"سرايا وعد الله" حزب الله بحريني بمواصفات إيرانية

الجمعة 2015/07/31
إيران تحمل تاريخا طويلا في دعم الجماعات الطائفية بالبحرين

المنامة - دأبت إيران على محاولة تكرار نفس سياسات الاختراق والفوضى التي اعتادت على تبنيها في دول أخرى في المنطقة في البحرين، وكان آخرها التفجير الذي وقع في قرية سترة وراح ضحيته شرطيان وأصيب ستة آخرون.

وفي بيان نشر على موقع تويتر، أعلنت جماعة تطلق على نفسها “سرايا وعد الله” مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في القرية القريبة من العاصمة المنامة.

وتوعدت الجماعة، التي لا يعرف عنها الكثير في البحرين ولم يسبق لها التورط في هجمات سابقة، بتنفيذ المزيد من الهجمات.

وما يبعثه بيان الجماعة من رسائل تتضمن ظهور لاعب جديد بين المجموعات البحرينية المتطرفة، أو آخر قديم بدأ في تلقي دعم خارجي.

وتحوم الشكوك حول إيران على نحو خاص.

وتطمح السلطات الإيرانية في أن تقود سياساتها الجديدة في البحرين إلى إفراز ميليشيا مسلحة تتمتع بنفوذ سياسي واسع، وتتبنى من وقت إلى آخر تفجيرات تحمل طابعا معقدا.

وهذه العملية هي الأكثر تعقيدا التي تشهدها البحرين منذ فترات طويلة، حيث استخدم منفذوها تكتيكات متقدمة ومواد شديدة الانفجار.

وخلال الأعوام السابقة، تحاول السلطات البحرينية بسط سيطرتها على القرى والمدن التي تمتلك فيها الجماعات الشيعية المتشددة نفوذا واسعا.

لكن تستمر قوات الأمن في تلقي ضربات من وقت إلى آخر، في صورة هجمات بدائية غالبا ما تعلن مجموعات محلية مسؤوليتها عن ارتكابها.

ومن بين هذه الجماعات “سرايا الأشتر” التي أعلنت السلطات البحرينية في 7 يونيو الماضي، “إحباط مخطط إرهابي يستهدف أمن المملكة، يقف وراءه التنظيم الذي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع ميليشيا حزب الله العراقي ويقوده هاربان في إيران، وإلقاء القبض على عدد من القياديين الميدانيين بالتنظيم”.

واعترف أعضاء سرايا الأشتر الذين اعتقلتهم السلطات البحرينية بتكليفهم بتشكيل مجموعة مهمتها استهداف رجال الأمن على أن يتم التواصل مع القيادات الخارجية للتنظيم لتوفير المواد المتفجرة والدعم اللازم.

ولا يستبعد النائب البحريني جمال داود أن تكون جماعة “سرايا وعد الله” هي “سرايا الأشتر”. وقال إن افتضاح مخططات سرايا الأشتر وانكشاف أسماء عناصره هو الأمر الذي دعا إلى تغيير اسم السرايا الجديدة إلى اسم جديد هو “وعد الله”.

وتوقع أن تظهر أسماء جديدة لمجاميع أخرى إذا انكشف أمر “سرايا وعد الله”.

ويعتقد على نطاق واسع أن طهران، التي تحمل تاريخا طويلا في دعم الجماعات الطائفية والمتطرفة في البحرين، هي المسؤولة عن الهجمات التي تنفذها مجموعات موالية لها بين الحين والآخر.

وانحصرت تحركات المجموعات المنفذة في إطار محلي، وغالبا ما كانت الهجمات تحمل طابعا بدائيا وتستهدف إثارة الفوضى وعدم الاستقرار داخل المملكة الخليجية.

لكن خبراء أمنيين قالوا إن العملية الأخيرة في قرية سترة، تشبه إلى حد كبير الهجمات التي لطالما تبنتها ميليشيات شيعية متشددة في العراق، أو التفجيرات التي نفذها ضد خصومه في السابق حزب الله اللبناني المدعوم من إيران.

وتشير العملية أيضا إلى سعي طهران إلى تأسيس جماعات مسلحة موالية لها في البحرين تحمل عقلية الميليشيات وتشبه إلى حد كبير ميليشيات الحشد الشعبي في العراق، والحوثي في اليمن، وحزب الله اللبناني.

وتتطلع إيران، من خلال هذه الاستراتيجية الجديدة في البحرين، إلى بسط نفوذها على الحياة الحزبية من خلال إنشاء ذراع مسلحة للجمعيات السياسية الموالية لها، وعلى رأسها جمعية الوفاق، في تكرار لما يتمتع به حزب الله من سلطة فعلية مطلقة في لبنان.

وإذا حدث ذلك، فستكسب طهران موطئ قدم جديدا لها بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وستنجح في حصار السعودية، عدوها اللدود في المنطقة.

وتكافح الرياض من أجل الوقوف في وجه طموح طهران التوسعي من خلال الميليشيات الموالية لها على حدودها الجنوبية في اليمن، وفي الشمال أيضا من خلال سيطرة إيرانية شبه كاملة على بغداد.

ولا تريد دول الخليج العربية تكرار ذلك في البحرين المجاورة.

1