سعوديات تنظيم "القاعدة" وقصة التحريض على قوات الأمن

السبت 2014/08/02
نساء القاعدة مارسن التحريض الالكتروني ضد السعودية

الرياض - لم تعد قوائم المطلوبين الأمنيين لدى السلطات السعودية حكرا على الرجال، بل أصبحت المرأة ذات حضور كبير فيها، وقد استطاعت التنظيمات الإرهابية تجنيدها لتمرير مخططاتها.

واستغل تنظيم القاعدة المرأة السعودية وجعلها شريكا مهما في التنظيم بل وأوكل لها مهام تتجاوز التخطيط، لتكون صانعة تحريض وترهيب، مستفيدا من الانغلاق في المجتمعات النسائية التي غالبا ما تكون بعيدة عن الرقابة الأمنية.

يشار إلى أن التنظيم بعد دحره وتقليم أظافره في السعودية بفعل الضربات الأمنية بدأ الانتقال تدريجيا منذ 2005 إلى اليمن، ولم يكن ليغادر دون أن يزرع ألغامه البشرية في محيط سعودي مغلق بالرهان على نساء أعضاء التنظيم أو المقربات منهم.

قصة انتقال التنظيم إلى جنوب الجزيرة، انطلقت معها قصة ظهور العناصر النسائية للقاعدة، بداية كمصادر تمويل، انتهجتها النساء القاعديات وكحاضن مهم لعناصر مجندة من التنظيم، كانت فيه المرأة غطاء وسدا لمحاولة حجب أعين الرقابة الأمنية عن أولئك المطلوبين، لكن قصة النساء بدأت في التطور خارج ذلك النسق، إلى التدريب وخلق البلبلة داخل المملكة عبر منصات إعلامية.

أولى خطوات التنظيم في حشد العناصر النسائية، كانت بعد إعلان وفاء الشهري النفير في عام 2010 والتي تعتبر أول امرأة من التنظيم الإرهابي، وقد تزوجت لاحقا من نائب زعيم تنظيم القاعدة في اليمن سعيد الشهري.

وأعطت الشهري إشارة بدء أولى عمليات التجنيد البشري للنساء، ثم ما لبثت أن انكشفت رفيقتها الأخرى في التنظيم هيلة القصير التي تلقب بـ”سيدة القاعدة” لديهم، عبر زوج وفاء الشهري الذي نادى في خطاب بعد خطاب زوجته إلى الخروج على الأسرة الحاكمة في السعودية، والنيل من المسؤولين مقابل الإفراج عن هيلة القصير.

وكان للاسمين الناعمين في القاعدة وفاء الشهري وهيلة القصير دوافع إلى الانتقام، بعد مقتل شقيق وفاء، يوسف الشهري على يد أجهزة الأمن السعودية وهو أحد المدرجين في قائمة المطلوبين الأمنيين، بينما دافع “انتقام” هيلة القصير يتمثل في مقتل زوجها محمد الوكيل، على يد قوات الأمن السعودية، حيث كان أحد المشاركين في تفجير مبنى وزارة الداخلية في الرياض في عام 2004.

وأنشأت وفاء الشهري ورفيقتها اللاحقة هيلة القصير، ما يسمى بالجهاد الإلكتروني عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، وتمكنت الأجهزة الأمنية لاحقا من القبض على “أم رباب” هيلة القصير، التي جمعت أكثر من مليون ريال سعودي لإرساله إلى التنظيم في اليمن، إضافة إلى تسترها على عدد من المطلوبين، وحشد بعض طالباتها في مدرستها في مدينة بريدة السعودية.

وبرزت خطط تنظيم القاعدة بعد خطف القنصل السعودي في اليمن عبدالله الخالدي أوائل عام 2012 على إثر اتصال أحد قادة التنظيم في اليمن، السعودي مشعل الشدوخي، بسفير الرياض لدى صنعاء، علي الحمدان، طالبا الإفراج عن نساء التنظيم في سجون المملكة وتسليمهن إلى قاعدة اليمن، مقابل الإفراج عن القنصل الخالدي.

وبدأت حكاية سعودية أخرى هي أروى البغدادي التي تحمل انتقاما مزدوجا، واقتناعا فكريا، فهي زوجة الموقوف في السجون السعودية ياسين العمري، المتهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، وهي شقيقة لمحمد البغدادي الذي قتلته قوات الأمن السعودية عام 2010 متنكرا بزي نسائي، بعد أن أدرجته الأجهزة الأمنية في قائمة المطلوبين، لتجنيده عددا من الشباب وإرسالهم إلى اليمن والعراق.

وفيما كانت أروى البغدادي تفاخر بهروبها إلى اليمن، عبر حسابها في تويتر، أعلنت الداخلية السعودية الخميس تسلمها ثمانية مواطنين سعوديين من المطلوبين للجهات الأمنية، بينهم اثنان ممن سبق إيقافهم وأطلق سراحهم، بالإضافة إلى زوجة أحد الموقوفين لدى الجهات الأمنية بالمملكة.

وتشير المصادر إلى أن المطلوبة الأمنية هي أروى البغدادي، التي سبق لقوات الأمن إيقافها أكثر من ستة أشهر قبل إطلاق سراحها في عام 2012.

1