سخط كردي لغياب تدخل تركي لحماية أكراد "عين العرب"

الاثنين 2014/10/06
مقاتلو "الدولة الإسلامية" يواصلون تقدمهم

اسطنبول- الجيش التركي يضع قواته المنتشرة على طول الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا في حالة تأهب قصوى استعدادا لأي هجمات محتملة من المجموعات الإسلامية.

وذكرت مصادر أمنية أن فوج المدفعية "أطمجا" ، في لواء المدرعات العشرين بالقوات المسلحة التركية والمنتشر في ولاية شانلي أورفة جنوبي تركيا، اتخذ كافة احتياطاته على خط الحدود بين تركيا وسورية ضد أي تهديد محتمل.

وأوضحت أن الجنود المنتشرين في النقاط الحدودية بقضاء "سوروج" في شانلي أورفة التابعة لقيادة كتيبة الحدود الثالثة في لواء المدرعات العشرين، أتموا كافة استعداداتهم ضد أي هجمات محتملة من المجموعات الإرهابية.

وتنتظر العديد من الدبابات التركية على أهبة الاستعداد على مدار 24 ساعة بالتلال المطلة على ناحية عين العرب "كوباني" شمال شرقي محافظة حلب السورية، التي تشهد اشتباكات عنيفة بين تنظيم "الدولة الإسلامية" التي تسعى إلى انتزاع السيطرة على منطقة "عين العرب" الاستراتيجية من المجموعات الكردية.

كما يقوم الجنود المنتشرون على خط الحدود، الذي نشرت فيه القوات المسلحة التركية أنظمة مدفعية أتوماتيكية، بالحراسة ومراقبة الاشتباكات، فيما تتحرك عربات مدرعة قادرة على حمل تسعة جنود في المنطقة بشكل مستمر للتدخل في حال حدوث أي أعمال شغب أو خرق للحدود.

ويعمد جنود فوج المدفعية "أطمجا" إلى استقبال اللاجئين القادمين من سورية وتأمين دخولهم إلى تركيا، فضلا عن تأمين سلامة المواطنين الأتراك الذين يحاولون الاقتراب من الحدود.

يأتي ذلك فيما يواصل مقاتلو تنظيم "الدولة الاسلامية" تقدمهم نحو مدينة عين العرب السورية الكردية الحدودية مع تركيا. ولليوم الثالث على التوالي واصل التنظيم قصف المدينة المحاصرة تمهيدا لاقتحامها والسيطرة بالتالي على شريط يمتد على طول الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا.

وقال مسؤول كردي سوري لوكالة الصحافة الفرنسية "باتوا على بعد نحو كيلومتر من المدينة في بعض الاماكن وعلى مسافة كيلومترين او ثلاثة في مناطق اخرى".

ونفذت مقاتلة كردية أمس الاحد عملية انتحارية ضد موقع لعناصر تنظيم الدولة الاسلامية عند اطراف عين العرب ما تسبب بوقوع العديد من الضحايا، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد "اقتحمت قيادية في وحدات حماية المرأة التابعة لوحدات حماية الشعب الكردي تجمعا لعناصر تنظيم (الدولة الاسلامية) عند الاطراف الشرقية لمدينة عين العرب (كوباني) واشتبكت مع عناصر التنظيم وفجرت بهم قنابل كانت بحوزتها قبل أن تفجر نفسها بقنبلة".

وكان المسلحون سيطروا السبت الماضي على قسم من تلة مشته نور جنوب شرق عين العرب المعروفة بكوباني باللغة الكردية. وفي حال سيطروا على كامل هذه التلة "فإن كامل مدينة كوباني ستصبح تحت مرمى نيرانهم وسيسهل عليهم عندها اقتحامها" حسب ما قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن.

كما أشار عبد الرحمن إلى قيام التحالف الدولي بتوجيه سبع ضربات إلى مواقع للتنظيم الأصولي حول مدينة عين العرب "الامر الذي يعرقل تقدمه".

واكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان بلاده لا تنوي في الوقت الحاضر المشاركة في عمليات القصف في سوريا. وقال "هذه ليست خطتنا حاليا. هناك توزيع للمهام. وفي سوريا نساهم في تدريب المعارضة المعتدلة لكننا لم نقرر التدخل، ونحن ننسق مع الولايات المتحدة والدول العربية".

واكتفت تركيا حتى الان بتعزيز قواتها على الجانب التركي من الحدود مع سوريا الامر الذي اثار غضب اكراد تركيا الذين يتراوح عددهم ما بين 15 و20 مليونا ويريدون تدخلا اقوى من تركيا لحماية مدينة عين العرب.

وافادت وسائل اعلام تركية ان محادثات غير رسمية جرت بين حزب الاتحاد الديموقراطي الذي يعتبر الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني التركي وبين ضباط في الاستخبارات التركية.

ويؤكد المرصد ان هجوم مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية على عين العرب ادى الى وقوع مئات القتلى من الطرفين واجبر نحو 300 الف شخص على النزوح بينهم 180 الفا لجأوا الى تركيا.

ويرى خبراء ان وضع مدينة عين العرب يجسد تماما الفاعلية المحدودة للضربات الجوية في القضاء على التنظيم الذي يثير الذعر في أماكن انتشاره في سوريا والعراق وفي العالم، مشددين على الحاجة الملحة لتدخل عسكري بري من اجل المساهمة في القضاء على التنظيم.

ويقول المستشار العسكري سابقا في الولايات المتحدة سيث جونز "الاكراد يواجهون مقاتلين منظمين ومجهزين بشكل جيد. انها مشكلة كبيرة مرتبطة بكل الوضع السوري، لا سيما ان التدخل الاميركي غير منسق مع قوى على الارض. واحد اسباب انعدام التنسيق هذا هو عدم وجود عدد كاف من المقاتلين الذين يمكن للولايات المتحدة ان تتعاون معهم في المعارضة".

1