سطوة الميليشيات تمنع رئيس الحكومة الليبية من السفر عبر المطار العسكري

الجمعة 2014/07/25
حادثة منع الثني من السفر تؤكد على أن مطار معيتيقة خارج سلطة الدولة

طرابلس- أعلنت الحكومة الليبية، مساء الخميس، ان ميليشيات تسيطر على مطار معيتيقة منعت رئيس الوزراء عبد الله الثني من السفر عبر هذا المطار العسكري الواقع قرب مطار طرابلس الدولي المغلق بسبب معارك تدور فيه منذ اسبوعين.

وقالت الحكومة في بيان نشرته على موقعها الالكتروني انه "في انتهاك لشرعية الدولة منعت الخميس المجموعات المسيطرة على مطار معيتيقة رئيس الحكومة المؤقتة المكلف عبد الله الثني وعدد من الوزراء من السفر عن طريق المطار إلى مدينة طبرق" في شرق البلاد.

واوضح البيان ان الثني والوفد المرافق كانوا يعتزمون التوجه الى طبرق لاجراء "عدة لقاءات واجتماعات في المنطقة الشرقية".ولفت بيان الحكومة الى ان هذا الحادث "يؤكد على أن مطار معيتيقة خارج سلطة الدولة ويبين للمواطن إن ما جرى الأيام الماضية من مراسم تسليم للمطار ما هو إلا إجراء شكلي الغرض منه إيهام الرأي العام بأن المطار أضحى تحت سيطرة الدولة".

ويسلط هذا الحادث الضوء مجددا على ضعف السلطات ازاء عشرات الاف المسلحين المنتمين الى ميليشيات متناحرة يسيطر كل منها على جزء من البلاد ويتصارع مع اخرى لتوسيع رقعة سيطرته. وكان رئيس الوزراء السابق علي زيدان خطف لساعات عديدة على ايدي ميليشيا في اكتوبر، حين كان لا يزال رئيسا للوزراء.

ومطار معيتيقة المحدودة امكانياته يستخدم في العادة لاغراض عسكرية او للرحلات التي يقوم بها كبار المسؤولين. ولكن منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011 اصبح هذا المطار تحت سيطرة ميليشيات اسلامية.

اما مطار طرابلس الدولي فمغلق منذ اندلاع المعارك بين مجموعات مسلحة متناحرة في 13 يوليو اسفرت عن سقوط 47 قتيلا على الاقل و120 جريحا.

واندلعت هذه المواجهات الاعنف منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 بعد هجوم شنته مجموعة مسلحة تضم اسلاميين مسلحين وثوار سابقين من مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) يحاولون طرد ثوار سابقين من مدينة الزنتان (170 كلم جنوب غرب طرابلس) رفاق السلاح السابقين، من مطار طرابلس.

وتسيطر كتائب ثوار الزنتان منذ سقوط القذافي على مطار طرابلس ومواقع عسكرية ومدنية اخرى جنوب العاصمة. ويعتبر ثوار الزنتان من قبل خصومهم، الجناح المسلح للتيار الليبرالي.

ويرى محللون ليبيون ان هذه المعارك جزء من الصراع على النفوذ بين هذه المناطق وكذلك بين مختلف التيارات السياسية بينما يستعد البرلمان المنبثق من الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 يونيو لتولي السلطة.

وحدد البرلمان الرابع من اغسطس موعدا لتسليم السلطة الى البرلمان الجديد. ويقول نواب ومراقبون ان الليبراليين فازوا بعدد من المقاعد اكبر من التي حصل عليها الاسلاميون الذين اصبحوا يحاولون تحقيق تقدم على الارض.

ومن الواضح ان الاسلاميين بدؤوا في اتخاذ خطوات على الارض تمكنهم من تعويض سيطرتهم على بعض المرافق الحيوية كالمطارات والمدن ذات الطابع الاستراتيجي تعويضا لخسارتهم في الانتخابات.

ويحاول الاسلاميون تثبيت نفوذهم في تلك المناطق قبيل موعد انعقاد البرلمان الجديد، وهو ما سيسفر عن تصاعد اعمال العنف والاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ سقوط القذافي، بحسب ما قال مراقبون.

وسيكون مقر المؤتمر الوطني العام الجديد في بنغازي شرق ليبيا، وفق قانون تبناه البرلمان السابق في طرابلس. لكن يرفض قسم من النواب التوجه الى بنغازي بسبب اعمال العنف شبه اليومية في هذه المدينة.وشهدت بنغازي تصعيدا في اعمال العنف هذا الاسبوع حيث قتل 43 شخصا على الاقل، حسب مصادر طبية وعسكرية.

1