سعوديان وأردني إلى المرحلة الثالثة من شاعر المليون

البرنامج يستضيف الشاعر الإماراتي مصبح بن علي الكعبي الذي أبدع قصائد تحمل روحه، فتميِّزه عن سواه من الشعراء، وقد ألقى قصيدة تفاعل معها الجمهور.
الخميس 2018/04/05
الشعراء في فقرة المجاراة

أبوظبي -  انطلقت مساء الثلاثاء آخر حلقات المرحلة الثانية من برنامج “شاعر المليون” في موسمه الثامن، والذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي على مسرح “شاطئ الراحة”، وتنقله على الهواء مباشرة قناة الإمارات وقناة بينونة.

وقد بدأت أحداث الحلقة بحضور عيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، بالإضافة إلى عددٍ من شعراءِ ونقّاد الخليج العربي، والجمهور المحب للشعر.

وقبل المنافسة الشعرية بين آخر ستة شعراء يمثلون هذه المرحلة أعلن كل من حسين العامري وأسمهان النقبي، مقدما البرنامج، عن الشاعر الفائز بتصويت الجمهور عن الحلقة الماضية، حيث انضم الشاعر السعودي متعب الشراري إلى زميلته بتول آل علي وزميله زايد الضيف التميمي، إثر حصوله على 63 بالمئة من نسبة تصويت الجمهور، ما مكّنه من الانتقال إلى قائمة الـ12 التي سيبدأ شعراؤها بالتنافس اعتباراً من ثلاثاء الأسبوع القادم وعلى مدار حلقتين، إلى أن ينتقل ستة شعراء فقط إلى الحلقة الأخيرة ليتنافسوا على خمسة مراكز.

واستضاف برنامج “شاعر المليون” في هذه الحلقة الشاعر الإماراتي مصبح بن علي الكعبي “فيلسوف القصيدة النبطية” الذي اشتهر بالكتابة في أغراض شعرية مختلفة، وأبدع قصائد تحمل روحه، فتميِّزه عن سواه من الشعراء، وقد ألقى قصيدة تفاعل معها الجمهور.

ومع المزيد من الإبداع الشعري أيضاً عاش الجمهور متعة الاستماع إلى قصائد الشعراء الستة الذين مثلوا الإمارات والسعودية وسلطنة عمان والأردن، وهم حسن المعمري وحمد بن شامس المزروعي وصالح الهقيش الصخري ومشاري الرشيدي ومشعل العنزي ونجم بن جزاع الأسلمي.

إبداع شعري
إبداع شعري 

وقد حسمت لجنة التحكيم المكونة من النقاد غسان الحسن وحمد السعيد وسلطان العميمي النتيجة لصالح الشاعرين صالح الهقيش الصخري ونجم بن جزاع الأسلمي، عندما منحت كل واحدٍ منهما الدرجة 48، في حين منحت اللجنة مشعل الضوي العنزي 45 درجة، وحسن المعمري 44 درجة، ومنحت حمد المزروعي ومشاري الرشيدي 43 درجة، وسوف يحسم الجمهور في الحلقة القادمة النتيجة لشاعر واحد فقط من بينهم يضمن بقاءه في المرحلة الثالثة والأخيرة من مراحل البرنامج.

وألقى حسن المعمري من سلطنة عمان قصيدة طافت بين موقفي الرجاء واليأس المتناقضين اللذين تنازعا الشاعر، وأشارت اللجنة إلى علو الفلسفة الشعرية في النص الذي دار حول الحنين والغياب، في نص درامي عاطفي.

مع قصيدة “دار السكوت” المليئة بالحكمة، والتي تميزت بكلماتها، مثلما تميز مبدعها في إلقائها، قدم الشاعر حمد بن شامس المزروعي من الإمارات قصيدة تنحو بعيداً عن التجربة الذاتية، كما اعتبرته اللجنة حصيلة تجارب ذاتية، فكأننا بالشاعر في نصه ينحت على الصخر.

مع “ترتيلة الفقد” التي أهداها صالح الصخري من الأردن “إلى كل من فقد جزءاً من نبضه” استمع الجمهور واللجنة أيضا إلى ثالث قصائد الأمسية، ولفتت اللجنة إلى تميز حضور الشاعر على المسرح، معتبرة النص متقناً ومدروسا بين التقوقع والانفراج وبين الحزن والأمل، كمغامرة شعرية ناجحة.

وقدم مشاري الرشيدي رابع شعراء الأمسية قصيدة أبدت اللجنة إعجابها بها، في تجسيدها لحال الأمة بصورة مقلوبة، حيث طرح الشاعر الحل، ومن ثمّ شخّص القضية، في حين لفت الحضور المسرحي للشاعر إعجاب اللجنة التي أثنت عليه.

أما خامس شعراء الحلقة مشعل الضوي العنزي من السعودية فقد ألقى قصيدة عنونها بـ”ابتسامة شهيد”، محيياً روح الشهيد، وذاكراً صفاته، وقد اعتبرتها اللجنة قصيدة جزلة ومنبرية وموضوعها مهم، قدمته بطرح راق وعميق رغم القافية الصعبة التي اختارها الشاعر.

 آخر شعراء الأمسية كان نجم بن جزاع الأسلمي الذي ألقى قصيدته واستحوذت على إعجاب لجنة التحكيم، خاصة من حيث صورها الشعرية التي تدل على براعة الصُّوَر الخيالية، وكذلك من حيث اللغة التي استخدمها الشاعر والتي تدلّ على سعة قاموسه الشعري.

وفي الفقرة الشعرية الثانية ألقى الشعراء الستة الأبيات التي جاروا من خلالها الشاعر صالح بن عزيز المنصوري “أمير شعراء النبط”، وهو من شعراء منطقة الظفرة. ولد في بينونة عام 1939، ونشأ فيها، وتربى وعاش حياة البادية بين أفراد قبيلته، وقد امتاز بموهبة قرض الشعر النبطي في سن مبكرة.

14