سعوديون يتدربون عبر الإنترنت على طرد الكسل

مبادرة "بيتك ناديك" تسعى إلى جعل المنزل عالما مكتملا يعين على زيادة مناعة الجسم ضد الأمراض بممارسة الرياضة.
الأربعاء 2020/05/20
لا مكان للخمول في البيوت

حوّل عدد من السعوديين منازلهم إلى نواد رياضية تحت إشراف مدربي لياقة بدنية يعملون على تدريبهم عبر الإنترنت، ضمن مبادرة شعارها: البقاء في المنزل لا يعني التوقف عن الحياة الصحية وممارسة الرياضة. 

الرياض – يستخدم سعوديون في ظل إجراءات العزل العام المفروضة للحد من تفشي فايروس كورونا المستجد، الأرائك وبعض الأثاث المتواجد في غرف المعيشة ببيوتهم كدعائم وأماكن لممارسة التمارين الرياضية.

ويشارك العديد من هؤلاء السعوديين في مبادرة وطنية تحت شعار “بيتك ناديك” تهدف إلى تشجيع الناس على ترك الكسل والمحافظة على النشاط في ظل قيود الفايروس، وفقا للاتحاد السعودي للرياضة للجميع.

وقالت ناجية صالح الفضل، مدربة لياقة بدنية تنشط ضمن الحملة، اليومية، “إنها تعلمنا في ذات الوقت كيف نستطيع جعل التمارين الرياضية وسيلة لمكافحة الكسل والخمول”.

وأضافت الفضل “هذه المبادرة مكنتنا من جعل الرياضة أسلوب حياة، إلى جانب أنها ساعدتنا على تحويل منازلنا إلى نواد رياضية دون الحاجة إلى أي تجهيزات ومعدات معقدة وكبيرة، بل من خلال استعمال تجهيزات وأدوات سهلة وبسيطة ومتوفرة في بيوتنا”.

وأفاد فهد سعود السهلي، مدرب لياقة بدنية مشارك في المبادرة “ما نسعى له حقيقة في ظل ظروف الحجر المنزلي هو أن بقاءنا في المنزل لا يعني التوقف عن الحياة الصحية وممارسة الرياضة، بل نسعى لأن يكون المنزل عالما مكتملا ويعين على زيادة مناعة الجسم ضد الأمراض ومحاربة الخمول والكسل بممارسة الرياضة”.

كما تهدف الحملة التي ينظمها الاتحاد السعودي إلى تعزيز الصحة وجمع تبرعات لجمعيات خيرية طوال شهر رمضان.

التزام بالتمرين
التزام بالتمرين

ويتابع المشاركون جلسات تدريب عبر الإنترنت بقيادة مدربين متطوعين، ثم ينشرون صورا أو مقاطع فيديو لأنفسهم على وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام وسوم (هاشتاغات) ذات صلة بالحملة مثل “حركتك صدقتك” وغيرها. وفي المقابل يوزع بنك الطعام السعودي طرودا غذائية على الأُسر الفقيرة طوال شهر رمضان المبارك.

وأشار عبدالرحمن أبوزيد، مشارك في المبادرة، “قبل الجائحة كنا نتردد على النوادي الصحية بشكل يومي تقريبا، لكن انتشار الوباء ألزمنا بيوتنا مما اضطرنا إلى ممارسة الرياضة بالبيت”.

وأضاف أبوزيد “في البداية لم يكن لدينا أي محفز لندأب على ممارسة الرياضة كما اعتدنا في السابق، لكن مع انطلاق مبادرة اتحاد الرياضة تحت شعار: حركتك صدقتك، عادت الحياة إلى تماريننا اليومية لنحافظ على صحتنا ونكسب أجرا في ذات الوقت”.

وبحسب الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، فإن حوالي 4644 شخصا شاركوا في الحملة حتى الآن بوضع صور أو مقاطع مصورة لتدريبهم في بيوتهم، مشيرا إلى أن أكثر من نصف المشاركين من النساء وأنهن كن أقل ممانعة في نشر الصور بالمملكة المحافظة.

وأكد خالد الفاخري، مشارك في المبادرة، “استفدنا كثيرا من الناحية الصحية بفضل مدربين محترفين يحرصون على توجيهنا بشكل صحيح، فمقارنة بالسابق كنا نخطئ أثناء أداء بعض التمارين، لكن هذه المبادرة مكنتنا من ممارسة الرياضة وفق قواعد صحيحة وتوجيهات دقيقة”.

ومع تفشي فايروس كورونا في المملكة العربية السعودية أمرت الحكومة بإغلاق المدارس والمطاعم والمساجد والصالات الرياضية وغيرها من الأماكن العامة في محاولة للحد من انتشاره.

24