سرعة إنجاز المشاريع التنموية سبيل لتطويق أزمة الحسيمة

السبت 2017/06/10
تهدئتهم ليست مهمة سهلة

الرباط - قال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، إنه من المتوقع أن يقوم سعدالدين العثماني رئيس الحكومة بزيارة ميدانية إلى إقليم الحسيمة شمال المغرب، وذلك كخيار ملح للدفع بالمشاريع التنموية في المنطقة.

وأوضح أن اللقاء الذي جمع العثماني مع نواب الجهة من غرفتي البرلمان كان صريحا، معتبرا أن المدخل الرئيسي لمعالجة الإشكالات التي طرحتها الاحتجاجات هو حل المعضلات المرتبطة بالتنمية.

ويشهد إقليم الحسيمة شمالي المغرب، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر الماضي على خلفية مقتل بائع سمك دهسا، لتتحول في ما بعد إلى احتجاجات للمطالبة بالتنمية وتوفير فرص عمل.

وبحسب الخلفي فإن نزول العثماني إلى الميدان سيكون مساعدا في الإسراع بتنزيل المشاريع واحترام الآجال التي تم الاتفاق عليها بعد التعثر الذي حصل في بعثها.

ويرى العثماني أنه من الضروري اعتماد وتعميم مقاربة للشأن التنموي تعتمد أكثر على منهج الإنصات للمواطنين وإشراكهم في اختيار ووضع البرامج التنموية حتى تتمكن هذه البرامج من استهداف حاجياتهم الحقيقية. ودعا العثماني إلى ضرورة تتبع الأوراش والبرامج التنموية الجهوية والمحلية بصفة منتظمة وناجعة، تسريعا لوتيرة إنجازها. وقال الخلفي إن جلب استثمارات للإقليم لمواجهة الإشكالات المرتبطة بالبطالة، لا يمكن أن يتحقق إلا في مناخ من السلم الاجتماعي، لافتا إلى أن الجميع معني بتوفير شروطه وأسسه.

وتفاعلا مع مطالب المحتجين بالحسيمة خصصت وزارة الصحة المغربية ميزانية قدرها 52 مليون دولار لتحسين قطاع الخدمات الصحية والرفع من مستوى الجودة فيه.

ويأتي في أولوية المخطط المندمج للنهوض بالخدمات الصحية بإقليم الحسيمة، توسيع وترميم وتجهيز المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بقيمة مالية قدرها 4.2 مليون دولار.

وتم البدء في أشغال بناء مستشفى جديد يتوفر على جميع التخصصات الأساسية بمنطقة إمزورن القريبة من الحسيمة بتكاليف جملية قدرها 6.3 مليون دولار وتجهيزه بالآليات البيوطبية الضرورية ومن المنتظر أن يدخل في طور التشغيل مع نهاية السنة الحالية.

وأعلنت الحكومة عن وجود تعليمات ملكية صارمة بعرض أي شاب من المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة يدّعي تعرضه للتعذيب على الطب وسيتم اتباع القانون ضد المتورطين.

وأوقفت السلطات المغربية الأسبوع الماضي عددا من المحتجين على رأسهم زعيم الاحتجاجات ناصر الزفزافي بعد أن فقدت الاحتجاجات سلميتها.

4