سعد الحريري ينجح في حشر أشرف ريفي بالزاوية

زعيم تيار المستقبل سعد الحريري يوجه انتقادات ضمنية لوزير العدل اللبناني السابق أشرف ريفي الذي يواجه الانتخابات النيابية وحيدا.
الاثنين 2018/03/26
تحد صعب

بيروت - يواجه وزير العدل اللبناني السابق أشرف ريفي الانتخابات النيابية وحيدا، بعد أن انفضت من حوله العديد من الشخصيات الوازنة التي كان يعول على التحالف معها في الاستحقاق، لتلتحق مجددا بركب تيار المستقبل وزعيمه سعد الحريري.

وخلال إعلانه عن لائحة المستقبل في الشمال من مدينة طرابلس، الأحد، وجه الحريري انتقادات ضمنية لريفي حين قال “إن كافة لوائح المستقبل ضد حزب الله، فيما لوائح من يدعي أنه ضد الحزب هي في واقع الأمر ضد المستقبل”.

وكان ريفي حتى وقت قريب يطمح لتشكيل لوائح في معظم الدوائر الانتخابية إن لم يكن في جميعها آملا في تكريس الإنجاز الذي حققه في الانتخابات البلدية الأخيرة، بيد أن التغييرات التي طرأت على الساحة اللبنانية في الأشهر الأخيرة، فضلا عن تعقيدات العملية الانتخابية جعلت من الصعب تحقيق هذا الهدف الذي انحسر في ثلاث دوائر هي طرابلس وعكار وبيروت الثانية.

ويرى مراقبون أن أسلوب أشرف ريفي وطريقة تعاطيه مع القوى السياسية وحصر تركيزه على تتبع “زلات” تيار المستقبل لتسجيل أهداف لصالحه في عقر دار التيار ساهمت بشكل واضح في تغير مواقف البعض، بيد أن العامل الأبرز الذي أدى إلى تغير مجرى الأمور بالنسبة لريفي، هو خروج رئيس تيار المستقبل سعد الحريري من أزمة استقالته في نوفمبر الماضي برصيد شعبي وسياسي قوي، دفعت العديد من الأسماء إلى إعادة حساباتها السياسية مجددا.

وريفي هو إحدى أبرز الشخصيات المنتقدة لعمل تيار المستقبل وزعميه سعد الحريري في السنوات الأخيرة خاصة لجهة كيفية التعاطي مع التحدي الذي يشكله حزب الله.

ولا يكاد يمر يوم دون أن يطلق ريفي تصريحات مهاجمة للحريري آخرها كان الأحد حينما أصدر المكتب الإعلامي له بيانا طالب فيه الحريري بترجمة مواقفه التي أعلنها “ضد حزب الله على طاولة مجلس الوزراء كونه رئيسا للحكومة، وألا يكون هو من يمارس الشعبوية بمعناها السلبي، وأن يبادر إلى سحب سفير لبنان لدى النظام السوري الذي وافقت حكومته على اعتماده، كما إلى وقف مصادرة ‘حزب الله’ لقرار السلم والحرب، وحماية لبنان من انتشار السلاح”.

وجاء بيان مكتب ريفي ردا على تصريحات للحريري دعا فيها إلى ضرورة المشاركة بزخم في الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في مايو المقبل لمواجهة حزب الله وخطر عودة الوصاية إلى لبنان.

ويتهم المقربون من الحريري ريفي بالسعي لضرب صورة الحريري لدى قاعدته الشعبية في سياق طموحه لنيل الزعامة السنية.

ويقول متابعون إن الحريري على ما يبدو نجح في “قلب الطاولة” على ريفي عبر استعادة دعم عدد من الشخصيات الوازنة من أمثال النائب خالد الضاهر، الذي كان لفترة قريبة يفكر في التحالف مع وزير العدل السابق. ولم يقف الضاهر عند حد إعلان دعمه لتيار المستقبل في عكار، بل وجه انتقادات لريفي حين قال في تصريحات الأحد إنه “لا يحسن الأداء السياسي، ولا يخدم المصلحة العامة ووحدة الصف عندما يتعلق الأداء بتمزيق الصف أكثر مما هو ممزق، وهذا الأداء يخدم حزب الله”.

ويرى مراقبون أن تصريحات الضاهر والصعوبة التي يواجهها ريفي في تشكيل لوائح انتخابية والتي كشف مكتبه الإعلامي عن تأجيل الإعلان عنها إلى الاثنين المقبل، تعكسان في واقع الأمر أن الأمور لا تسير حسبما يشتهي الوزير السابق، مستبعدين إمكانية تحقيقه إنجازا بقيمة ما تحقق في العام 2016، خاصة وأن المزاج الشعبي لا يخدمه.

2