#سعوديات_نطلب_إسقاط_الولاية.. حرب ضد العقليات

أعادت واقعة رفض أب سعودي استلام ابنته من السجن بعد انتهاء مدة عقوبتها جدل إسقاط الولاية إلى الواجهة على موقع تويتر.
الثلاثاء 2018/03/06
انطلاق سهم التحرر رهين عقلية المتحكم

الرياض - أعاد هاشتاغ #أب_يرفض_خروج_ابنته_من_السجن الذي تصدر الترنّد السعودي على توتير الاثنين، النقاش حول إسقاط الولاية في السعودية.

ورفض أب في السعودية خروج ابنته من السجن بعدما قضت مدة عقوبتها، مطالبا القاضي بالإبقاء عليها في السجن مدى الحياة وإلا سيقتلها لو خرجت. وكان الأب استدعِي لتسلّم ابنته التي أنهت عقوبتها بالسجن والجلد إثر قضية أخلاقية، لكن الأب رفض أن تخرج ابنته ولم يقبل بكل الوساطات.

وضمن العديد من الهاشتاغات على غرار #سجينات_منسيات و#أنقذوا_فتيات_دار_الرعاية، تطالب مغردات بإخراج سجينات دور الرعاية دون اشتراط استلام ولي الأمر لهن. وكتبت الناشطة السعودية نوال الهوساوي “الأب هو من ينجب ويربي لا من ينجب ويرمي”.

وفي سلسلة تغريدات كتب حساب يحمل اسم اغتراب، وهو لناشطة سعودية تدعى ندى “الوالد الذي رفض استلام ابنته من الرعاية وهدد بقتلها! هذا الوالد خارج الوعي، فهو لا يشعر بأنه غارق في أدلجة العادات، فهو موقن بأن ابنته عار لو خرجت فكيف يواجه بها القبيلة والمجتمع”!

وأضافت “حاولت ترك دعوات إسقاط الولاية وإحسان الظن لأجد مُبررا لهما بوجود قانون الولاية على المرأة وفشلت! هذه الولاية لا يمكن تبريرها بأي شكل، فهي نظام يصرخ ويُصرح بشكل فاضح بأن المرأة بكل حالاتها هي موضع شك أخلاقي ونقص عقلي!”.

وأضافت “بنظري حتى لو سقطت الولاية قانونا فلن تسقط عقوبتها وهيمنتها بعقولهم، ستكون هناك ضريبة إرث ضارب أطنابه في جيناتهم عبر قرون اسمه ‘الشرف’، فهو مُناط بحبل الرجل حول عنق المرأة! الأمر أعظم وأعمق مما نتخيّل!”.

وفي نفس السياق كتب متفاعل “تصرف الأب ينم عن تفكير المجتمع العربي ككل الذي يحصر الشرف في المرأة، الرجل العربي يعاني من عدم قدرته على ضبط شهوته، فيضع شرفه في المرأة لكي يعيش حياته كما يريد والمرأة المسكينة ستبقى مقيدة”.

ومن جانبه غرد فهد العتيبي “هي لم تقترف ذنبا يستحق عدم خروجها من السجن ومعاقبتها مرتين! لو أخ أو أب فعل نفس قضيتها الأخلاقية لن يلومه أحد! مع أن العقوبة واحدة..”!.

حلم إسقاط الولاية الرجالية عن النساء يراود العديد من السعوديات على تويتر

وكان ملاحظا استماتة البعض في الدفاع عن الأب. وغرد معلق في هذا السياق “البنت عندما أخطأت لم تفكر بأبيها ولا بأهلها ولا بسمعتها وسمعتهم ورمت بذلك كله تحت رجليها”…

وغرد المحامي عبدالرحمن اللاحم “إنسان أخطأ وأخذ عقوبته وانتهت؛ يفتح له الباب ويقال له توكل على الله، رجل أو امرأة، ولا يجوز أن يظل يوما واحدا بعد انتهاء عقوبته وإذا إدارة السجن لم تفرج عنها فإن البنت تستحق التعويض عن كل يوم تأخير.. يكفي تمييز ضد المرأة”.

واعتبر مغرد “أنا اليوم أعلن انضمامي إلى حملة إسقاط الولاية.. العيال يسافرون ويفضحونا في كل مكان ولما يرجع السعودية يلبس عباءة الشرف”.

ولا يزال حلم إسقاط الولاية الرجالية عن النساء يراود العديد من السعوديات الناشطات في مجال الدفاع عن حقوق النساء في السعودية.

والثلاثاء تمر ذكرى 609 أيام على حملة #سعوديات_نطلب_إسقاط_الولاية المطالبة بإسقاط الولاية الرجالية المفروضة عليهن بالقانون، دون أن تستجيب لها السلطات التي أجرت تغييرات غير مسبوقة لصالح النساء.

وبعد عشرين شهرا على انطلاق الحملة الأطول في تاريخ نضال السعوديات، لا يبدو أنهن يئسن من طول مدة الحملة، وعدم الاستجابة الرسمية لها رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي لدراسة مطلبهن.

ويقول مغرد “ما فائدة المراسيم الملكية القاضية بتمكين المرأة وقيادتها للسيارة، وهي تحت ولي لا تستطيع فعل شيء إلا بأمره؟”.

وخلت سلسلة أوامر ملكية صدرت الاثنين 26 فبراير الماضي، من أي تغييرات لبنود الولاية على النساء بالرغم من شمولها قرارات بتعيين ثلاث نساء في مناصب رسمية بارزة.

وكذلك خلت الأوامر الملكية السابقة التي صدرت في عهد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز منذ توليه الحكم مطلع العام 2015، من إلغاء بنود الولاية الرئيسية.

ويقود الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان حملة تغيير جذرية للقوانين واتباع تفسير منفتح للشريعة الإسلامية المطبقة في السعودية، وصدرت بالفعل قرارات غير مسبوقة، كالسماح للنساء بقيادة السيارة ودخول ملاعب كرة القدم وتسهيلات في مجال العمل التجاري.

ويحظى مطلب إسقاط الولاية بمساندة من المنظمات الحقوقية الدولية. وأكد وفد سعودي رسمي أمام لجنة “سيداو” التابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان مضي بلاده في تعزيز المساواة بين الجنسين. لكن الوفد تعرض لانتقادات لاذعة على تويتر من ناشطات اعتبرن التقرير السعودي المقدم إلى “سيداو” منفصلا عن واقع السعوديات.

19