سخط في إيران بعد نشر صور لفقراء يعيشون داخل قبور

الأربعاء 2016/12/28
ما بين شخص واحد إلى أربعة يعيشون في قبر واحد

طهران - أثارت صور نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية تظهر نحو خمسين فقيرا ومدمنا ينامون في قبور داخل مقبرة شهريار غرب طهران، موجة كبيرة من السخط في إيران.

ونشرت صحيفة "شهروند" تقريرا مصورا، الثلاثاء، عن هؤلاء الأشخاص الذين ينامون داخل قبور فارغة حفرت مسبقا.

وقالت الصحيفة في تقرير لها عن حالات الفقر ،"إن هناك نحو 300 شخص من الرجال والنساء والأطفال يعيشون داخل القبور في ضواحي العاصمة طهران"، مضيفة أن "ما بين شخص واحد إلى أربعة يعيشون في قبر واحد".

وفي سياق متصل، شن المخرج الإيراني البارز "أصغر فرهدي" في رسالة شديدة اللهجة هجوماً على الرئيس حسن روحاني بسبب تجاهله لأوضاع الفقراء في إيران.

وأعرب المخرج المعروف عن شعوره بـ"الخزي" بعد انتشرت صور القبور بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي. كما أعرب عدد من الرياضيين والفنانين عن غضبهم حيال الأمر.

وكتب فرهدي في رسالة نشرت، الثلاثاء، على وسائل التواصل الاجتماعي "رأيت التقرير عن حياة رجال ونساء وأطفال في قبور داخل مقبرة قرب طهران، فامتلأ كياني بالخزي والحزن".

وأضاف "أريد أن أشارك هذا الخزي مع كل أولئك الذين استلموا مسؤوليات" خلال العقود الأخيرة في البلاد.

وأشار التقرير إلى أن “من بين 300 شخص هناك 50 منهم أصبحت القبور مقراً لهم ويقضون لياليهم فيها”.

ونقلت الصحيفة عن أحد المشردين قوله "ألسنا بشرا؟ هل نحن غرباء؟ ألسنا إيرانيين؟".

وخلال خطاب، الأربعاء، رد روحاني على رسالة فرهدي مؤكدا أن أحدا لا يمكنه "أن يقبل في بلد كإيران أن يعيش أشخاص داخل قبور".

وأضاف الرئيس الإيراني "سمعت عن مشردين ينامون تحت الجسور، أو في محطات مترو في بلاد أجنبية، لكنني لم أسمع كثيرا عن أشخاص ينامون في قبور".

وتم تكليف المسؤول المحلي بتسوية المسالة.

وبحسب "شهروند"، تم إجلاء خمسين شخصا من رجال ونساء كانوا ينامون في القبور، بالقوة من المقبرة بعد ظهر الاثنين.

وكان رئيس بلدية العاصمة الإيرانية طهران محمد باقر قاليباف كشف في أكتوبر، أن أكثر من 15000 ألفا من المواطنين الفقراء المشردين الذين لا مأوى لهم ينامون في علب الكارتون بالشوارع بينهم 3000 امرأة.

وأوضح قاليباف في مقابلة مع القناة الثالثة للتلفزيون الإيراني أن الإحصائيات تشير إلى أن هذا الرقم الهائل لهؤلاء الفقراء الذين يبيتون في شتاء طهران القارص على مختلف الفئات العمرية، غير أن هناك فتيات بين النساء تصل أعمارهن الى 17 و18 عاما.

وقال المدعي العام في مدينة شهريار، الواقعة على بعد 30 كيلومترا من طهران، إن المدمنين الذين تم إجلاؤهم سيرسلون إلى مراكز علاج.

وتزايدت نسبة الفقر خلال السنوات الأخيرة في إيران، حيث ارتفع المعدل الرسمي للبطالة من 10.6 في المئة عام 2014 إلى 12.7 في المئة خلال العام الحالي، فيما بلغت نسبة البطالة بين الشباب (15 إلى 29 عاما) 27 في المئة.

1