سعودي أوجيه لم تدفع مستحقات الموظفين الفرنسيين

محامية الموظفين الفرنسيين السابقين في الشركة تقول إن سعودي أوجيه مطالبة بسداد قرابة 17 مليون يورو من متأخرات الموظفين.
السبت 2018/02/24
الشركة تأثرت بتدهور أسعار النفط

الرياض - أكدت مصادر مطلعة أن الموظفين الفرنسيين السابقين في شركة “سعودي أوجيه”، وهي مجموعة سعودية كان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري المساهم الرئيسي فيها، لا يزالون حتى اليوم ينتظرون تسوية مشكلة رواتبهم غير المدفوعة رغم الوعود.

وأسدل الستار في يوليو الماضي على نشاط الشركة بعد أن كانت من أكبر شركات المقاولات في السعودية لأربعة عقود وتم نقل مشاريعها مع الحكومة إلى شركات أخرى.

ورغم تعهد الحكومة الفرنسية بحل هذه القضية في أقرب وقت ممكن، حسبما أكدت وكيلة نحو مئة موظف منهم، لكن المشكلة يبدو أنها ستطول أكثر من اللازم.

وكان الحريري قد تعهد أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى باريس مطلع سبتمبر الماضي أن يحل هذه المشكلة ويسوي متأخرات الأجور.

كارولين واسرمان: السلطات الفرنسية ربما تخلت عنهم بعدما حصلوا على دعم كبير في البداية
كارولين واسرمان: السلطات الفرنسية ربما تخلت عنهم بعدما حصلوا على دعم كبير في البداية

ولدى عودته إلى قصر الإليزيه في نوفمبر الماضي بعد إعلان استقالته المفاجئة، أكد الحريري “متابعته عن قرب” تقدم الملف. وقال إن “الحكومة السعودية تعهدت بدفع ما تبقى من المستحقات التي لم تسدد”.

ولم يتقاض بعض الموظفين رواتبهم لمدة تصل إلى سنتين. ففي سبتمبر 2016، حصل 216 موظفا فرنسيا في سعودي أوجيه من الحكومة السعودية ما يعادل تسعة أشهر من رواتبهم غير المدفوعة بعد مفاوضات مباشرة بين الرياض وباريس.

وقالت المحامية كارولين واسرمان لوكالة الصحافة الفرنسية إنه “لم يتم دفع شيء منذ ذلك الحين”، ولمحت إلى أن السلطات الفرنسية قد تكون تخلت عنهم بعدما حصلوا على دعم كبير في البداية.

وأوضحت المحامية أن سعودي أوجيه مطالبة بسداد قرابة 17 مليون يورو من متأخرات الموظفين و5 ملايين يورو إلى صناديق التقاعد وإلى الصندوق الفرنسي للعاملين في الخارج ومكتب التوظيف الفرنسي.

وقال مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية إن “سفارتنا لدى الرياض تواصل جهودها من أجل التوصل إلى دفع كامل المبالغ المستحقة إلى الموظفين الفرنسيين”.

وتأثرت الشركة المزدهرة التي كانت تنفذ مشاريع بناء ضخمة منذ عام 2015 بتدهور أسعار النفط ما تسبب في وقف مشاريع البناء في السعودية، وأدى إلى تأخرها في دفع مستحقات الموظفين وعدم سداد التزاماتها للشركات الأخرى والرواتب المتأخرة ومكافآت نهاية الخدمة للعمال.

وفقدت المجموعة الغارقة في الديون قدرتها على الاستدانة مجددا وباتت عاجزة بالتالي عن دفع ديون نحو 56 ألف موظف من ثلاثين جنسية.

ومن بين هؤلاء 240 فرنسيا باتوا مديونين هم أيضا وعجز بعضهم عن دفع إيجار مساكنهم أو مصاريف مدارس أبنائهم وباتوا غير قادرين على مغادرة السعودية قبل تسوية أوضاعهم.

22 مليون يورو، مستحقات الموظفين الفرنسيين السابقين في سعودي أوجيه وجهات فرنسية أخرى

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في 2016 أن الحكومة السعودية مدينة لسعودي أوجيه بنحو 8 مليارات دولار، وأن الرياض وافقت على تسديد 2.67 مليار دولار منها، لكن لم يتضح ما إذا تمّ تسديدها بالفعل.

وقال محللون حينها إن مصير الشركة ارتبط باعتبارات اقتصادية فقط بعد أن أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في عام 2015 أمرا بمعالجة المصاعب المالية التي تعاني منها الشركة.

وشملت الإجراءات تدابير لدفع أجور العمال وتأمين إمكانات مغادرتهم البلاد وتوفير خدمات الإقامة والبقاء، وهو ما يؤكد أن الشركة لم تف بالتزاماتها التعاقدية.

11