سفاح القطط يثير الرعب في لندن

السبت 2017/12/16
مهمة صعبة للكشف على الفاعل

لندن – أثار سفاح حيوانات غامض الذعر في جنوب لندن، إذ خلال سنتين عثر على 400 حيوان مقتول بالطريقة عينها في جنوب لندن، أغلبيتها من الهررة، في إطار ما يبدو جرائم ينفذها سفاح.

وصار لتوني جينكينز، الناشط في مجال الرفق بالحيوان، تقليد يومي مزعج، وهو أن يأخذ جيف قطط إلى طبيب بيطري لمعرفة سبب موتها. وسرعان ما يتبيّن أنها ضحية جديدة لما يُعتقد أنه سفّاح للحيوانات ينشط في جنوب العاصمة البريطانية.

وقال جينكينز الذي أسس جمعية سنارل للرفق بالحيوان مشيرا إلى هرة ميتة بين يديه “من الواضح أنها ضحية هذا القاتل”. وقد أحصت جمعيته 400 حالة مماثلة طالت -في معظمها- هررة، إلى جانب ثعالب وأرانب.

وأضاف أن هذه الظاهرة بدأت في سبتمبر من عام 2015، وقد أثار فضوله توالي مقتل الحيوانات في الشوارع، فأجرى مع زميلته بوديكا رايزينغ اتصالات بأطباء بيطريين ومالكي حيوانات. وقالت بوديكا “في ذلك الوقت أدركنا أن شيئا ما يجري”.

ووصلت أخبار هذه الظاهرة إلى شرطة سكوتلاند يارد ففتحت تحقيقا، وكذلك فعلت الجمعية الملكية لحماية الحيوانات.

الرجل يُثير حالة من الغموض، لا سيما من ناحية ما يتمتع به من إمكانيات في التخفي وقدرته على الإفلات من أي مراقبة

ونشرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في يناير من عام 2016 خبرا مفاده أن “سفّاح القطط ما زال يُجرم”، فيما أصيب بالذعر مالكو الحيوانات من فرضية أن يكون شخص مصاب باضطراب نفسي وراء هذه الحوادث. ومع توالي عمليات القتل هذه، تحوّلت صفحة سنارل على موقع فيسبوك إلى ما يشبه صفحة الوفيات التي تنشر لائحة يومية بالحيوانات الضحية.

وعلّقت كايت نورتون على صورة لهرّ قتيل لافتة كتبت عليها عبارة “أرقد بسلام” ثم وجّهت إلى القاتل عبارة “أما أنت أيها القذر الشرير والمريض، فلتذهب إلى الجحيم”.

وانقلبت حياة توني وبوديكا رأسا على عقب مذ تكفّلا بأن يكونا محققين متطوعين لكشف هذه الجرائم. وهما يعكفان على جمع الحيوانات المقتولة، وبعضها يكون مقطوع الرأس، قرب المدارس أو الحدائق، وأحيانا تحت نوافذ المنازل التابعة لأصحاب هذه الحيوانات. وبدد وضع الحيوانات المقتولة في هذه الأماكن أي اشتباه بأن تكون حيوانات مفترسة هي المسؤولة عن هذه الظاهرة.

وفي مؤشر على الحيّز الذي باتت هذه القضية تحتلّه، صارت هذه الجرائم تحت عدسة الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، فيما عرضت منظمات عدة جوائز مالية لمن يكشف عن هوية الفاعل.

ويحاول جينكينز بما أوتي من وسائل أن يساهم في الكشف عن الفاعلين، لكن المهمة صعبة كما يقول. وهو يدرس كل المؤشرات، ولا يستبعد أي احتمال.

وتوصّلت التحقيقات إلى رسم تقريبي للفاعل، بحسب جمعية سنارل، وهو رجل أبيض في الأربعينات من العمر طوله متر و80 سنتيمترا.

ويثير هذا الرجل حالة من الغموض، لا سيما من ناحية ما يتمتع به من إمكانيات في التخفي وقدرته على الإفلات من أي مراقبة، بحسب فنسنت إيغان أستاذ علم الجريمة في جامعة نوتينغهام.

24