سر التغيير يمنحه الفنيون الوافدون على الدوري الإنكليزي

هازارد يبدي استمتاعه بطريقة إشراف ساري على الفريق، ويوجه انتقادا لكونتي ومورينيو على أسلوبهما في التدريب.
الاثنين 2018/09/03
طريقة مختلفة تماما

لندن - تختلف طرق التدريب والخطط الفنية للمدربين استنادا إلى رؤيتهم الواقعية لشكل المنافسة ومدى قدرتهم على تكييف المجموعة التي يضمها أي فريق. من هنا تبدو الأشياء أكثر وضوحا خصوصا بالنسبة إلى المدربين الكبار الذين تعاقبوا على مختلف الدوريات وأساسا الدوري الإنكليزي الذي يعتبر سوق الانتقالات الأكثر نشاطا فيه.

وبالاعتماد على حركية انتقال المدربين التي عرفها هذا الدوري خلال فترة الانتقالات الصيفية التي أغلقت مع نهاية أغسطس الماضي، بدأت تخرج للعلن بعض التصريحات لنجوم كبار اختبروا فلسفات مغايرة مع مدربين آخرين لم تؤت أكلها وسرعان ما تغير الحال بقدوم مدربين جدد مثل المدير الفني الجديد لتشيلسي الإنكليزي ماوريتسيو ساري.

وأكد المهاجم البلجيكي لفريق تشيلسي الإنكليزي لكرة القدم إدين هازارد أنه يستمتع باللعب بقيادة المدرب الإيطالي الجديد ماوريتسيو ساري من دون أن يكشف عن خططه المستقبلية مع الفريق اللندني.

وسجل هازارد هدفه الثاني هذا الموسم في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على بورنموث في الدوري الإنكليزي الممتاز (2-0)، وحقق فيها الفريق فوزه الرابع تواليا في قيادة ساري الذي خلف هذا الصيف مواطنه أنطونيو كونتي.

ولطالما ارتبط اسم هازارد (27 عاما) بالانتقال إلى ريال مدريد الإسباني، لا سيما بعدما ساهم بشكل كبير في قيادة منتخب بلاده لاحتلال المركز الثالث في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، والتي أقيمت في يونيو ويوليو الماضيين.

وكان هازارد قد أكد في تصريحات في أغسطس الماضي أنه سيبقى “هذه السنة” في تشيلسي، من دون أن يكشف عن خططه حيال الفريق اللندني الذي يمضي معه موسمه السابع ويرتبط بعقد معه حتى 2020.

وأبدى البلجيكي استمتاعه بأسلوب لعب ساري الذي يختلف عن الأسلوب المتحفظ الذي اعتمده مدربون سابقون في تشيلسي. وقال “أحب الاستحواذ على الكرة. ليس في منطقتنا، بل في الأمتار الـ30 الأخيرة من الملعب”.

وأضاف “أحب هذا النوع من اللعب. الأمر مختلف تماما عما كان عليه أيام أنطونيو كونتي أو (البرتغالي جوزيه) مورينيو. نحصل على الكثير من الكرات أثناء اللعب والأمر ليس سيئا بالنسبة إلي”.

إدين هازارد: أحب هذا النوع من اللعب. الأمر مختلف تماما عما كان عليه أيام كونتي ومورينيو
إدين هازارد: أحب هذا النوع من اللعب. الأمر مختلف تماما عما كان عليه أيام كونتي ومورينيو

وبعدما سبق للاعب أن أبدى بعض الامتعاض حيال عدم منحه دورا أساسيا من قبل ساري منذ البداية، وهو ما يبدو أنه قد زال حاليا. وردا على سؤال عما يشعر به، قال هازارد “جيد. تستطيعون أن تروا ذلك في الملعب. لنرى (ما سيحصل) في المستقبل”.

ووجّه نجم تشيلسي إيدين هازارد انتقادا مبطنا لمدربيه السابقين أنطونيو كونتي وجوزيه مورينيو، بعدما أشاد بطريقة لعب المدير الفني الجديد للفريق.

وتفتح مثل هذه التصريحات الباب واسعا أمام العديد من الأسئلة التي توجه إلى مدربين عرفوا بأسلوبهم الضاغط ورأيتهم الأحادية فوق الميدان، لكن الأهم من ذلك الحسابات التي قد تكون أحيانا غير منصفة لنجوم كبار يدفعون الثمن غاليا.

وهنا يبرز أهم مثال يتعلق برفض البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد ضم مواطنه كريستيانو رونالدو لاعب يوفنتوس الحالي، وذلك خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

وأوضحت صحيفة “ديلي ميل” أن مورينيو أبلغ إد وودوارد، المدير التنفيذي للشياطين الحمر، أن مبلغ 90 مليون جنيه إسترليني، مبلغ كبير بالنسبة لرونالدو، بالإضافة إلى أنه من الممكن أن يستفيد النادي من هذا المبلغ في تعزيز صفوف الفريق خاصة في الدفاع.

وأشارت إلى أن إدارة الشياطين الحمر حاولت ضم هاري ماجواير، لاعب ليستر سيتي، وتوبي ألديرفيلد، لاعب توتنهام، لكنها فشلت. وختمت بأن إدارة مانشستر يونايتد، كانت مستعدة لضم رونالدو من صفوف ريال مدريد لكن تعنت مورينيو، حال دون ذلك.

وكان لهذه الصفقة لو تمت أن تحقق الإضافة خصوصا لفريق مثل تشيلسي عرف منذ عقود بمنافسته على أدوار متقدمة محليا وقاريا لكنه تراجع في السنوات الأخيرة إلى مستويات لم يكن يتخيلها أبرز منافسيه.

لكن الفريق عزز اختياراته هذا العام وقام بعقد صفقات هائلة. حيث ساهم وصول كل من الإيطالي جورجينيو الذي التحق بالمدرب ساري قادما من فريق نابولي الإيطالي والكرواتي ماتيو كوفاتشيتش المنتقل بالإعارة من ريال مدريد الإسباني في تعزيز خط وسط الفريق.

ويرى هازارد أن “الفرق الكبير هو أننا نستقدم لاعبين اثنين جورجينيو وكوفاسيتش، وهما مختلفين تماما (..) نحن نحاول فقط الحفاظ على الكرة ولدينا فرص للتسجيل، ونحتاج إلى التسجيل”. وأضاف “نلعب كرة قدم جيدة. لذلك نستمتع بها، وأريد الحفاظ على هذا الزخم”.

وأبدى هازارد تفاؤله حيال مستقبل الفريق بقوله “ما نشاهده على الملعب أمر جيّد، دعونا نرى ما يحمله المستقبل، الأمر ليس مختلفا كثيرا عن الماضي، الأمر المختلف هو أننا أحضرنا لاعبين اثنين، جورجينيو وكوفاسيتش، وهما مختلفان تماما”.

وأضاف “نحاول فقط الاحتفاظ بالكرة أكثر، ثم نخلق الفرص للتسجيل، نحتاج للتسجيل، لكنّنا عندما نستحوذ أكثر على الكرة نتمتّع بخطورة أكبر، نلعب كرة قدم جيّدة ونستمتع بها، أريد الحفاظ على الزخم”.

وقال هازارد “كنا دائما واثقين من أننا سنحرز هدفا. عندما تلعب بهذه الطريقة عليك التحلي بالصبر”.

وأضاف “لدينا العديد من اللاعبين الذين يمكنهم التسجيل في أي لحظة، لقد أبلينا جيدا في الحفاظ على الكرة وتحريكها بسرعة، لأننا كنا بطيئين للغاية في الشوط الأول”. وتابع “أشعر بالثقة، وأستمتع بكرة القدم. الآن لدينا مدرب جديد والكثير من اللاعبين الجيدين”.

وواصل “أعرف أنني عندما ألعب بشكل جيد يلعب الفريق بشكل جيد، لذا أحتاج للاستعداد لكل شيء”.

ويسيطر الدوري الإنكليزي على سوق الانتقالات الصيفية وأصبح الأكثر إنفاقا في العالم، وذلك بعد انتهاء الميركاتو الصيفي لموسم 2018-2019.

وتأثرت أندية الدوري الإنكليزي بغلق سوق الانتقالات مبكرا قبل بداية الدوري مقارنة بالمواسم الماضية، ولكنها كالعادة واصلت تزعمها للدوريات الخمسة الكبرى الأكثر إنفاقا.

وأنفقت أندية البريميرليغ 1.42 مليار يورو، أقل من إنفاقات الصيف الماضي الذي وصل إلى 1.6 مليار يورو، كما انخفضت الإيرادات إلى 407 ملايين يورو، مقابل 870 مليون يورو بالموسم الماضي.

23