سعر صرف الجنيه المصري ينحدر إلى قاع جديد

الثلاثاء 2016/04/19
البنك المركزي يخفق في القضاء على السوق السوداء أو حتى تخفيف حدة هبوط الجنيه فيها

القاهرة – قال سبعة متعاملين في سوق العملات المصرية إن سعر الدولار واصل قفزاته بالسوق السوداء ليتخطى مستوى 10.60 جنيه لأول مرة في تاريخه.

ولم تنجح مساعي البنك المركزي خلال الفترة الماضية سواء بخفض سعر العملة أو العطاءات الاستثنائية أو إغلاق شركات الصرافة، في القضاء على السوق السوداء أو حتى تخفيف حدة هبوط الجنيه فيها.

وقال متعامل إن "السعر يرتفع بسرعة منذ يوم الأحد... الطلب كبير مـن المستورديـن الذين أكدوا أن المركزي وعدهم بتوفير احتياجاتهم من العملة لكنه لم يوفرها لهم بعد". وأكد متعامل آخر أن "هناك طلبا شديدا على الدولار هذه الأيام.. عندي طلبات كثيرة لكن المعروض قليل".

وكان البنك المركزي قد خفض قيمة الجنيه بنسبة 14.5 بالمئة في 14 مارس إلى 8.85 جنيه للدولار وأعلن أنه سيتبنى سعر صرف أكثر مرونة، وعاد بعد يومين ليرفع سعره بشكل طفيف إلى 8.78 جنيه للدولار، ولكن خبراء يقولون إن الجنيه مازال مبالغا في قيمته.

ويسمح البنك رسميا لمكاتب الصرافة ببيع الدولار بفارق 15 قرشا فوق أو دون سعر البيع الرسمي لكن من المعروف أن مكاتب الصرافة تطلب سعرا أعلى للدولار عندما يكون شحيحا.

وتعاني مصر كثيفة الاعتماد على الواردات من نقص في العملة الصعبة منذ انتفاضة 2011 والاضطرابات التي أعقبتها وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجـانب وتراجع إيرادات قنـاة السـويس والعاملين في الخارج.

وذكر متعامل آخر أن كميات الدولار المطلوبة في السوق كبيرة جدا، وأن السعر يرتفع كل بضعة ساعات ويختلف من محافظة إلى أخرى.

وأكد أن "سعر الدولار في القاهرة الكبرى يتراوح بين 10.50 و10.65 جنيه للدولار. وطالب بتدخل الحكومة والبنك المركزي وعدم ترك السعر يتصاعد بهذا الشكل الكبير".

وقال طارق عامر محافظ المركزي المصري في الشهر المـاضي إنـه "لا توجد أزمـة عملـة في مصر بل أزمة إدارة في سوق العملة. لدينا خطط بديلـة خـلال الثـلاثة أشهر المقبلة لتنظيم السوق". لكنه لم يخض في أي تفاصيل.

10