سخرية مريرة: تركيا تقمع الإنترنت وتستضيف منتدى حول حريتها

الخميس 2014/09/04
تركيا من الدول الأكثر قمعا لحرية المواقع الإلكترونية

إسطنبول - استضافت تركيا الثلاثاء في إسطنبول منتدى الأمم المتحدة التاسع حول إدارة الإنترنت رغم أنها في موقع المتهم في هذا المجال بعد أن حجبت منذ أشهر موقعي تويتر ويوتيوب الأمر الذي جعلها من الدول الأكثر قمعا لحرية المواقع الإلكترونية.

وفي افتتاح هذا المنتدى الذي يستمر أربعة أيام قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة توماس غاس “يجب أن ننشر المعرفة والاستفادة أكثر من مزايا الإنترنت من خلال خفض الفاتورة الرقمية”.

واعتبر أن هذا المنتدى الذي يضم أكثر من 2500 ممثل لحكومات ومؤسسات ومنظمات غير حكومية أو لقطاع التكنولوجيا "يجب أن يتيح للحكومات وممثلي المجتمع المدني تسهيل الوصول إلى الإنترنت أمام الكل".

وانعقاد هذا الحدث في تركيا يثير في ذاته انتقاد كثيرين أشاروا إلى القيود الأخيرة على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي التي فرضتها الحكومة التركية الإسلامية المحافظة. ففي مارس الماضي أمر نظام رئيس الوزراء السابق رجب طيب أردوغان، الذي تولى رئاسة البلاد لمدة خمس سنوات، بحجب مؤقت لموقعي تويتر ويوتيوب لاتهامهما بنشر أنباء كاذبة عنه بعد فضيحة الفساد الكبيرة التي واجهها الشتاء الماضي.

وباسم حماية الأفراد اعتمدت حكومة أردوغان أيضا قانونا ينظم الإنترنت تم التنديد به كثيرا باعتباره "مقيدا للحريات".

وانتقدت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان استضافة تركيا لـ"منتدى حوكمة الإنترنت".

وقال زيبستيان شفيدا الخبير لدى المنظمة إنه يتم حاليا محاكمة 29 مستخدما لموقع تويتر في تركيا بسبب إرسالهم أخبارا عبر الموقع خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد العام الماضي. وأضاف "إنها لسخرية مريرة أن تنظم تركيا مؤتمرا تمثل فيه حرية الرأي على الإنترنت موضوعا مهما في الوقت الذي يحاكم فيه مستخدمو تويتر".

19