سعوديات يكسرن المحظور: الفن حلال والتغيير قادم

الجمعة 2015/03/06
اختيار عبارة الفن حلال كان بهدف إثارة الجمهور لطرح الأسئلة والبحث

الرياض - سابقة في السعودية بطلاتها طالبات سعوديات قمن بنشر أكثر من 400 "بوستر" #الفن حلال في الرياض، ووصفت الخطوة بالشجاعة رغم أن البعض لا يشاطر هؤلاء نفس الفكرة.

أثارت طالبات سعوديات الاهتمام والجدل بعد إلصاقهن منشورات في أماكن عامة حملت شعار #الفن حلال ضمن مشروع تخرجهن، ودشن ناشطون هاشتاغ #الفن حلال للغرض، حيث لاقى مشاركات واسعة من السعوديين بين مؤيد ومعارض. وكتبت مغردة تعليقا على الأمر إن “التغيير قادم لا محالة”.

وصاحبات الفكرة هن ثلاث طالبات (بشرى العودة ومجد الحربي وعائشة البارقي) يدرسن تخصص فنون جَمِيلَة، في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن.

وأوضحت الطالبات عبر حساباتهن على موقعي تويتر وإنستغرام أن العمل يقوم على مبدأ إثارة التساؤلات.

وانتقدت المصورة الفوتوغرافية والكاتبة السعودية سلافة الفريح عنوان الحملة #الفن_حلال قائلة حيث كان الأجمل اختيار عنوان يلامس الوجدان بدل إثارة الجدل.

غير أن عائشة أكدت أن اختيار عبارة “الفن حلال” تحديدا كان بهدف إثارة الجمهور لطرح الأسئلة أو حتى الاستنكار.

وعرفت الباحثة السعودية في التفكير الإبداعي نادية الحميد في حسابها على تويتر ما قامت به الفتيات “الفن_حلال الفكرة هي أساس الفن المفاهيمي، ويقوم هذا الفن على إثارة التساؤلات وطرح وجهات النظر، وفتح نافذة الحوار بين العمل والعالم المحيط”.

وعلقت مغردة تدعى إيمان "ﻻزلت مؤمنة بأن المجتمع دائما يضع حواجز عظيمة في طريق كل فكرة جديدة وفي نهاية المطاف يلين وتتلاشى تلك الحواجز..!”.

وتضج مواقع التواصل الاجتماعي السعودية بصور وفيديوهات لموظفي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية) يحطمون الآلات الموسيقية ويناصحون بائعيها. حتى سخر بعضهم “تحطيم آلات الموسيقى سمة مهرجانات الصيف السعودية”.

مغردون يشبهون تصرفات موظفي الشرطـة الدينية بتصرفات داعش في أماكن سيطرتها

ويشبه مغردون سعوديون تصرفات موظفي الشرطة الدينية بداعش التي تحظر الموسيقى في أماكن سيطرتها، ونظمت مؤخرا “مهرجانا” أحرقت فيه آلات الموسيقى وجلدت أصحابها.

وفي هذا السياق غرد معلق “الفن حلال والتشدد حرام”. وحازت الفتيات على إعجاب مغردين على تويتر. وكتبت معلقة “حرائر من وطني.. لم يستعبدهن رجال الدين يصرخن بألف بوستر . أن #الفن حلال #الموسيقى باقية وتتمدد“. وقال مغرد “الفن حلال ابق حيث الغناء، فالأشرار لا يغنون”.

وأكد آخر قبل أن يغيب الفن والمسرح لم نكن نعرف التطرف والإرهاب والتفجير.. غاب الفن فظهرت القاعدة وداعش #فتأمل“. من جانب آخر لاقت الحملة انتقادات واسعة من معارضي الفكرة“. وفي هذا السياق كتب مغرد “الحملة التي تقوم بها بعض الفتيات هي سفاهة فائقة البلاهة”.

وقال مغرد ساخرا “مشروع #الفن حلال لطالبات بجامعة نورة، أهم شيء لا تنسين الدكتورة فيفي عبده والشيخة إلهام شاهين كمَراجع لمشروعكن”.

وتعليقا على ذلك كتبت مها بنت عبدالله السنان ‏أستاذ تاريخ الفن المساعد بكلّية التصاميم والفنون في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، على حسابها على تويتر “يتضح من ردود المشاركين أن هناك جوعا ثقافيا لدى المجتمع نحو الفن إضافة إلى وجود أمية بصرية لدى الكثير من مفاهيم واتجاهات #الفنون“. وفي نفس السياق كتب مغرد “الهجوم والتساؤلات والشكوك والتحليل والتحريم في هاشتاغ #الفن حلال يدل فعليا على مجتمع فقير الثقافة الفنية”.

وعلقت صاحبة المشروع بشرى العودة على حسابها على تويتر “الفن لا ينحصر في البذاءات، وأقول لكل من لم يفهم معنى الحملة راجع مفهومك لكلمة (فن) فهي تعكس تفكيرك #الفن حلال“.

وكتب مغرد “المجتمع ﻻزال في صراع ما بين حلال وحرام رغم أنه ﻻيزال في نفس الوقت يمارس الفن في حياته الروتينية!”.

19