سعوديون ينتصرون لحقوق العمال الأجانب

الجمعة 2013/11/08
هيئة حقوق الإنسان السعودية: الواقعة انتهاك جسيم لكرامة الضحية

الرياض- أشعل مقطع فيديو انتشر قبل أسبوعين على مواقع التواصل الاجتماعي ثم على المواقع الإخبارية، موجة غضب عارمة في السعودية. وقد أثار اعتداء الشاب السعودي في الفيديو بالضرب الشديد على عامل آسيوي حفيظة المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويظهر مقطع الفيديو «شابا يسأل عامل النظافة إن كان سيعود مرة أخرى إلى المنزل، وعن كيفية حصوله على رقم الهاتف، ليرد عليه العامل بأنه يريد خنق نفسه وإنهاء حياته. ويتبين أن الشاب يتهم عامل النظافة بمغازلة زوجته».

وفي تصريحات نقلتها عنه تقارير إخبارية، قال منصور التركي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، إن الشرطة لا تزال تحقق في هذا الموضوع، وتحاول التأكد من صحة الفيديو، وعلى أي شخص على علم بهذا المقطع التواصل مع السلطات الأمنية.

وتابع التركي قائلًا «لم يتقدم أحد بعد بشكوى للشرطة بخصوص هذا الموضوع، بالإضافة إلى عدم مجيء أي شخص يدعي أنه ضحية هذا الفيديو، وكون من يظهر في مقطع الفيديو يبدو كشخص سعودي فهذا لا يعني أنه سعودي بالضرورة».

وأثار انتشار المقطع المصور دعوة شعبية واسعة النطاق لمعاقبة الشاب السعودي. وكان أبرز الداعين إلى المعاقبة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، التي قالت إن مقطع الفيديو يظهر انتهاكًا جسيمًا لحق هذا الإنسان في الكرامة والسلامة الجسدية، وغير ذلك من الحقوق التي تكفلها أحكام الشريعة الإسلامية وتجرم انتهاكها».

وقال مغردون «إن هذا المهاجر بنغالي من لكنته عندما تحدث بالعربية».

وقد أعلنت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أنها ستفتح تحقيقا بشأن حالات الاعتداء المذكورة وأكدت أنه إذا ثبت وقوعها فسيعاقب الجاني.

وفي السعودية هيئتان رئيسيتان معنيتان بحقوق الإنسان. الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وهي جهاز مستقل ندد مرارا بسوء معاملة العمال المهاجرين، وهيئة حقوق الإنسان، وهي جهاز حكومي يرمي بالأحرى إلى تعزيز صورة إيجابية عن البلد وتقديم المملكة على أنها دولة تحترم حقوق الإنسان. ويشكك مغردون في مصداقية هيئة حقوق الإنسان لأنها تحت جناح الحكومة.

ويرون أن السبب يكمن في القوانين السعودية المتعلقة بحقوق المهاجرين التي تنتهك العديد من حرياتهم الأساسية. وقد أظهر الفيديو «إجحاف النظام القانوني الذي يحكم حقوق المهاجرين، فللعمل في البلد على أي عامل أجنبي أن يجد كفيلا سعوديا وغالبا ما يصادر الكفيل جواز سفر المهاجر فيتيح له ذلك التحكم في العامل».

ومنذ أسبوع أوضحت الهيئة أمام الأمم المتحدة أن المملكة العربية السعودية تحرز «تقدما حقيقيا» في مجال حقوق الإنسان.

وقال المتحدث باسم هيئة حقوق الإنسان السعودية «الحقوق تكفلها أحكام الشريعة الإسلامية وتجرم انتهاكها».

وتعليقا على ذلك قال مغردون «نحن لا نحتاج إلى سماع الشعارات والمثاليات في كل مرة تطرح فيها قضية وطنية، أين هي القوانين التي تحمي الضعفاء في المجتمع؟ أين هي القوانين التي تحمي الأقليات والمرأة والأطفال وعمال البيوت والشركات؟ قوانين وليست شعارات، هذا ما نحتاجه.. هل لدى هيئة حقوق الإنسان أو أية جهة حكومية قوانين (تتوافق مع القوانين والمعايير الدولية وليس مع معايير الجماعات الإسلامية) تطرحها أو تدرس تنفيذها؟ أو سنستمر نتخبط ونرفع شعارات في كل مرة؟

ويقول مغردون آخرون إن سبب حصول هذا الخبر على كل هذا الاهتمام هو أن المعتدي سعودي… لكن السعودية كدولة نظام وعدالة أفضل من بلدان كثيرة».

19