سعداني يحسم موعد تعديل الدستور الجزائري

الجمعة 2014/11/28
سعداني يواجه معارضة كبيرة داخل حزبه

الجزائر - كشف عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الذي يتمتع بالأغلبية في البرلمان الجزائري، أن تعديل الدستور سيكون في الربع الأول من عام 2015.

وقال سعداني، على هامش لقاء جمعه ببرلمانيين من حزب جبهة التحرير الوطني، إن التعديلات الدستورية المرتقبة ستمنح المزيد من الصلاحيات للحكومة والمعارضة وللكتل البرلمانية.

وانتقد سعداني المعارضة التي قاطعت مشاورات تعديل الدستور متهما إياها بالارتماء في أحضان الاتحاد الأوروبي، كما جدد رفضه تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة مثلما طالبت به تنسيقية الانتقال الديمقراطي والحريات المعارضة بدعوى أن "كرسي الرئيس لا يمكن المساس به حتى 2019"".

ويواجه سعداني داخل الحزب معارضة شديدة حيث طالبت العديد من القيادات السياسية إقالته من الأمانة العامة بسبب أخطائه وملفات الفساد التي تلاحقه.

ويعوّل سعداني على ملف التعديل الدستوري لكسب رضا مؤسسة الرئاسة، علما وأن وزير العدل الطيب لوح قد دخل على خطّ الصراع ضدّ أمين عام حزب بوتفليقة وقد أكدت تسريبات أن لوح سيخلف سعداني في أمانة الحزب.

يشار إلى أن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أكد منذ أيام، أن تأخر الإعلان عن مضمون التعديل الدستوري في البلاد، سببه رغبة السلطات في تفادي “مغامرة قد تخلف مآسي في البلاد، وتجنبا للاضطرابات التي تعرفها عدة دول”.

وأضاف بوتفليقة أن “الجزائر تستعد لتعديل دستورها وتحضر لذلك بجدية وكلها دراية بنضج الأفكار التي أفرزتها المشاورات الواسعة التي نظمت لهذا الغرض”.

يشار إلى أن مسودة التعديل الدستوري التي عرضتها الرئاسة للنقاش شهر مايو الماضي تضمنت 47 تعديلا على الدستور الحالي مست بالدرجة الأولى تحديد الفترة الرئاسية في ولايتين، وتوسيع صلاحيات رئيس الوزراء، وحق المعارضة في فتح نقاشات في البرلمان، إلى جانب ضمانات للحريات الفردية، وإجراءات لمكافحة الفســاد.

ورفضت أهم أحزاب المعارضة في البلاد هذا المشروع كذلك المشاورات بشأنه بدعوى أن “النظام الحاكم استفرد بطريقة إعداده وأنه يريد من خلاله تجاوز الأزمة الحالية وليس حلها”.

2