سعود الفيصل: طائفية المالكي فككت لحمة العراقيين

الأربعاء 2014/06/18


ماذا يحصل عندما تحمل الطائفية السلاح؟

جدة - حذر وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاربعاء من حرب اهلية في العراق لا يمكن التكهن بانعكاساتها على المنطقة، مجددا اتهام الحكومة العراقية ضمنا باعتماد "اسلوب طائفي" وممارسة "الاقصاء".

وقال الامير سعود في افتتاح اجتماع وزاري لمنظمة التعاون الاسلامي في جدة بغرب المملكة ان الوضع الحالي في العراق "يحمل في ثناياه نذر حرب اهلية لا يمكن التكهن باتجاهها وانعكاساتها على المنطقة".

واعتبر وزير الخارجية السعودي في كلمته ان افرازات الوضع السوري "اوجدت مناخا ساعد على تعميم حالة الاضطراب الداخلي في العراق نتيجة الاسلوب الطائفي والاقصاء"، مستعيدا بذلك الموقف القوي الذي اعلنته المملكة الاثنين حين اتهم مجلس الوزراء السعودي رئيس الوزراء نوري المالكي باعتماد سياسة "اقصاء" بحق العرب السنة.

وشدد الامير سعود على انه نجم عن هذا الوضع "تفكيك اللحمة بين مكونات شعب العراق و(فتح) الطريق لكل من يضمر السوء لهذا البلد لكي يمضي قدما في مخططات تهديد امنه واستقراره وتفتيت وحدته الوطنية وازالة انتمائه العربي".

وكانت الحكومة العراقية حملت الثلاثاء السعودية مسؤولية الدعم المادي الذي تحصل عليه "الجماعات الارهابية" معتبرة ان موقف المملكة من الاحداث الاخيرة "نوع من المهادنة للارهاب".

ويسيطر مسلحون وتنظيمات اخرى وعناصر من حزب البعث المنحل على مناطق واسعة من شمال العراق منذ اسبوع في اطار هجوم كاسح بدا في محافظة نينوى.

وهاجمت مجموعة من المسلحين فجر الاربعاء مصفاة بيجي، اكبر مصافي النفط في العراق والواقعة في شمال البلاد، حيث تدور اشتباكات عنيفة مع قوات خاصة تحاول حمايتها، بحسب ما افاد مسؤول في المصفاة.

وقال المسؤول في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "تمكنت مجاميع مسلحة في الرابعة من فجر اليوم (01,00 تغ) من اقتحام اجزاء من المصفاة في بيجي (200 كلم شمال بغداد) وادى ذلك الى اشتباكات واندلاع حريق في بعض الخزانات المخصصة لتجميع الفضلات النفطية".

واضاف ان المصفاة توقفت بشكل تام عن الانتاج منذ يوم الاثنين حين جرى اخلاء الموظفين الاجانب والابقاء على بعض الموظفين العراقيين الاساسيين، معتبرا ان هذا الامر يمثل "ضربة كبيرة للاقتصاد العراقي".

واكد من جهته موظف يعمل في المصفاة ان هناك "شهداء وجرحى بين صفوف القوات الامنية، وهناك اسرى ايضا، والاشتباكات عنيفة، ومسلحو داعش رفعوا راياتهم قرب المجمع الاداري للمصافي"، في اشارة الى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام".

وتقع مصفاة بيجي قرب مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد)، مركز محافظة صلاح الدين، والتي يسيطر عليها مسلحون ينتمون منذ نحو اسبوع حين شن هؤلاء هجوما واسعا في شمال البلاد تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق واسعة.

وتزود مصفاة بيجي معظم المحافظات العراقية بالمنتجات النفطية، وتقدر طاقتها الانتاجية بنحو 600 الف برميل يوميا.

1