سطور كتاب تكشف "حبي الأول"

الجمعة 2013/08/23
دراما الألم والوجع عاشتها شخصيات ثورية

سحر خليفــة، مــن أهمّ الروائيين الفلسطينيين. من مواليد نابلس سنة 1941، حصلت على شهادة الدكتــوراه من جامعة أيوا في دراسات المرأة والأدب الأميركي. صدر لها "مذكرات امرأة غير واقعية" و"ربيع حار" و"بــاب الساحــة" و"أصل وفصــل" و"لم نعــد جواري لكــم" و"الميراث" و"الصبــار".

"حبي الأول"، رواية تاريخية، بأحــداث واقعية، تحاول من خلالهــا الكاتبــة تصويــر حقبة هامة في فلسطين، مع إبراز للألم والوجع الذي يعيشه وطن مهزوم ومأزوم.

رواية متعددة الشخصيات فيها ربط الماضي بالحاضر في حبكة درامية تعيش اللحظة بعيون السنوات الصعبة وتاريخ دموي مأساوي.

● روضة: قراءة هذه الرواية شبيهة بالرجوع إلى صور قديمة والتفكير في: واه… كيف كُنّا… وكيف كانت الحياة مليئة من حولنا، وكيف تغيّرنا. أسلوب سحر خليفة جميل في نقل الفكرة، ونقل الصورة، ونقل البهجة والاستياء معا. يتحوّل هذا الكتاب من رواية إلى وثيقة تاريخية تكشف أسماء عائلات الثوار والاجتماعات التي قامت في حينها. كما تظهر من بدايتها دور المرأة في النضال وقوة شخصيتها.

● إبراهيم جبران: بصراحة أحببت هذه الرواية. بدت لي سحر خليفة متمكنة جداً من اللغة والتراكيب. الرواية بعيدة كل البعد عن المنحنى الكلاسيكي للروايات، بين حبكة وحلّ، فهي تفتح لكَ مجالاً للتفكير والتفكّر في حالتنا. ترجعنا إلى الثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين وتجعلنا نشمّ رائحة خبز الطابون، ونتذوق اللبن البلدي والزيت والزعتر مع الشاي ساعة الإفطار.

● رنا: سحر خليفة ترغمني على الغوص في التفاصيل، تفاصيل الهوية والوطن. شعرت بالوطن المسلوب في هذه الرواية ! رائحة الخبز والطابون واللبنة الطرية والزيتون وستّ نضال، الستّ الفلسطينية. كنتُ أنا نضال الصغيرة مع فارق الماضي والحاضر رغم أنني لا أهوى التفاصيل الكثيرة، إلا أنني لا أستطيع القفز على تفاصيل تروي أحداثا تاريخية، وليس أي تاريخ، عندما يتعلق الأمر بالثوار والملثمين والحجارة ومغارات الجبل. إنني لم أعايش فترة كان الناس فيها بذلك التلهف للدفاع عن الأرض وبذل الغالي والنفيس من أجلها.

● صفوت سافي: رواية ثرية بمفردات من اللهجة الفلسطينية، تستذكر في بدايتها بطلة الرواية التي تشارف على السبعينات قصة حب طفولي دارت أحداثها في نابلس وما حولها قبل قرار التقسيم وتفرق العائلة، وها هي تعود بعد كل هذا الزمان إلى بيت العائلة المهجور والتي لم يتبق منها سواها. نهاية الرواية تحمل الكثير من الأمل عندما عثر عاشق البطلة على ما تبقى من عائلتها وهو أبناء وأحفاد أخيها الذي استشهد في دير ياسين، لتكتشف أن العائلة لم تنته وأن الأمل مازال موجودا.

● كفاح زهرة: و يبقى الوطن حبي الأول ! الرواية رائعة، و من ذكاء الكاتبة أنني لم أشعر بأن شخصياتها مختلقة. لقد مزجت بين الحقائق وشخصيتها بأسلوب رائع ودخلت في كثير من التفاصيل، حقائق لم أكن أعرفها من قبل. تعمقت في "الثورة" ونفسية الثوار ونقلت تجاربهم الشخصية، رغم أني شعرت بالملل في عدة أجزاء. شخصية ياسمين تلك الجارة الطفولية أثارت أعصابي جدا !

● آلاء: تكتب سحر فتبهرني، تكتب، فأجد في تفاصيلها سحرا وحبا وواقعية موجعة. تكتب سحر وأقرأ أنا، دون كلل من حكاياتها التي لا أتمنى لها أن تنتهي .في نصها هذا، نقابل نابلس مختلفة، نابلس الحب والمقاومة، نابلس الفلاحين وأهل المدينة، التفرقة والاتحاد والجو الكئيب وسقوط فلسطين، ومسارات الثوار في الجبال البكر.

● أمل السبتي: هذه الرواية عن حب تاه وذهب، رواية عن الحقيقة المرة عن الظروف في العشر سنوات التي تسبق عام 1948، عن كيف عاش الناس، وكيف قاوموا ، وماذا حصل فعلا، رواية عن عبد القادر الحسيني، الذي يتم تجاهله في المناهج الفلسطينية وتجاهل دوره، ورسم صورة مشوشة له .رواية تستحق أن تقرأ بشخصياتها الطريفة، وصراحتها ومحاسبتها لأخطائنا ووضعها جميعا على الطاولة بوضوح.

● ريما الشيخ: عندما أقرأ شيئا يحاكي فلسطين تتضارب في نفسي الأحاسيس حتى أكاد لا أفرّق بين الحزن واليأس والأمل. الحب هنا وجه شفاف للقضيّة، وهل يمكن للحب في زمن الحرب أن ينفصل عن القضية؟ في هذه الرواية تقرأ القائد والقضية. تلمح بعين دامعة خذلان الأمس وضياع اليوم. أشعر بالخزي كلما قرأت تاريخا يحكي موقف العرب من فلسطين.

● خلود: بداية أحببت الرواية من غلافها، لكن بعد التقدم في القراءة كنت أحس بمشاعر مختلفة: أولا أريد إنهاء الرواية بسرعة حتى أصل إلى النهاية، وفي الوقت ذاته أشعر باكتئاب ولا أعرف لماذا أقرؤها.

● لما ياسين: من أين أبدأ؟ من أجمل مما قرأت في حياتي، كم هي مشوقة ومحزنة، أبكتني النهاية مع أنها معروفة، آه يا سحر يا مبدعة، في بدايتها شممت رائحة البرتقال وتذوقت اللبن ثم نقلتني إلى كهوف الثوار وحزنت لخسارتهم. التفاصيل الدقيقة لساحات المعارك جعلتني أحس كأنني في المكان معهم، حقا لا يسعني إلا أن أقول بوركت جهودك يا سحر واستمري في العطاء.

● أميمة: الأقوال والأحداث مأخوذة مما كتب قاسم الريماوي، أمين سر الجهاد المقدس آنذاك وأعادت سحر خليفة صياغتها بإضافة بعض الشخصيات المتخيلة ومع ذلك تبقى الأحداث الأساسية كما هي. قراءة تاريخية ممتعة.

● خلود التيم الشحي: من أجمل الروايات التي قرأتها طوال حياتي. انغرسَت في ذاكرتي بشكل فظيع. لا أعتقد بأني سأنسى تفاصيلها أبداً. عشقت ولاءها لفلسطين ولحبيبها. عشقت لغتها وتصويرها للأحداث كأنها تحصل أمام ناظري. جميلة أنت يا سحر .شكراً !

15