سعداني يضع شروطا تعجيزية للمشاركة في ندوة الإجماع الوطني الجزائري

السبت 2015/02/07
سعداني يهاجم أحزاب المعارضة دون حسيب أو رقيب

الجزائر - أعلن عمار سعداني الأمين العام لجبهة التحرير الجزائرية عن حزمة جديدة من الشروط التعجيزية للمشاركة في ندوة الإجماع الوطني التي بادرت بها جبهة القوى الاشتراكية أقدم حزب معارض بالجزائر.

ورفع سعداني سقف شروطه بقوله “جبهة التحرير لن يكون مرؤوسا في مبادرة وطنية، ولن يلتقي إلا مع الأحزاب ويرفض الجلوس خلال الندوة مع الشخصيات والجمعيات”، وهو ما اعتبره مراقبون تهميشا ممنهجا ومقصودا للمجتمع المدني والشخصيات الوطنية التي يرفض أغلبها السياسة الأحادية التي يسيّر بها سعداني الحزب الحاكم.

وعموما يواجه عمار سعداني داخل الحزب معارضة شديدة، حيث طالبت العديد من القيادات السياسية إقالته من الأمانة العامة بسبب أخطائه وملفات الفساد التي تلاحقه، كما أن العديد من الوجوه التي لها رصيد نضالي وثقل سياسي مشهود به رفضت رئاسته للحزب.

وحدد سعداني الشروط الجديدة خلال لقاء جمعه بوفد من التحالف الوطني الجمهوري بمقر جبهة التحرير، واختزلها في قوله “انطلقنا في هذه المبادرة بأربعة تحفظات هي شرعية المؤسسات، وأن حزبنا لن يقبل أن يكون مرؤوسا في مبادرة وطنية، ولا يلتقي إلا مع الأحزاب، كما أن المبادرة لم تنضج بعد”.

وتتعارض هذه الشروط مع روح المبادرة التي سعت من خلالها جبهة القوى الاشتراكية إلى دعوة العديد من الشخصيات الوطنية المستقلة ونشطاء المجتمع المدني، حتى يساهموا بنقدهم وآرائهم في تأثيث المحادثات حول الأزمة السياسية التي تمرّ بها البلاد منذ فترة.

واستغل الرجل الأول في جبهة التحرير الفرصة لتوجيه انتقادات لاذعة لقطب المعارضة تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، حيث قال إنها “تضم أحزابا وشبه أحزاب وشخصيات وطنية لم تجتمع سوى على موضوع الرئاسيات، وكل المسائل الأخرى تعتبرها هامشية حتى الملف الأمني”.

وفي السياق ذاته، اتهم سعداني بعض الشخصيات السياسية المنضوية تحت لواء التنسيقية، دون تسميتها، بـ”التطاول على السلطات والدولة، وممارسة معارضة غير بناءة لا تخدم الصالح الوطني”، مطالبا أحزاب المعارضة بتقديم البدائل السياسية عوض الاحتجاج على السلطة.

وكثيرا ما يوجه سعداني اتهامات مماثلة لأحزاب المعارضة غايته في ذلك تكثيف حضوره الإعلامي بتصريحات نارية ضدّ خصومه، سواء من تنسيقية الانتقال الديمقراطي أو من داخل الحكومة الحالية وعلى رأسها عبدالمالك سلال الذي دائما ما يصفه بـ”اللاعب السيئ في السياسة”.

2