سرديات نجيب محفوظ بين رفّ الكتب

كتاب "سرديات النسوية" للناقدة المغربية سلمى براهمة يسعى إلى التمييز بين الرواية النسائية والرواية النسوية، واعتبار هذه الأخيرة واجهة للتحرر النسائي، وطرح قضايا الأنوثة وهويتها.
الأحد 2019/06/16
نجيب محفوظ.. تجربة سردية عريضة

يهتم كتاب “الرواية العربية واللغة: تأملات في لغة السرد عند نجيب محفوظ” للناقد الأردني محمد عبيدالله، الصادر حديثا عن دار أزمنة في عمان، باللغة السردية للرواية.

ويعدّ المؤلف كتابه محاورة مع بعض إنتاج نجيب محفوظ الروائي، وبعض قصصه القصيرة التي تسهم بحظ وافر في بلاغة تجربته السردية العريضة.

يتألف الكتاب من ثلاثة فصول، يلقي أولها أضواء عامة كاشفة على الخريطة الشاملة لمحفوظ، ويحاول رؤية بعض المعالم الكبرى في تجربته.

ويتأمل الفصل الثاني في ذلك الشجار الطويل بين محفوظ ولغة السرد، حتى تمخّض عن تلك اللغة المطواعة التي تقع في “العامي الفصيح”، ويسمّيها بعض النقاد اللغة الوسطى، أو اللغة الثالثة، تعبيرا عن توسّطها بين العامية والفصحى، لكنها لغة فصحى في نسيجها وتراكيبها، والاستعارة العامية فيها تكاد تقتصر على المفردات.

ومثل هذه الاستعارة لا تغيّر من حقيقة الفصاحة شيئا، لأن المعوّل عليه هو التراكيب التي تجري على سنن العربية ونظامها. ويختبر الفصل الثالث المسألة اللغوية في رواية قصيرة لمحفوظ هي “حكاية بلا بداية ولا نهاية”، التي برزت فيها وجوه متنوعة من التعدد اللغوي، ومن الطرق الفنية الضرورية لتنويع اللغة والتلاعب بها لإنتاج عمل روائي.

سرديات النسوية

كيف تظهر قضايا الأنوثة في مستوى الثيمات في الرواية النسوية العربية؟
كيف تظهر قضايا الأنوثة في مستوى الثيمات في الرواية النسوية العربية؟

يسعى كتاب “سرديات النسوية”، للناقدة والباحثة المغربية سلمى براهمة، الصادر حديثا عن دار الحوار السورية، إلى التمييز بين الرواية النسائية والرواية النسوية، واعتبار هذه الأخيرة واجهة للتحرر النسائي، وطرح قضايا الأنوثة وهويتها.

يطرح الكتاب الأسئلة الآتية: كيف تظهر قضايا الأنوثة في مستوى الثيمات في الرواية النسوية العربية؟ وكيف تتحقق في مستوى الخطاب وطرق القول ومن خلال “الهوية السردية”؟ وكيف تترجم إلى أطروحة وقضايا؟ ما يجعل هذه الرواية تسهم، بوصفها نصا ثقافيا، في خلخلة المركزية الذكورية، وإدانة النظام الأبوي وبعض مؤسساته، والتشكيك في صوره النمطية التي رسخها عبر العصور عن الرجل والمرأة على حد سواء؟

وللإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها ينطلق الكتاب من النقد النسوي، بوصفه نقدا ظهر في سياقات عالمية فكرية ونقدية واجتماعية وأيديولوجية جديدة دعت إلى تفكيك المركزيات، ومنها مركزية الذكورة. كما يركز الكتاب اهتمامه على توسيع مدلول الأدب بوصفه نصا ثقافيا وخطابا -ككل الخطابات الأخرى- قادرا على تمثل الصراعات الاجتماعية والقضايا الثقافية والأيديولوجية- السياسية.

من تجليات السرد المصري

 يطمح كتاب “من تجليات السرد في القرن الحادي والعشرين: المشهد المصري”، للباحثة المصرية عزة مازن، الصادر مؤخرا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة في القاهرة، إلى تقديم جانب من سمات السرد الروائي والقصصي في بداية القرن الحادي والعشرين، كما يتجلى في المشهد المصري، ويصبو إلى تحقيق قدر من المتعة والفائدة للقارئ غير المتخصص في النقد.

ينقسم الكتاب إلى قسمين، يقدم الأول قراءة في نماذج روائية لعدد من الكتاب الراسخين مثل بهاء طاهر، حمدي أبوجليل، عزالدين شكري فشير، أحمد الشيخ، رضوى عاشور، عادل عصمت، عزة رشاد، محمد ناجي، نبيل نعوم، سهير المصادفة، وهالة البدري، ومجموعة من الكتّاب الشبان، تشي رواياتهم الأولى بمواهب راسخة وقدرات مبشرة، منهم محمد ربيع، ناريمان الشاملي، دنيا كمال، الطاهر شرقاوي، محمد خير، عمر حاذق، صفاء النجار، محمد الفخراني، هدرا جرجس، وليد علاءالدين، ومنصورة عزالدين.

ويقدم القسم الثاني مراجعات نقدية لمجموعات قصصية مختارة لبعض كبار كتّاب القصة القصيرة مثل سكينة فؤاد، بهاء طاهر، أحمد الخميسي، محمود الورداني، محمد البساطي، مكاوي سعيد، ياسر عبداللطيف، محمد المخزنجي.

12