصرية تتولى المنصب عام 2001، ورسخت هذه القاعدة، حيث استمرت لعشر سنوات كاملة.

صحيح أن الوزارة تعاقب عليها بعد رحيل أبوالنجا عنها، إبان ثورة يناير 2011 وانهيار نظام حسني مبارك، خمسة وزراء، بينهم 3 نساء، إلا أن سحر نصر، التي تتولى المنصب حاليًا، تظل هي المفاوض الأبرز مع المؤسسات والدول المانحة لمصر، حتى أصبحت جزءًا أساسيًا وشريكًا فاعلًا في صناعة القرار الحكومي، بل تعتمد عليها مختلف الوزارات في المشروعات الاقتصادية والتنموية.

وبالرغم من شغلها المنصب قبل 16 شهرًا فقط (سبتمبر 2015)، إلا أنها أصبحت رمّانة الميزان بالنسبة للاقتصاد المصري المتعثر بشدة منذ ثورة يونيو 2013، حيث باتت مختلف المشروعات القومية والتنموية والاجتماعية، الصغيرة والكبيرة، تعتمد على الأموال التي تجلبها من الخارج، سواء بالمنح والمساعدات والقروض، أو بإبرام الاتفاقيات بمليارات الدولارات.

لم يكن طريق الوزيرة الخمسينية مفروشًا بالورود لإقناع المؤسسات والدول المانحة لمصر، لا سيما وأن تصنيف مصر المالي والاقتصادي على المستوى الدولي إبان ثورة يونيو كان عقبة كبيرة، في ظل جمود علاقات البعض من الدول مع مصر، بذريعة تدخل الجيش لعزل الإخوان من حكم البلاد، ونظرة عدد من المؤسسات للنظام الجديد باعتباره غير شرعي، وما تبع ذلك من توقف كل القروض الدولية لمصر.

وزيرة المساعدات

اضطرت نصر، أمام كمّ التعقيدات التي وضعت في طريقها، والمهمة الثقيلة التي ألقيت على عاتقها من قبل النظام المصري، أن تلجأ إلى سلاح خبراتها وعلاقاتها السابقة في البنك الدولي، حيث عملت لسنوات طويلة كمسؤولة عن تقديم القروض والمنح للدول التي تعاني تعثرات في اقتصادها، ومنها مصر، حتى نجحت في جلب 10 مليارات دولار خلال عامها الأول في المنصب.

تصاعد الغضب ضد الحكومة بسبب زيادة ديون مصر، وفشل باقي وزراء المجموعة الاقتصادية في الوصول إلى حل يخفف من وطأة الديون دون تحميل الدولة أعباء مضاعفة، يدفعان نصر إلى الخروج بهدوء لتطرح فكرة مبادلة الديون مع الدول والمؤسسات المدينة، بمنحهم فرصا للاستثمار داخل مصر

ولأن نجاح المفاوضات مع الهيئات والصناديق الدولية والجهات العالمية المانحة للقروض، يتوقف بالأساس على طبيعة الحوار وأسلوب التفاوض والإقناع، وضعت سحر لنفسها إطارًا مختلفًا، من شأنه أن يحفظ لمصر صورتها الدولية وواجهتها السياسية، بما يحول دون فهم ذلك على أنه ضعف أو مذلة أو فقر، وفي نفس الوقت تحصل على ما تريده من مساعدات.

لذلك سلكت أسلوب التحدث باللغة التي تفهمها الجهة المانحة، وقدمت أسانيد قوية تدلل على حتمية الثقة في الدولة المصرية، فضلا عن التفاوض مع مختلف مسؤولي المنظمات والمؤسسات الدولية بثقة وعزّة، بما لا يسمح لهم بأن يكونوا هم الأعلى والأقوى بينما الطرف المفاوض على المنحة والمساعدة هو الأضعف، والذي يقبل بكافة الشروط حتى وإن لم تكن ملائمة.

كثيراً ما تقول “أنا أخاطب العالم باسم مصر اقتصاديًا وإنسانيًا. ونحن لا نطلب لأننا الأضعف أو لأننا نتسوّل. وإنما هي القواعد الاقتصادية الحاصلة في العالم كلّه. نحن وحدنا في مصر الذين نملك حق تحديد ما نريده. وبالشروط التي تناسبنا. وليس بشروط أيّ أحد آخر”. تؤمن نصر، بأنها تمسك بخيوط التفاوض وفك طلاسم التعامل مع الجهات المانحة، وما يمكن أن يمثل أدوات ضغط على أيّ مؤسسة أو جهة تقدم مساعدات أو قروض، وحتى إن كانت هي من تطلب، فإنها اعتادت أن تملي شروطها، لأن خبراتها منحتها خبرة أنّ الطرف الذي يحتاج والطرف المانح كلاهما بحاجة لبعضهما، وبالتالي تمتلك بسهولة حلّ هذه العقدة.

توصف نصر في الوسط الاقتصادي المصري بأنها “وزيرة المساعدات الخارجية”، لما تمتلكه من أدوات وطرق في الإقناع والبدائل قد لا تتوافر في باقي وزراء حكومة المهندس شريف إسماعيل، الذي عندما اختارها للمنصب لم يلتق معها لمعرفة رأيها، بل هاتفها وقت أن كانت ضمن الهيئة الاستشارية الاقتصادية بمؤسسة الرئاسة، وأبلغها بتكليفها بالمنصب دون تشاور معها.

وبسبب كثرة القروض والمنح التي جلبتها لمصر، أصبحت نصر متّهمة في نظر معارضي النظام، بأنها ضاعفت من الديون على حساب الأجيال المقبلة، وتورطت في تحميل تلك الأجيال أعباء سداد هذه الديون، ومن ثم تحطيم آمالهم في أن يكونوا بعيدين عن دفع فاتورة باهظة سوف توضع على كاهلهم جراء التحركات المكوكية لها لجلب المليارات للخزانة المصرية.

لكن مع تصاعد الغضب ضد الحكومة بسبب زيادة ديون مصر، وفشل باقي وزراء المجموعة الاقتصادية في الوصول إلى حلّ يخفف من وطأة الديون دون تحميل الدولة أعباءً مضاعفة، خرجت نصر بهدوء، لتطرح فكرة مبادلة الديون مع الدول والمؤسسات المدينة، بمنحهم فرصًا للاستثمار داخل مصر، من خلال إنشاء مشروعات ومصانع، وتوفير الأراضي والتراخيص والمرافق التي تحتاجها تلك المشروعات والمصانع نظير إنهاء الدين على مصر.

سحر نصر تظل المفاوض الأبرز مع المؤسسات والدول المانحة لمصر

أزمة سحر نصر في المنصب، أنها تؤمن بالمصارحة والشفافية مهما كان الثمن، لدرجة أنها قد تتسبب في توريط الحكومة، نظرًا لغياب هذه الثقافة عند المجتمع والمسؤولين أنفسهم، ورغم أن الدبلوماسية تتطلب قدرًا من الحكمة عند التحدث، إلا أنها تدرك أن المصارحة هي أقصر الطرق لتجاوز الصعاب، ونيل ثقة الآخرين واحترامهم، والتعامل معهم على أسس علمية وواقعية.

الشفافية مهما كان الثمن

في حوارها، مع صحيفة ” فينانشيال تايمز” الاقتصادية البريطانية قبل أيام -وعلى خلاف مبررات الرئيس عبدالفتاح السيسي بأن دخول الجيش في الاقتصاد والمشروعات التنموية سببه أن الجيش مؤسسة منضبطة وسريعة في الإنجاز وأن الدولة تحتاج إلى ذلك في الوقت الراهن على الأقل- قالت نصر عكس ذلك، حيث برّرت دخول الجيش في الاقتصاد، بأن القطاع الخاص عازف عن ذلك، ما فهم منه البعض أن المؤسسة العسكرية تطرح نفسها الآن كبديل عن المستثمرين.

ويؤخذ عليها، أن لها البعض من السقطات التي تثير الرأي العام، وتكون بعيدة عن دبلوماسية المنصب الذي يعتبر سياسيًا بالأساس، فهي التي أغضبت محدودي الداخل، حينما قالت إن الحكومة رفعت أسعار الكهرباء والمياه والغاز لتأخذ “الزكاة من المصريين”، وإن الحكومة مضطرة لبيع البعض من أصول شركات القطاع العام لسد عجز الموازنة، وكان ذلك في ذروة غضب الشارع من قرار تعويم الجنيه وتحريك أسعار السلع الاستراتيجية.

عندما سُئلت “هل العالم يتآمر على مصر مثلما تروّج بعض الدوائر السياسية والحكومية؟”، أجابت “من الناحية الاقتصادية لا أحد يتآمر علينا.. إنما نحن أحيانًا الذين نتآمر على أنفسنا.. فحين نذهب لنطلب قرضًا ونحن لا نملك رؤىً وبرامج واضحة ومحددة.. فليس ذنب العالم أن يرفضنا حين لا نتعامل بوضوح وشفافية.. وسيكون من الطبيعي أن يحاصرنا العالم بالشكوك والمخاوف”.

كان التبرير الوحيد لذلك، أن منصبها الكبير في البنك الدولي سابقًا سمح لها باتخاذ قرارات بملايين الدولارات، ما وضعها تحت مراقبة دائمة، حيث كانت هيئات دولية تفتش طوال الوقت عن أملاكها، وهل تملك أسهمًا في البورصة أم لا؟ وما هي حساباتها في البنوك؟ حتى أصبح الوضوح والالتزام والشفافية عادات أساسية وطبيعية دائمة عندها؟

ولأن الشفافية مبدأ راسخ عندها، فقد دفعها ذلك للخروج عن طوع المستشار مجدي العجاتي، وزير الشؤون البرلمانية، عندما أصدر فتوى دستورية بعدم أحقية البرلمان في مناقشة المنح المقدمة لمصر، فأصرّت على أن تعرضها على البرلمان تطبيقًا لمبدأ المصارحة والمكاشفة، لنيل المزيد من ثقة المجتمع الدولي، وعدم إخفاء الحقائق عن الرأي العام.

نصر تضطر، أمام كم التعقيدات التي وضعت في طريقها، والمهمة الثقيلة التي ألقيت على عاتقها من قبل النظام المصري، إلى أن تلجأ إلى سلاح خبراتها وعلاقاتها السابقة في البنك الدولي، حيث عملت لسنوات طويلة كمسؤولة عن تقديم القروض والمنح للدول التي تعاني تعثرات في اقتصادها

ما يميز سحر نصر، أنها تعمل ضمن فريق، وتأبى أن تقود الأمور وحدها بعيدًا عن طلب مساعدة الآخرين والتشاور معهم، حتى لو كانوا موظفين صغارًا بوزارتها، لدرجة أنها في أول يوم لها بالوزارة اجتمعت بالجميع، وكان من بينهم السائقون، وحدّدت لكلّ من يعمل معها جملة من المهام، ووضعت له الأولوية، بغض النظر عن صغر دوره، وقالت “لا يمكن النجاح دون الجميع”.

كان تبريرها، أنها “من المهم أن تبدأ هي التفاوض الرسمي مع أيّ جهة أو دولة، لكن من المهم أيضًا من الذي سيتابع بعد ذلك، ومن الذي سيكتب الخطابات، بل ومن هو السائق الذي سيحمل هذه الخطابات إلى رئيس الحكومة، وما لم يقم كل فرد بمهمته، فسيعني ذلك أننا فشلنا كلنا كفريق في وزارة التعاون الدولي”.

ولا يمنعها هذا التعامل غير المألوف في الكثير من الوزارات المصرية مع كبار الموظفين أو حتى صغارهم، من أن تكون صارمة وعنيفة في تطبيق النظام داخل وزارتها، ووضع أسس عملية لا تقبل المجاملة أو التغاضي عن الخطأ والعشوائية في أداء العاملين تحت مظلتها، لا سيما وأنها تنظر إلى منصبها والكيان الذي تديره على أنه واجهة سياسية لمصر في الخارج قبل أيّ شيء آخر.

واستطاعت أن تقدم للرئيس عدة بدائل، جاء على رأسها، التحضير لجولاته بآسيا وأوروبا عن طريق عقد لقاءات مع سفراء الدول التي سيقوم الرئيس بزيارتها، بدلا من وزير الخارجية سامح شكري، وعرض فرص الاستثمار بمصر بدلا من الوزير السابق للاستثمار أشرف سالمان، وتمّ اختيارها في عدة مؤتمرات دولية لتمثل مصر، فضلا عن العمل على حلّ مشاكل الاستثمار وحركة التجارة عن طريق تفعيل اللجان المشتركة.

نصر يسمّونها في مصر الآن” قنّاصة القروض”، حيث تمكنت خلال الـ16 شهراً من توليها الوزارة، أن تقتنص نحو 10 مليارات دولار من المؤسسات المالية الدولية، منها 6 مليارات كقروض بتسهيلات في السداد، تصل لنحو 35 عاماً وفترات سماح تصل لنحو 8 سنوات، وبلغ إجمالي حصيلة اتفاقات القروض مع البنك الدولي فقط خلال العام 2016 نحو ثلاثة مليارات على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

ولأنها أصبحت تلفت انتباه الجهات الحكومية المحلية والمؤسسات الدولية، حصدت العديد من الجوائز والألقاب، أهمها جائزة المرأة الأكثر تأثيرا في الوطن العربي، الممنوحة من اتحاد المصارف العربية، بالإضافة إلى لقب السيدة الأولى عالميًا لدعم التنمية المستدامة ومحاربة الفقر بالدول النامية، الممنوحة من منظمة الأمم المتحدة، في أبريل الماضي، بمقر المنظمة بمدينة نيويورك الأميركية، لتتقدم الوزيرة المصرية على 375 مرشحة من 162 دولة.

سحر نصر أصبحت تلفت انتباه الجهات الحكومية والمؤسسات الدولية

وأولت نصر اهتماماً كبيراً لتوطيد العلاقات مع شركاء التنمية الحاليين، ويشمل ذلك توثيق العلاقات المصرية الخليجية، وتوسيع وتعميق الروابط مع الدول الأفريقية، وبحث علاقات جديدة مع الشركاء الآسيويين، كما تؤمن بأن الشباب هم وقود التنمية، حيث استهلت مقالها بصحيفة “واشنطن تايمز الأميركية” قبل أيام، قائلة “الشباب هم الجوهر والمحرك الرئيسي للنمو في مصر”.

نقطة الضعف

لا يمكن فصل التركيبة الشخصية للوزيرة سحر نصر، عن طبيعة البيئة التي نشأت فيها وأثّرت في حياتها، حيث قضت سنوات دراستها مغتربة عن وطنها مع أسرتها في الكويت، واعتادت أن تعتمد على نفسها، وتنظّم حياتها بدقة وصرامة، دون أن تتكئ على غيرها، مثل ما كان يعلّمها والدها.

تخرجت نصر من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف في العام 1985، واستكملت درجة الماجستير في العام 1990، وحصلت على درجة الدكتوراه والتدريس بذات الجامعة منذ 2002، وتخصصت في علوم الاقتصاد الكلي والبنوك واقتصاديات الدول النامية، لتلتحق بمنصب كبير اقتصاديي شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باقتصاديات الدول النامية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الدولي، حيث قضت به أكثر من 17 عاما.

وخلال عملها في البنك الدولي تولت مسؤولية التعامل مع البلدان العربية في البداية، وهي السعودية والأردن ولبنان وسوريا والعراق وليبيا وتونس، حتى أصبحت مسؤولة في النهاية عن بلدان أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا. نصر، أصدرت أثناء مسارها الأكاديمي، أكثر من 60 ورقة بحثية وتقارير فنية، وجمعت بين الخبرة الفنية والعملية في مجالات التمويل الدولي والتنمية الاقتصادية وتنمية القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والإصلاح المالي وسوق العمل وتمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا والتشريعات الاقتصادية، وتم نشر تلك البحوث في دوريات علمية بعدد من الجامعات العالمية، ومنها جامعتا “أكسفورد” و”كامبريدج” في المملكة المتحدة، وجامعة “بركلي” في الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى التقارير الصادرة عن البنك الدولي.

لكن تظل نقطة ضعف سحر نصر في منصبها، بل والورقة التي يراوغها البعض بها، هي زوجها، رجل الأعمال مجدي طلبة، أحد كبار مستوردي الملابس، الذي بدأت البعض من التقارير الإعلامية تتحدث عن تراكم ديونه لدى البنوك المصرية، وعرضه التصالح في قضايا تهرّب ضريبي، تصل قيمتها لعشرات الملايين من الجنيهات، وهو الأمر الذي لم تنفه الحكومة أو الوزيرة، ما وضعها في ورطة قد تقضي على أحلامها بالمزيد من التدرج داخل الحكومة المصرية.

12