"سرية جيش" شبكة اجتماعية لتغيير الديمقراطية الأميركية

"إن فكرتي العظيمة هي إصلاح الديمقراطية" يقول شون باركر المدير التنفيذي لفيسبوك متحدثا عن تطبيقه الجديد الذي أطلق عليه اسم "بريغيد" ويسعى من خلاله إلى تعزيز الديمقراطية الأميركية التي تصلح لـ320 شخصا وليس لـ320 مليونا، مثلما يؤكد.
الاثنين 2015/06/22
مؤسسو الشبكة يطمحون إلى أن تصبح بريغيد جزءا كبيرا من البنية التحتية للديمقراطية في القرن الـ21

واشنطن – يسعى شون باركر، المدير التنفيذي لشبكة التواصل الاجتماعي الأولى في العالم فيسبوك الذي أحدث ثورة في عالم صناعة الموسيقى عندما كان مراهقا إلى تغيير الديمقراطية الأميركية.

ولهذا أطلق الملياردير شون باركر، شبكة اجتماعية مدنية جديدة، عبر تطبيق للهواتف الذكية، تعنى بتعزيز الديمقراطية وفتح المجال لهم للانخراط في العملية السياسية.

وبمساعدة مارك زوكربيرغ استطاع باركر تحويل فيسبوك من “مجموعة عظام عارية” إلى منصة اجتماعية ضخمة كما هي عليه اليوم. والآن، قرر أن الخطوة الأولى هي اتخاذ مواقف سياسية على الإنترنت وهو الشيء الذي لا يوفره فيسبوك بما يناسب فكر باركر.

ويعتقد شون أن النظام الديمقراطي في بلاده نظام معطوب من أساسه.

فمن الناحية النظرية، النظام الأميركي يتيح للجميع أن يكون لهم رأي، وهم ممثلون انتخابيا، ولكن النمو القوي لسكان الولايات المتحدة على مدى القرنين الماضيين يؤكد أن الكثير من المواطنين اليوم لا يدركون ما يحدث على المستوى المحلي أو على مستوى ولايتهم ووطنهم.

يأسف لذلك باركر، فالمواطنون في علاقتهم مع النظام السياسي لا يستفيدون جيدا من منصات الاتصالات الحديثة، مثل وسائل الإعلام الاجتماعية. يطمح باركر إلى أن تصبح بريغيد جزءا كبيرا من البنية التحتية للديمقراطية في القرن الـ21، مثل فيسبوك الموجود لحياتنا الاجتماعية ولينكدين للأعمال التجارية. استثمر باركر لتمويل مشروعه الجديد حوالي 9.5 مليون.

شبكة "بريغيد" وتعني بالعربية اللواء أو سرية الجيش تسلط الضوء على القضايا السياسية والمدنية، ويمكن الحصول على التطبيق عن طريق الدعوة

وتسلط شبكة “بريغيد” وتعني بالعربية اللواء أو سرية الجيش، الضوء على القضايا السياسية والمدنية، ويمكن الحصول على التطبيق عن طريق الدعوة حاليا، وتدريجيا سيتم فتح المجال كليا للوصول إليه.

وقال شون باركر لموقع ماشابل إن “أميركا لم تكن مهيئة للديمقراطية بوجود أكثر من 300 مليون نسمة، (عدد السكان الحالي)، بل كانت مهيئة فقط لـ325 ألفا من البيض الاستعماريين فقط”.

وأضاف “مهمتنا أصبحت إعادة تنشيط المشاركة المدنية والسياسية وتفعيلها في الولايات المتحدة الأميركية عن طريق تمكين المواطنين”.

وتمنح “بريغيد” المستخدمين إمكانية الانحياز لجانب ضد آخر في مختلف الموضوعات، وهو ما تطلق عليه الشبكة اسم “positions”، وبالتالي يمكن للمستخدمين التعبير عن رأيهم في دفع الضرائب، وحقوق المرأة والعملية الانتخابية وغير ذلك، ويمكنهم أيضا إضافة سبب لاختيارهم.

وعكف باركر وفريق من المهندسين الموهبين على تطوير تطبيق تتقاطع فيه التكنولوجيا مع السياسة.

وتقول الشركة إن لديها الآن نحو 50 من الموظفين، بما في ذلك 30 مهندسا، ولها مكاتب في سان فرانسيسكو وواشنطن. ويقول مات ماهان المدير التنفيذي لـ“بريغيد” “عندما كنا نفكر حول كيفية إشراك الناس في السياسة، فإن معظم الناس يقولون إنهم لا يهتمون بالسياسة، ويكرهون السياسيين، وشعبية الكونغرس والثقة في الحكومة في أدنى مستوياتهما التاريخية.

وأضاف “من جهة نظرة واحدة، فإن هذا النظام معطل، ولكن عند مقابلة المستخدمين، نجد أن كل شخص لديه قضية، إنهم يهتمون بعضهم بعضا، فهم يريد تغيير في العالم”.

شون باركر: مهمتنا إعادة تنشيط المشاركة المدنية والسياسية وتفعيلها

واكبت بريغيد هذا الأسبوع بعض الأحداث كإعلان دونالد ترامب ترشحه للرئاسة الأميركية.

يذكر أنه بمجرد إعلان الميلياردير ترامب نيته الترشح للانتخابات انهالت التعليقات الساخرة على الشبكات الاجتماعية من قدرته على الفوز بالانتخابات، فيما اختار آخرون نشر تغريدات مسيئة وعنصرية على تويتر كان بطلها دونالد ترامب خلال السنوات الماضية.

الشبكة “مصممة للعمل ببطء”، وتهدف إلى منع الأشياء السيئة من الحدوث تدريجيا، وهي تتعارض مع القيم الأساسية للسيليكون فالي التي تدعم الحصول على مال أكثر عبر إنجاز الأمور بسرعة مع عقلية القراصنة. وقبل إطلاق الشبكة رسميا سجل ما يقرب من 13000 مستخدم يقول 83 ٪ منهم “إننا نحتاج إلى شيء من هذا القبيل”.

“تشير الكثير من الأبحاث السابقة إلى أن الشباب يقطعون مع العملية السياسية، ولكن على الرغم من هذا، فهم يهتمون كثيرا بالقضايا الاجتماعية، إنهم يهتمون كثيرا حول ما يحدث في مجتمعاتهم،” يقول ميندي روميرو مدير مشروع المشاركة المدنية في جامعة كاليفورنيا.

وأضاف روميرو أن الشبكات الاجتماعية مثل بريغيد يمكن أن تكون وسيلة لزيادة المشاركة المدنية والسياسية في حياة الشباب.

بعضهم بدوا غير متفائلين، فكتب أحدهم “استثمرت عدة ملايين من الدولارات في بدء تشغيل شبكة محفوفة بالمخاطر”.

ويشير البعض الآخر إلى ضبابية التطبيق وعدم وضوح استراتيجة عمله بعد.

ويتساءل آخرون عن شكل الديمقراطية الجديدة ومتى سيحصلون عليها، ليجيب بعضهم “أكيد ستكون حكما عسكريا نسبة إلى اسم التطبيق المشتق من لواء الجيش”.

19