سطوة أردوغان تصيبه بالهذيان قبل الاستحقاق الرئاسي

الجمعة 2014/05/30
حرب كلامية بين كولن وأردوغان وسط عواصف من المشاكل

أنقرة- نفى نور الله البيرق، محامي فتح الله كولن، مزاعم رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان، بشأن إنتاج فيلم عنه وعن أفراد عائلته ليبثه قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس القادم، بهدف تشويه سمعته وصورته داخل البلاد وخارجها.

وجاء ذلك النفي بعد يوم واحد من تصريحات، أردوغان، التي أشار فيها خلال خطاب ألقاه أمام حشد من أنصار حزبه العدالة والتنمية الحاكم في ولاية آغري بشرق تركيا قبل إعادة الانتخابات المحلية فيها في الأول من الشهر القادم، إلى أن ما وصفه بـ”التنظيم الموازي”، في إشارة إلى حركة “الخدمة”، يُعد فيلما عنه وعن أفراد أسرته قبل الانتخابات الرئاسية بالبلاد لتشويه سمعته.

وأكد محامي كولن، بحسب ما ذكره الموقع الإلكترونى لصحيفة “حرييت” التركية، الخميس، أنه لا يوجد مشروع لإنتاج فيلم معد من قبل كولن وأنصاره بهذا الخصوص.

وقال، البيرق، إن “كلام رئيس الوزراء أردوغان يجافي الواقع ويثير الضحك ويستخدمه حزب العدالة والتنمية الحاكم كأداة سياسية لخدمة مصالحه”.

وتأتي هذه الحرب الكلامية بين أردوغان وكولن في وقت لا تزال فيه تركيا تعيش على وقع كارثة منجم سوما التي راح ضحيتها أكثر من 300 عامل في الثامن عشر من الشهر الجاري، وتزامنا مع استعداد الأحزاب التركية للاستحقاق الانتخابي وسط تجاذبات سياسية عميقة.

وكان أردوغان، قد قال متهكما، الأربعاء، إن “القائمين على إنتاج الفيلم لم يجدوا حتى الآن الممثل المناسب”، لافتا إلى أن التنظيم الموازي، كما يصفه، فشل في الإطاحة بحكومته في 17 و25 ديسمبر الماضيين، كما فشل أيضا في الانتخابات المحلية والبلدية التي أقيمت في الثلاثين من مارس الماضي، وقال أيضا، “بلا شك سيفشل في شهر أغسطس أيضا”.

وأوضح رئيس الوزراء التركي أن هناك أنباء تلقاها تشير إلى أن، فتح الله كولن، المقيم بولاية بنسلفانيا الأميركية والذي تتهمه أنقرة بتزعم تنظيم موازٍ تغلغل بشكل “ممنهج” في أجهزة الدولة، يحاول الإطاحة بحكومته من خلال إعداده فيلما عنه وعن عائلته يمس بكرامته، على حد تعبيره.

وجدير بالذكر أن عملية أمنية جرت في، منتصف ديسمبر الفارط، أسفرت عن اعتقال عدد من المشتبه بهم بينهم أبناء وزراء ورجال أعمال مشهورين ومدير مصرف “خلق” الحكومي، إضافة إلى رئيس إحدى بلديات إسطنبول الهامة، بدعوى الضلوع في عمليات فساد، فيما تتهم الحكومة جماعة “الخدمة” بالوقوف وراء تلك العملية، بهدف إسقاط الحزب الحاكم.

5