سعي في لندن إلى تدويل منع تشريع زواج الأطفال في العراق

الخميس 2014/06/12
ندوة الأكاديمية العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

لندن- تستمر الحملة القانونية العالمية والتي انطلقت من لندن وتشارك فيها منظمات عالمية لتمنع التصويت ضمن دورة البرلمان المقبلة على قانون الأحوال المدنية المسمى بالقانون الجعفري في العراق.

حيث نظمت الأكاديمية العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا ندوة للتعريف وشرح أبعاد ومخاطر تمرير هكذا قانون يشرع فيه زواج القاصرات بعمر التاسعة، وتضيف الأكاديمية في بيانها، وهذا ما يخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التي وقع عليها العراق من قبل وهو ملزم باحترامها وعدم خرقها.

وأدار الحلقة النقاشية الصحفي والمحلل السياسي البريطاني جوناثان فراير وشاركت فيه الدكتورة غادة العاملي من العراق، حيث أشارت إلى أهم النقاط الخلافية في هذا القانون والتي تتعلق بالميراث والزواج والطلاق والنفقة وحق الحضانة وموقف هذا القانون من الأديان التوحيدية الأخرى.

أما الأستاذة نادية العلي التي ترأس قسم النوع الاجتماعي ( الجندر ) في جامعة لندن سواس، والتي استضافت الندوة على مسرح الخليلي، فإنها شددت على أن التوقيت الذي جاء فيه تقديم هكذا قانون يقصي المرأة ويعيدها إلى عهد العصور المظلمة.

ثم أضافت ديانا نامي التي ترأس منظمة النساء الإيرانيات والأكراد قائلة: “إن الاعتداء على المرأة يبدو مستمرا دون توقف بل أخذ العنف الأسري وليس الرسمي فقط ينتشر أكثر، وما الحادثة البشعة لقتل رجل كردي في العراق امرأته القاصر بشكل وحشي إلا مثالا صارخا يضاف إليه قتل المرأة الباكستانية أمام أبواب القضاء من قبل عائلتها في باكستان وعجز الدولة وزوجها عن حمايتها. وهذا ما دفعنا إلى توحيد جهودنا مع الأكاديمية العربية في لندن لكي ننضم إلى موقفها الداعي الآن إلى تدويل تلك القضايا الخاصة بالنساء من خلال حملات الرفض هذه لنقف بوجه أي تشريع يتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان”.

هذا وقد انضمت إلى الحملة المنظمة العالمية العريقة “سر حرا” لمناهضة ورفض القانون الجعفري، حيث تجاوز عدد الموقعين والمتضامنين مع النساء والأطفال في العراق أكثر من سبعمائة ألف توقيع، مما دفع القائمين على الأكاديمية والمنظمات الأخرى إلى التحرك في الأمم المتحدة وكافة هيئاتها المختصة بحقوق الإنسان لكي يكون هناك ضغط أممي أكبر على الحكومة والبرلمان العراقيين القادميين.

20