سرقة أمتعة المسافرين في مطار تونس قرطاج لا تتوقف

سرقة أمتعة المسافرين في مطار تونس قرطاج ظاهرة ما تنفك تطفو على السطح من فترة إلى أخرى، مما دفع بالجهات الرسمية إلى تشديد المراقبة واتخاذ إجراءات صارمة لمعاقبة المتورطين.
الجمعة 2016/10/14
سرقة حقائب المسافرين.. إرهاب من نوع آخر

تونس - تستمر ظاهرة سرقة أمتعة المسافرين بمطار تونس قرطاج، رغم المجهودات التي تبذلها السلطات الأمنية للحد من هذه الممارسات التي تضر بسمعة تونس.

وتمكن أمن مطار قرطاج من الكشف عن العديد من جرائم السرقة التي تورط فيها أعوان الشحن والأمتعة.

وقال مصدر أمني لوسائل إعلام محلية، الخميس، إن فرقة الشرطة العدلية في أمن مطار تونس قرطاج تمكنت من الكشف عن جريمة سرقة كمية من المصوغ والحلي من حقيبة سفر زوجة قنصل تونسي خلال عبورها من المطار.

وذكرت مصادر إعلامية أن زوجة دبلوماسي تونسي رفيع المستوى يعمل بالسفارة التونسية في فرنسا، تعرضت إلى السرقة في نفس الفترة التي تعرضت فيها إعلامية تونسية إلى سرقة مصوغها بالمطار.

وتمكنت الشرطة العدلية لأمن مطار تونس قرطاج، الاثنين الماضي، من إلقاء القبض على 3 أشخاص من عملة الخدمات الأرضية للمطار مورطين في سرقة مصوغ من حقيبة سفر إعلامية تونسية.

واعترف أحد الموقوفين بارتكابهم السرقة ومحاولة بيع المصوغ لتاجر بالعاصمة، لتقع إحالتهم على النيابة العمومية.

وقال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس سفيان السليطي في تصريح لـ”العرب”، إن النيابة العمومية أذنت بالتمديد في آجال الاحتفاظ في ما يخص المتورطين بالسرقات السالف ذكرها.

سفيان السليطي: النيابة العمومية مددت في آجال الاحتفاظ بالمتورطين في السرقات الأخيرة بالمطار

وتكررت التشكيات منذ سبتمبر الماضي من قبل عدد كبير من المسافرين الذين يفقدون البعض من أمتعتهم من حقائب ومصوغ وأموال. وتم مؤخرا إيقاف 4 أشخاص اشتبه في تورطهم في تلك السرقات كما وقع عرضهم على النيابة العمومية وسماع أقوالهم.

وأكد سفيان السليطي في تصريحات سابقة أن النيابة العمومية قررت إصدار بطاقتي إيداع بالسجن في حق اثنين منهم بتهمة السرقة باستغلال الوظيفة، وإحالتهم على المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بتونس مقابل الإبقاء على اثنين آخرين بحالة سراح.

وتكثف الجهات المشرفة على أمن المطار والمسافرين حملات المراقبة للكشف عن حقيقة ما يحدث ومن يقف وراء هذه السرقات التي تؤثر سلبا على سمعة المطار بصفة خاصة وعلى سمعة تونس بصفة عامة.

وأسفرت عمليات المراقبة خلال الشهر الماضي، عن سلسلة من الإيقافات شملت عددا من عمال النظافة بالمطار وتمت إحالتهم على التحقيق.

وتتواصل في الآونة الأخيرة التحركات من قبل الجهات المعنية لكشف المتورطين في سرقة أمتعة المسافرين ووضع حد لهذه الظاهرة، حيث تم القبض خلال السنة الماضية على ثلاثة أعوان وتم طردهم من العمل وإحالتهم على القضاء.

وتحدثت وزارة النقل في جويلية الماضي عن تفعيل قرار تكوين فرق أمنية تابعة للخطوط التونسية للسهر على تأمين أمتعة المسافرين والقضاء على ظاهرة السرقة بمطار تونس قرطاج الدولي، كما تم مؤخرا إحداث مصلحتين وهما مصلحة السلامة ومصلحة الأمن بهدف مراقبة الأمتعة أثناء الشحن والتفريغ بالطائرة.

وكشف وزير النقل السابق محمود بن رمضان، السنة الماضية، أن عدد السرقات في المطار وصل إلى 180 سرقة في الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2015 أي بمعدل حالتين في اليوم الواحد.

وتضاءلت هذه الظاهرة في السنة الحالية بفضل تكثيف المراقبة وتعزيز الجهود من قبل أجهزة الدولة، من خلال نصب كمائن لعصابات فتح حقائب المسافرين.

وانتشرت ظاهرة سرقة أمتعة المسافرين داخل المطارات خاصة في السنوات الثلاث الماضية بشكل لافت للنظر، حيث تم تسجيل أكثر من 700 سرقة في عامين من بينها سرقة مصوغ مسافرتين بقيمة 10 آلاف دينار.

ويرى المتابعون أن سرقات البعض من أعوان مطار تونس قرطاج لأمتعة المسافرين قد تساهم في ضرب السياحة التونسية من خلال إدخال البلبلة وتسويق صورة البلد غير الآمن للخارج، حيث يعتبرها البعض “إرهابا من نوع آخر”، وهو ما يدفع السلط المعنية إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإيقافها وعدم تكررها للمحافظة على صورة تونس بالداخل والخارج، بإحداث خطة ناجعة لردع مرتكبي السرقة وذلك بتكثيف أعوان الأمن والمراقبة أثناء كل مراحل تنقل الأمتعة بالمطار وتثبيت كاميرات المراقبة في كل زوايا قسم شحن وتفريغ الأمتعة.

4