سطوة أردوغان تعرقل عملية السلام مع الأكراد

الجمعة 2015/03/27
معارضة أردوغان للخطوات التي اتخذتها حكومة داود أوغلو تتسبب في توترات بينهما

أنقرة - اتهم النائب المستقيل من حزب العدالة والتنمية أرطغرل جوناي، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالسعي إلى إفساد عملية السلام المتعثرة مع حزب العمال الكردستاني.

وكشف وزير الثقافة والسياحة التركي الأسبق عن أن الخلافات التي تفجرت داخل الحزب الحاكم قبل فترة، تتمثل في صراع جناحين أحدهما موال لرئيس الوزراء أحمد داود أوغلو والآخر لأردوغان.

ونقلت وكالة “جيهان” التركية عن جوناي قوله الخميس، إنه “ينبغي عدم التركيز على الجدل بين أرينتش (نائب رئيس الوزراء) وجوكتشك (عمدة أنقرة)، ولكن النقطة التي يجب التركيز عليها هي تغيير أردوغان موقفه بشأن المسألة الكردية”.

ولفت إلى أن الرئيس التركي غير موقفه من عملية السلام عبر تضييق الخناق على كل من حزب الشعوب الديمقراطية الكردي الذي يتولى المفاوضات مع الحكومة، وزعيم المنظمة عبدالله أوجلان الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في جزيرة إيمرالي غرب إسطنبول، لشعوره بأن الأمور بدأت تخرج عن نطاق سيطرته.

وينبع هذا الخلاف الكبير حسب بعض المحللين من خطة الحكومة تشكيل لجنة مراقبة للإشراف على عملية إنهاء النزاع المستمر عقودا مع الأكراد، الأمر الذي على ما يبدو أنه أغضب الرئيس التركي.

وأصابت تصريحات أردوغان الأخيرة المنتقدة للمفاوضات مع الأكراد، على الرغم من أن المفاوضات انطلقت إبان فترة رئاسته للوزراء وسط تشجيع منه شخصيا، المتابعين للشأن التركي بحالة من الدهشة والتخبط.

وتسبب التغير المفاجئ لموقف الرئيس التركي حيال الأزمة الكردية ومعارضته للخطوات التي اتخذتها حكومة أحمد داود أوغلو، في حدوث نوع من المصادمات غير المسبوقة.

ويرجح مراقبون توجه أردوغان نحو صناعة تحالف مع المؤسسة العسكرية من أجل القضاء على هذه المشكلات، ولاسيما بعد أن أظهر بوضوح أنه لا يريد تحمل مسؤولية المرحلة التي تم التوصل إليها في القضية الكردية لإنهاء صراع ناهز ثلاثة عقود.

وأصدر أوجلان السبت الماضي، بيانا جديدا بمناسبة رأس السنة الكردية “عيد النيروز” دعا فيه إلى إنهاء النزاع مع أنقرة، إلا أنه لم يحدد جدولا زمنيا واضحا لنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني.

5