سعيد بوخليط يبحث في التداخل بين الشعر والعلم

الاثنين 2014/10/20
العمل تناول بعض القضايا الأدبية والفلسفية

عمان - (الأردن) - عن دار “الحامد للنشر والتوزيع”، بالعاصمة الأردنية عمان، صدر عمل جديد للباحث المغربي سعيد بوخليط تحت عنوان “بين الفلسفة والأدب، دراسات وسير”. بحيث، كما يظهر المنحى الثنائي لعتبة التسمية، هي مقاربة تأرجحت على امتداد قسمين من الفلسفة إلى الأدب أو العكس.

هناك جانب آخر في الكتاب انصب على المتابعة البحثية لبعض القضايا الأدبية والفنية، وآخر التقط مناحي من المسار البيوغرافي لبعض الأعلام الثقافية العربية والغربية، كي نستشف على ضوئها تأويلات ممكنة لنصوصهم وإرثهم النظري.

عديدة هي المفاهيم والسياقات، التي تجاذبت أطراف السجال بين طيات هذا الكتاب، بمحوريه الدراسات والسير، قدر تعدّد وتباين وتنوع المرجعيات، وكذلك حقول الاشتغال المعرفية عند الأدباء والفلاسفة الذين أثثوا صفحاته. نذكر على سبيل المثال توفيق الحكيم والطيب صالح وأحلام مستغانمي وجيل دولوز ومحمود درويش ومارسيل خليفة وطه حسين ومحمد مندور وألفريد نوبل وعبدالرحمن منيف ولوي ألتوسير وابن خلدون وعبدالرحمن بدوي وجاك ديريدا.

أما القضايا التي انصبّ عليها اهتمام الكتاب، فقد تمحورت حول طبيعة سريان مفهوم الهجرة في الأدب العربي المعاصر، وماهية الأدب عند دولوز، وتجليات التجربة الفلسفية عبر ممكنات الجسد والسؤال والموت، والتداخل المفصلي بين الشعر والعلم، وكيفية تمثل مجموعة من الفلاسفة للمرأة، والمنطلقات المفهومية والمنهجية لدى مؤسسي المنهج التاريخي في الأدب العربي.

كما تطرق الكتاب إلى نوعية الأرضية الجمالية التي أقام فوقها الثنائي المتفرد درويش- مارسيل خليفة، والوضع الراهن مؤسساتيا وإنتاجيا للترجمة العربية، واستحضار المناخ الاستتيقي لرواية “فدان الجمل” بشخوصه، والانحرافات التي شابت تاريخ جائزة نوبل وجعلتها تناقض وصية مؤسسها، وتوثيق عبدالرحمن منيف ضمنيا لمحطات تاريخ العراق الحديث عبر تذكره لمراحل حافلة من حياته الشخصية فكريا وسياسيا.

هذا إلى جانب ملابسات قتل الفيلسوف ألتوسير لزوجته إيلين جراء إصابته بحالة جنون، والموقف الرجعي لابن خلدون الذي أبان عنه خلال حصار تيمورلنك لدمشق كما كشفت عنه مسرحية “منمنمات تاريخية” لعبدالله ونوس، ثم متابعة لأسرار الصرح العلمي المشيد من طرف عبدالرحمن بدوي.

14