سعر البنزين يعكر "صفو" علاقة البرلمان والحكومة في الكويت

الخميس 2016/09/08
اتهامات للحكومة بحرف مسار الاصلاحات

الكويت - تهدّد الزيادة الكبيرة في أسعار البنزين التي أقرّتها الحكومة الكويتية في نطاق سلسلة إجراءاتها لمواجهة الأزمة المالية الناجمة عن تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، بوضع حدّ لحالة الوفاق الفريدة، وغير المسبوقة في علاقة السلطتين التشريعية والتنفيذية، والسائدة منذ انتخاب مجلس الأمّة الحالي صيف سنة 2012 على أساس قانون الصوت الواحد الذي ألغى قانونا قديما يمنح أربعة أصوات للناخب الواحد، وحدّ من وصول المعارضة إلى البرلمان وجاء بمجلس مكوّن من غالبية موالية قيل عنها آنذاك إنها “في جيب الحكومة”.

ودخلت الزيادة في أسعار البنزين حيز التطبيق مطلع الشهر الجاري وسط رفض نيابي استند إلى أنّ معالجة عجز الموازنة يجب أن يكون عبر حلول أخرى غير تحميل المواطن عبء العجز، فيما لم تتردّد بعض الجهات المساندة للموقف الحكومي في التهوين من الرفض النيابي للزيادة وربطها بالانتخابات القادمة المقرّرة لصيف 2017 والتي بدأ عدد من نواب مجلس الأمة -وفق الجهات ذاتها- بالاستعداد لها من خلال الابتعاد خطوة عن الحكومة وقراراتها والظهور في مظهر المدافع عن مصالح المواطن.

وفيما شرع بعض النواب الكويتيين في الدعوة إلى دورة برلمانية طارئة لمناقشة تداعيات رفع سعر البنزين، ذهب البعض الآخر حدّ الدعوة إلى استقالة الحكومة.

وقال النائب جمال العمر إنّ على حكومة الشيخ جابر المبارك تقديم استقالتها وأن تقر بخطئها وتعتذر للشعب عن القرارات غير المدروسة التي ستكون عواقبها وخيمة خلال الأشهر المقبلة.

ونقلت صحيفة القبس المحلية عن العمر قوله إنّ الإصلاحات الاقتصادية انحرفت عن مسارها وذهبت إلى جيب المواطنين، وإن “النواب الوزراء سيعودون إلى مقاعدهم النيابية ولا سيما من يرغب منهم في الترشح للانتخابات المقبلة لأن بقاءهم في الحكومة الحالية ستكون له عواقب غير جيدة عليهم”.

ولخّص النائب التغيير الذي أدخلته زيادة أسعار البنزين على علاقة البرلمان بالحكومة بالقول “زمن التفاهمات والمفاوضات في هذا الموضوع انتهى بعدما قامت الحكومة بإقرار هذه الزيادة المجحفة بحق المواطنين”.

3