"سرايا المقاومة" تنشر الفوضى في البقاع اللبنانية

الأحد 2014/03/09
"سرايا المقاومة" أداة حزب الله للتخريب

بيروت - شهدت محافظة البقاع التي يخضع جزء كبير منها إلى نفوذ حزب الله حالة فلتان أمني كاد يهدد بفتنة في لبنان بدءا بخطف الطفل ميشال ابراهيم صقر، ثم حجز القاضي الشرعي في عرسال والهرمل شمالي البقاع حمزة شكر من قبل عناصر من حزب الله على إحدى الحواجز دون أي موجب، وصولا إلى تبادل لإطلاق النار بين عناصر الحزب وسرايا المقاومة من جهة ودورية للجيش اللبناني كادت تتطور أحداثها لولا تدخل المسؤولين من الجانبين.

وتشهد محافظة البقاع حضورا لافتا في الآونة الأخيرة لما يعرف بـ”سرايا المقاومة” التي تسعى لتأمين مناطق حزب الله، فضلا عن إرسال العشرات منهم إلى سوريا لتعزيز قوات الحزب هناك، لتحيد بذلك عن دورها الأساسي وهي مواجهة إسرائيل التي تشكلت من أجلها.

وتأسست ما يسمى بـ “سرايا المقاومة اللبنانية” وهي مجموعات مسلحة درّبها الحزب ونظمها ومولها وسعى من خلالها إلى توسيع دائرة الفئة المقاومة لإسرائيل لتشمل مختلف الطوائف والفئات اللبنانية التي لا تؤمن بمنطق “حزب الله” العقائدي، كما يقول القياديون فيه.

وشاركت سرايا المقاومة اللبنانية بعدد من العمليات ضدّ مواقع الجيش الإسرائيلي في الشريط الحدودي المحتل في لبنان.

وسعى “حزب الله” من خلال سرايا المقاومة إلى توسيع نفوذه العسكري ليطال الطوائف الأخرى غير الطائفة الشيعية التي ينتمي إليها جمهوره، وهذا الأمر أخذ أهمية بالغة بعد انسحاب الجيش السوري الحليف الاستراتيجي للحزب من لبنان الأمر الذي خلق فراغا أمنيا وعسكريا في الكثير من المناطق اللبنانية، وجد الحزب نفسه مضطرا إلى ملئه، فقام الحزب بزيادة الميزانية المخصصة للسرايا وسعى إلى استقطاب عدد كبير من الشباب غير الشيعي وضمهم إلى صفوفها دون ضجيج.

لقد استطاع “حزب الله” وفق مصادر مطلعة على أنشطته، أن يخلق صراعات داخلية في الطوائف التي تعارضه من خلال خلق شبكة عسكرية أمنية معارضة لتوجهات القيادات السياسية لهذه الطوائف.

وتشير المصادر إلى أن “السرايا أصبحت تستغل من قبل الحزب في الفترة الأخيرة لإقحام بعض الطوائف في الحرب السورية، وخاصة الطوائف المسيحية من خلال تسليح عدد كبير من أبناء القرى المسيحية الحدودية وإقحامهم إلى حد ما في قتال المعارضة السورية تحت غطاء سرايا المقاومة اللبنانية”.

3