"سعادة السماء" مطعم مجاني للفقراء والمشردين في بيروت

الفرح يمكن أن يدخل قلوب الفقراء والمشردين بمجرد الدخول إلى مطعم “سعادة السماء” في العاصمة اللبنانية، حيث يمكن سد رمق كل من يجوع ولا يجد قوت يومه عن طريق تقديم وجبة مجانية له دون حرج.
الخميس 2015/10/01
"شكرا" تسعيرة كل صنف من الطعام الذي يقدم في مطعم "سعادة السماء"

بيروت- للوهلة الأولى يبدو مطعم “بوهور دي سيال” أو “سعادة السماء” الكائن في منطقة برج حمود بالعاصمة اللبنانية بيروت مثل أي مطعم عادي، لكن القائمة المعلقة أمامه تظهر شيئا غير عادي، فالسعر المكتوب أمام كل صنف من الطعام هو شكرا، وفي أسفل القائمة مرسوم وجه باسم مكتوب تحته: الله محبة تذكروا الابتسامة.

وافتتح المطعم في الآونة الأخيرة لتقديم وجبات للمحتاجين لاسيما المشردين الذين لا يجدون قوت يومهم. ويتحول مطعم “سعادة السماء” تدريجيا إلى جزء لا يتجزأ من المجتمع المحلي، يعج بالرواد والمتطوعين العاملين به.

وقال إبن صاحب فكرة المشروع اللبناني ماتيو علاوي “الفكرة بدأت مع أبي الذي يدير جمعية خيرية. وهو يريد دائما مساعدة الفقراء خاصة في الوضع الراهن الذي يمر به لبنان وخصوصا مع وجود اللاجئين في بلدنا.

ومع غلاء المعيشة والظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة أصبح الكثير من الأشخاص يطلبون منا المساعدة. لذلك فتحنا المطعم الذي يضم اليوم فريق عمل كبيرا من المتطوعين”. ويأمل ماتيو علاوي أن يتمكن هو والمتطوعون معه من إطعام مئات الجوعى الآخرين.

وأضاف “عملنا أول خطوة للمساعدة بهذا المطعم ونطمح لفتح محلات أخرى مماثلة في مناطق أخرى. نتمنى أن نستطيع توفير الأكل لكل شخص ينام بلا أكل”، مشيرا إلى أن المشاريع المستقبلية كبيرة وسوف تشمل افتتاح فروع عديدة بمناطق البوشرية وعين الرمانة وجبيل، عل هذه الفكرة تعين عددا من العائلات وتخفف عبئا عنها ولو صغيرا. ومن بين المتطوعين في العمل في المطعم في وقت الفراغ لبنانية أم لطفلين تدعى ندى رعد.

ويعتبر المطعم مكانا يجد فيه الكثير من المحتاجين الراحة والطمأنينة وليس الطعام فقط. كما يتردد على المطعم لتناول الطعام أحيانا أناس لديهم منازل لكن يعجزون عن توفير الاحتياجات الضرورية لأسرهم في بعض الأحيان.

ويقدم المطعم الطعام يوميا من الساعة الـ11 صباحا حتى الساعة الخامسة مساء. وكان عدد المترددين عليه عند افتتاحه قبل أربعة أشهر نحو 40 شخصا يوميا، وقد ارتفع حاليا إلى نحو 210 أشخاص يوميا.

ولا يسمح مطعم “سعادة السماء” لروّاده بأخذ الطعام معهم، والتركيز كبير فيه على الخدمة الطيبة والرفقة الجميلة. ويمول المطعم من التبرعات التي يقدمها المواطنون ويُدار في وقت يواجه فيه لبنان أزمة سياسية وتدفقا للاجئين الفارين من الحرب المستعرة في سوريا المجاورة.

ويعد المطعم أحد مشاريع جمعية تحمل الاسم نفسه أيضا، يديرها والد ماتيو الأب مجدي العلاوي. وتعمل المؤسسة على برامج عديدة كمعالجة المدمنين وتأمين المسكن لمن لا مأوى له، وتقديم الأغراض المجانية في ما يسمّونه “سوق الأربعاء”.

24