سرطان الكبد قد ينتقل إلى الدماغ

الكشف المبكر عن سرطان الدماغ يمكن أن يزيد من فرص النجاح في استئصال الأورام، كما يساعد الأطباء على اتخاذ خيارات أكثر دقة بشأن الأدوية.
الاثنين 2018/03/26
الصداع الشديد من أبرز أعراض سرطان الدماغ

لندن- حذّرت دراسة أميركية حديثة من أن سرطان الخلايا الكبدية في مرحلة الطفولة يمكن أن ينتقل إلى الدماغ، في اكتشاف قد يساعد على الحد من تداعيات هذا المرض على الجسم. الدراسة أجراها باحثون بجامعة روكفلر الأميركية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (بيديـاتريك بلاد اند كاسر) العلمية.

وكان الأطباء يعرفون من قبل أن الأورام الصلبة، بما في ذلك الأورام الموجودة في الكبد، عادةً لا تنتقل إلى الدماغ، لذا فإن المسح الضوئي لمراقبة تقدم المرض لا يشمل عادة الرأس.

لكن الفريق البحثي اكتشف أن أورام الكبد يمكن أن تنتقل إلى الدماغ؛ ما يقود إلى مراقبة أكثر شمولا للمرضى لتحقيق نتائج أفضل في السيطرة على المرض. وتوصل الباحثون لنتائج الدراسة بعد توثيق 3 حالات لمرضى سرطان الكبد وجميعهم في الـ18 من العمر، وقد أصيبوا بأورام دماغية.

 

عند تشخيص الإصابة بالسرطان، يفحص الأطباء الكبد المصاب، بشكل منتظم ومتواصل، لمراقبة مدى تطور المرض، لاعتقادهم بانحصار الخلايا التالفة في مكان واحد. لكن العلماء تمكنوا من اكتشاف إمكانية انتقال المرض إلى الرأس.

وتم إجراء فحوص للجمجمة فقط بعد ظهور أعراض مرض سرطان الدماغ على الأشخاص، وأبرزها الصداع الشديد والتغيرات في الحالة العقلية، كما انتشرت الأورام أيضًا في رئتي المرضى الثلاثة.

وأوصى الباحثون المرضى الذين يعانون من سرطان الخلايا الكبدية في مرحله متقدمة، وهو مرض يؤثر في الغالب على المراهقين والشباب، بأن يحصلوا على فحوصات تصوير عصبي منتظمة بسبب قدرة الورم الواضحة على الانتقال إلى الدماغ.

وقال فائد فريق البحث الدكتور سانفورد سايمون، إن “الكشف المبكر عن سرطان الدماغ يمكن أن يزيد من فرص النجاح في استئصال الأورام، كما يساعد الأطباء على اتخاذ خيارات أكثر دقة بشأن الأدوية التي يجب على المرضى تناولها”.

وأضاف أن “نتائج الدراسة تقود إلى فهم بيولوجيا سرطان الكبد بشكل أفضل، وتوفر طرقا فورية لتحسين السيطرة على تداعيات المرض وطرق علاجه”. وحسب اللجنة الوطنية الأميركية لمكافحة السرطان، فإن أكثر من 40 ألف حالة جديدة من سرطان الكبد سيتم تشخيصها في الولايات المتحدة خلال 2018.

وتشمل عوامل الخطر المسببة لسرطان الكبد، عدوى فيروس التهاب الكبد الوبائي “سي”، وإدمان المشروبات الكحولية والإصابة بأمراض الكبد الدهنية غير الكحـولية المـرتبطة بمرض السـكري والبدانة.

وكشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخـاص الذين يشربون ثلاثة أكواب أو أكثر من المشروبات الكحولية بصفة يومية يمكن أن ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بسرطان الكبد. ووفقاً للنتائج، أظهرت الدراسة أن هناك 8.2 مليون شخص شاركوا في 34 دراسة حول العالم، وكان هناك 24500 حالة إصابة بسرطان الكبد بين المشاركين فى هذه الدراسات.

وكان الهدف هو تحديد تأثير النظام الغذائي والوزن والنشاط البدني على خطر الإصابة بسرطان الكبد، وتم جمع الدراسات ومراجعتها من قبل فريق في امبريال كوليدج في لندن في إنكلترا.

ووجد الباحثون أن تناول ثلاثة أو أكثر من المشروبات الكحولية يوميا، يزيد من فرص الإصابة بسرطان الكبد، مثل زيادة الوزن أو البدانة. وأضاف الباحثون أن خطر الإصابة بسرطان الكبد يمكن تخفيضه من خلال المحافظة على الوزن الصحي والابتعاد تماما عن تناول المشروبات الكحولية.

لكن وجد الباحثون في معرض أبحاثهم، عبر الدراسة المنشورة بالموقع الطبي الأميركي “هيلث داي نيوز” أن هناك أدلة قوية على أن شرب القهوة قد يقلل، في الواقع، من فرص الإصابة بسرطان الكبد.

ولم يتمكن العلماء من تحديد آلية تأثير القهوة في تخفيض احتمال الإصابة بسرطان الكبد، ولكن ثبت لهم أن تناول القهوة خفض احتمال الإصابة بسرطان الكبد بنسبة 29 بالمائة. وحسب قولهم، “القهوة وخلاصة القهوة، تخفض التعبير الجيني المرتبط بالالتهابات، وهذا واضح جدا في أنسجة الكبد”.

الأشخاص الذين يشربون ثلاثة أو أكثر من أكواب المشروبات الكحولية يوميا، ترتفع لديهم فرص الإصابة بسرطان الكبد

كما وجد أطباء مستشفى “شاريتيه” في برلين بأن عنصر السلينيوم النادر يمكنه أن يقلل من خطر الإصابة بالسرطان، لا سيما سرطان الكبد، حيث يعكف الباحثون على دراسة توصلت حتى الآن إلى أن وجود تركيز كبير لعنصر السلينيوم في الدم يقلل من خطر الإصابة بسرطان الكبد.

وأضاف البروفسور لوتز شومبورغ من معهد علم الأورام التجريبي لموقع صحيفة “آوغسبورغر ألغماينه” الألماني “يعاني ثلث السكان (في ألمانيا) من نقص في السلينيوم، وبحسب بياناتنا فإن فرص إصابة هؤلاء بسرطان الكبد تزيد بخمس إلى عشر مرات عن تلك لدى من يحصل على كميات كافية من السلينيوم”.

واعتمدت الدراسة، التي نقلها الموقع الألماني دويتشه فيله عن “دورية التغذية الإكلينيكية” الأميركية المختصة، على بيانات نحو 480 ألف شخص وفحص نسبة السلينيوم في دمهم قبل الإصابة بمرض السرطان.

بحسب موقع “غيزوندهايتشتات برلين” الإلكتروني المعني بقضايا الصحة، فإن السلينيوم يصنف من العناصر النادرة، وهو يتواجد بشكل خاص في الأسماك وثمار البحر واللحوم والحليب والبيض والجوز البرازيلي، بالإضافة إلى القنبيط الأخضر (البروكولي) والفطر والبقوليات.

وفيما يعتبر السلينيوم صحيا للغاية، إلا أن العديد من الأوروبيين يعانون من نقص في هذه المادة، وسبب ذلك أن السلينيوم يصل إلى النباتات عبر الأرض، والأراضي الزراعية الأوروبية ليست غنية بهذا العنصر، وبالتالي فإن الأسماك واللحوم والخضروات المزروعة في أوروبا لا تحتوي على نفس كمية السلينيوم التي تحتويها الأسماك واللحوم والخضروات المزروعة في الولايات المتحدة، مثلا.

17