#سعوديون_ضد_النقاب.. الجرأة في هاشتاغ

مستخدمو تويتر في السعودية يعبرون صراحة عن معارضتهم للنقاب ويثيرون جدلا واسعا ضمن هاشتاغ #سعوديون_ضد_النقاب.
السبت 2017/11/11
النقاب لم يحمهن من التحرش

الرياض - أعلن مستخدمون لتويتر في السعودية الجمعة صراحة معارضتهم لارتداء النساء للنقاب.

وتصدر هاشتاغ #سعوديون_ضد_النقاب الترند السعودي. وتباينت آراء المشاركين ضمن الهاشتاغ بين من يؤكد أنه “واجب شرعي” وبين من يقول إنه “عادة أصبحت واجبا”.

وهذه هي المرة الأولى التي يناقش فيها سعوديون مسألة خلافية بهذه الجرأة. يذكر أنه انتشر قبل فترة هاشتاغ #النقاب_لا يمثلني، حيث دعا من خلاله المتفاعلون إلى ضرورة احترام حق المرأة في اختيار لباسها.

وهذه المرة اعتبر سعوديون أن النقاب “طمس لملامح وهوية المرأة”.

ويقول عبدالله العلويط الذي يصف نفسه على حسابه الموثق على توتير بـ”باحث شرعي تنويري” في تغريدة “القول بوجوب النقاب ضعيف جدا وكذلك القول بأنه سنة، والصحيح أنه مباح ولا دليل يذكر على صحته سوى أفعال صحابيات من قبيل العادة لا تصلح حتى للاقتداء ودلالات لغوية هزيلة، في مقابل إقرار النبي لسبيعة الأسلمية بالكشف مع الزينة الظاهرة وسعفاء الخدين والخثعمية فقد أقر النبي كشفهن”.

وقالت مغردة تدعى نهى “النقاب اختراع ذكوري للحد من حقوق المرأة، النقاب هو إذلال للمرأة، هوية أي إنسان هي الوجه فعندما تطمس الوجه فأنت طمست الإنسان ككل” .

من جانب آخر ندّد مغردون بالهاشتاغ. وكتب أحدهم “عن نفسي أتمنى لو كانت هناك رقابة على الهاشتاغات المسيئة للبلد وأهله حتى يعلم السفيه ماذا يكتب”. وقال آخر “المرأة السعودية هدف رئيسي هم يريدون ويسعون لنزع قناع الحياء والخجل والحشمة لتظهر بالصورة الموحشة التي يريدونها”.

السعوديون أصبحوا أكثر جرأة في انتقاد أطروحات رجال الدين التي باتت ضد المنطق

ونشرت مغردة صورة لمنقبات يلتقطن صورة وتساءلت “ما الهدف من وراء التقاطك لصورة أنت كالكفن فيها؟”.

وتهكمت أخرى “يقولون إن النقاب حرية شخصية بينما ينعتون من اختارت كشف وجهها بالعاهرة”.

وتقول متفاعلة مع الهاشتاغ “النقاب بدعة وليس من الدين بل ابتدعته الصحوة ويجب أن نتخلص منه فليس من العقل أن أطمس وأخفي هويتي بهذا السواد اللعين وجهي هويتي وأفتخر به”.

وأكدت معلقة “كلنا سواء في العفة قطعة قماش ليست تقييما للمرأة كلنا حرائر”.

وقال مغرد “أنا غير مقتنع بتاتا بنقاب المرأة لأنه يخفي هويتها كإنسانة، رغم قناعة أختي وأمي بالنقاب، إلا أنني أختلف معهما وأفضل زوجة غير منقبة”.

واعتبر مغرد في سياق آخر “أنا مع هذه الدعوة لأسباب أمنية خالصة! تغطية الوجه ثغرة أمنية!”. وأكدت مشاركة في الهاشتاغ “كنت ولا زلت ضد النقاب لحجب الهوية.. لكنه سلاح مجد ضد بعض المرضى فألتمس العذر لمستخدماته.. إلى أن تُفعل وسائل الحماية لهن”.

ويؤكد معلق “النقاب جريمة في حق المرأة، لا تجعلين قطعة قماش سجنا تقبعين فيه إلى الأبد”. وقال مغرد “بما أنني من أهل عسير، النقاب عند نسائنا لم يكن من مميزاتنا أبدا إلى عهد قريب. تحديدا 1410 هجري”.

وتهكم مشارك “واحد صحوي، يقول لي إنه من الدين . قلت له: الدليل؟ قال لي : يا أخي لازم تحترم العرف!”. وفي نفس السياق قال معلق “أتحدى من يأتي بتأصيل شرعي لوجوب ارتداء النقاب.. كل الفتاوى عبارة عن أمزجة شخصية نابعة من عقول ملوثة ولذلك لا قيمة لها”.

وأيد مغردون الحرية الشخصية للنساء في اختيار لباسهن. وكتبت مغردة “أرى أن الحجاب والنقاب حرية شخصية ولا يحق لأي شخص إجبار أهله على تركه أو لبسه وبما أنني منقبة أعتبره سترا”.

وكتبت الإعلامية حليمة المظفر “ارتداء النقاب ليس واجبا في ظل إباحة كشف الوجه ويبقى مسألة تخص قناعة المرأة واختيارها.. فلا تُجبر على ارتدائه ولا تُجبر على خلعه.. كما أن ارتداءه من عدمه يجب ألا يكون محل تقييم ومفاضلة بين المنقبة وغيرها.. علينا احترام اختيار المرأة”.

مغردون يؤيدون الحرية الشخصية للنساء في اختيار لباسهن

ونصح مغرد “في المسائل الفقهية الخلافية، أرى أن المصلحة العامة والحفاظ على النسيج الاجتماعي، يقتضيان عدم الإثارة”. #سعوديون_ضد_النقاب . الموضوع يظل خلافيا، وينبغي عدم الإنكار على مَن يعتقد برأي مخالف.

في المقابل اعتبر مغرد “لو تُركت حرية غطاء الوجه للمرأة لرأينا الغالبية منهن دون غطاء. لا أحد يختار كتم أنفاسه عن قناعة، خصوصا وأن الأمر فيه اختلاف بوجوبه شرعا”.

ويعتبر تويتر الذي يطلق عليه “برلمان الشعب” منصة لمناقشة قضايا شائكة في السعودية. واستطاعت السعوديات نيل البعض من حقوقهن بعد حراكهن على تويتر. وكان آخر المكاسب قيادة السيارة.

وكثيرا ما يعارض رجال الدين تمكين المرأة وحقوقها، بل ويصفون المرأة بعدة تسميات كان آخرها وصف أحد رجال الدين بأنها بـ”ربع عقل”. ويؤكد ممتهنو الدين والمتمعشون منه أن “تغريب المجتمع يبدأ من نيل المرأة لحقوقها” وهي خدعة لم تعد تنطلي على شباب السعودية الذي يمثل أكثر من نصف السكان.

وبات الشباب على الشبكات الاجتماعية أكثر جرأة في انتقاد رجال الدين وأطروحاتهم التي باتت ضد المنطق وتجاوزها الزمن.

19