سفارة الرياض في بيروت تخفض عدد طاقمها.. والسفير في تنقلات غير معلومة

السبت 2013/12/14
حزب الله يواصل التحريض على السعوديين في لبنان

بيروت - أوضحت مصادر خاصة لـ“العرب” أن السفارة السعودية في لبنان خفضت عدد طاقمها إلى النصف، بعد تهديدات بـ”الانتقام” تلقاها بعض العاملين فيها.

ومهدت السفارة خلال الأسبوعين الماضيين لبعض دبلوماسييها العودة إلى المملكة، بعد تزايد تهديدات تحذر من استهدافهم، في وقت تشدد الأجهزة الأمنية اللبنانية حماية السفير السعودي ببيروت علي عواض عسيري، وجعلت مقر “إقامته متحركا” وفقا لتداعيات الأحداث.

وتأتي تحركات الحماية في سياق تحذير سعودي صريح للسعوديين من السفر إلى لبنان ودعوتهم إلى سرعة مغادرته، بعد تفجير طال السفارة الإيرانية ببيروت قبل ثلاثة أسابيع، واتهام صريح من قبل أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله للسعودية بأنها تقف وراء ذلك التفجير الذي ذهب ضحيته عدد من منتسوبي السفارة وعشرات المدنيين.

واستبقت السعودية عبر سفارتها بلبنان اتهام نصر الله، بدعوة رعاياها إلى مغادرة لبنان و”توخي الحذر” بعد يومين فقط من وقوع الانفجار، نظرا لأخطار من الممكن مواجهتها بعد تصعيد إعلامي انتهجته بعض قنوات الحزب وحركة أمل الشيعية.

وخلافا لكشف السلطات اللبنانية لهوية منفذي الهجوم على السفارة الإيرانية وهما مرتبطان بتنظيم “عبدالله عزام”، واستنكار السعودية الرسمي لتفجير السفارة؛ إلا أن فشل “حزب الله” في سوريا دفعه لتوجيه اتهامه للرياض للتغطية على عجزه.

اتهام نصر الله للرياض بالضلوع في تفجير السفارة الإيرانية؛ فسره جمع من المحللين السياسيين، على أنه بغاية جعل اتجاه “حزب الله” داخل سوريا في وضعية الانتقام. فيما جاء رد الرئيس اللبناني ميشيل سليمان سريعا للدفاع عن السعودية ورفض اتهامات حسن نصر الله، وسط صمت متوقع بعدم الرد من الجانب السعودي الرسمي.

بالمقابل جاء الاستنكار الخليجي جمعيّا في قمة الكويت لتلك الاتهامات، واعتبر مجلس التعاون أن تلك “أكاذيب” تأتي في إطار محاولات “حزب الله” لتغطية أدواره العدائية داخل لبنان وخارجه.

وتقف دول الخليج على خطوة مقاربة غير معلنة حتى اليوم، بأسبقية بحرينية أدرجت حزب الله ضمن لائحة الإرهاب رغم أنها لا تملك قائمة للمنظمات أو الدول الإرهابية، مع دعوات أميركية جادة لإدراج الحزب ضمن لائحة الدول الداعمة للإرهاب.

1