سعادة الإنسان يستمدها من أقارب وأصدقاء

دراسة أميركية امتدت لأكثر من 80 سنة تؤكد أن أن من يملك السلطة والثراء أكثر عرضة للقلق والخوف والرهاب والاكتئاب.
الأربعاء 2020/03/04
الاستقلالية تحقق السعادة

نيويورك - الحصول على السعادة غاية كل الناس على مر العصور، ومن أجل التوصل إلى ما يحتاجه الإنسان ليشعر بالسعادة، أجرى علماء جامعة هارفارد الأميركية دراسة استمرت أكثر من 80 سنة، عن طبيعة السعادة الإنسانية.

وطرح الباحثون خلال هذه السنوات الطويلة، على المئات من المشتركين فيها منذ طفولتهم وحتى شيخوختهم أسئلة عن حالتهم الصحية، عن دراستهم وعملهم، وعلاقاتهم العائلية ونظرتهم إلى العالم، وعن أقاربهم من أجل أن تكون الصورة كاملة وموضوعية.

وتوصل الباحثون استنادا إلى المعلومات التي تمكنوا من جمعها إلى أن سعادة الإنسان يهبها له المحيطون به، الأقارب والأصدقاء والزملاء، والأهم من ذلك ليس عددهم بل نوعيتهم وجودتهم.

وأكدت النتائج أنه إذا كانت هناك الثقة والحب والصداقة والموثوقية والاستعداد للاعتماد على الآخر، فإن النظام العصبي للإنسان يرتاح، وتزول حالات التوتر، وينخفض الألم العاطفي وعدم الرضا.

وخلصت الدراسة إلى أنه  يمكن اعتبار الشخص سعيدا إذا كانت حياته مبنية وفق هذه الأسس والمبادئ.

Thumbnail

ويضاف إلى استنتاج علماء جامعة هارفارد، للسعادة التامة، يحتاج الشخص في حالات معينة إلى الشعور بالحرية الداخلية والاستقلالية ومعنى وجوده ومشاركته في بعض الأعمال الكبرى.

وقال الخبراء إن البعض يعتقد خطأ، أن حيازة السلطة وجمع الأموال وقوتها وأحيانا الترف والملذات، يمكن أن تحقق الشعور بالسعادة. ولكن هذا الاعتقاد غير صحيح، وهذا ما أثبته العلماء أيضا في هذه الدراسة، حيث اتضح لهم أن من يملك السلطة والثراء أكثر عرضة للقلق والخوف والرهاب والاكتئاب.

وأكدت الدراسة أن قلة الأموال ليست مشكلة كبيرة، إذا كان الشخص محاطا بأصدقاء وأقارب وزملاء عمل جيدين يمكنه الاتكال عليهم في مسيرة حياته وفي مجابهة الصعوبات التي تعترضه، مشيرة إلى أن ذلك هو الغنى بعينه، وليس كثرة الأموال والحسابات المصرفية التي لا حصر لها.

21