سفن الرحلات راسية في سواحل قبرص

تدابير الحجر الصحي أغلق المنافذ البحرية أمام سفن السياحة العالمية.
الأحد 2021/02/28
في الانتظار

موني (قبرص) - بقيت حوالي ست سفن للرحلات خلال الأشهر التسعة الماضية راسية أمام سواحل قبرص على مقربة من قرية لصيادي السمك في الجزيرة المتوسطية التي طالها وباء كورونا.

وسارعت قبرص منذ تسجيلها أولى الإصابات بوباء كوفيد -19، إلى فرض تدابير حجر صارمة اعتبارا من مارس، مغلقة مجالها الجوي وموانئها.

وبعد شهرين، قررت الجزيرة التي يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على السياحة والنقل البحري، إعادة فتح مياهها أمام سفن الرحلات، ولكن فقط للتمون والرسو فيها.

وقبلت شركة “كارنيفال كروز لاين”، أكبر شركات الرحلات البحرية في العالم، العرض وبدأت سفنها الفخمة في الوصول في مايو قبالة قرية موني بجنوب قبرص، في ظل الشلل الذي ضرب قطاع الرحلات البحرية جراء الوباء.

وباتت السفن الراسية على مسافة حوالي كيلومترين من قبرص، تجتذب القبارصة الذين يلتقطون صورا لها.

وقال ماريوس خريزانتو، رئيس مرسى سان رافاييل المجاور المستخدم للتموين ولحجر الطواقم، “هذه السفن راسية هنا لأنه ليس لديها مكان آخر تذهب إليه. العمل متوقف في الوقت الحاضر”.

وأضاف “لم أشاهد وضعا كهذا من قبل. فهي في الشتاء تقصد أستراليا أو أميركا، لكن هذا الوباء في كل مكان الآن”.

وعادت بعض السفن وأبحرت، غير أن عددا منها لا يزال راسيا قبالة قبرص منذ تسعة أشهر.

صيانة دائمة للسفن كي تبقى في حال جيدة وتكون جاهزة للانطلاق مجددا فور انتعاش السياحة

وأوضحت ناجين كمالي، المتحدثة باسم شركة برنسس للرحلات البحرية، “سفننا تنتظر معاودة الخدمة. ومازلنا ندرس إمكانيات الرحلات في المستقبل”.

وبين هذه السفن الراسية “انتشانتد برنسس”، وهي باخرة فاخرة ترفع علم برمودا شيّدت في 2020، يقارب طولها 330 مترا وعليها 19 سطحا.

وتبقى طواقم محدودة على متن السفن لصيانتها، ومن بين هذه السفن “سيبورن كويست” التي ترفع علم باهاماس، ووصلت في 8 مايو آتية من جبل طارق، بحسب موقع “ويب مارين ترافيك” المتخصص.

وأوضحت كارنيفال أنها أوقفت حركة مجموعة سفنها “برنسس” في الولايات المتحدة وأوروبا حتى منتصف مايو، وعلقت بعض خدمات سفن “سيبورن” حتى نوفمبر.

وتسهر الطواقم على إبقاء السفن في حال جيدة حتى تكون جاهزة للانطلاق مجددا فور انتعاش السياحة مع انتهاء الأزمة الصحية.

وقالت ناجين كمالي “الطاقم على متن السفينة للحفاظ على العمليات الأساسية للسفينة خلال فترة الاستراحة”.

وتنظر شركة كارنيفال حاليا في مختلف اللقاحات المعروضة ضد فايروس كورونا قبل أن تحدد البروتوكول الذي ستفرض على الركاب اتباعه عند استئناف الرحلات.

ورأت المتحدثة أن “اللقاحات الجديدة تشكل اختراقا هاما للعالم بأسره، بما في ذلك قطاع السفر والفنادق والرحلات البحرية”.

ومع تفشي الوباء تراجع عدد الوافدين على قبرص من حوالي أربعة ملايين في 2019 إلى أقل من 650 ألفا العام الماضي، بحسب مكتب الإحصاءات.

ويساهم القطاع السياحي عادة بـ15 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي، وولد 2.68 مليار يورو عام 2019. أما قطاع النقل البحري فيمثل 7 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي.

وسجلت الجزيرة بحسب الأرقام الرسمية أكثر من 35 ألف إصابة و240 وفاة جراء فايروس كورونا، وفرضت مؤخرا ثاني حجر منزلي على مواطنيها.

وبحسب معلومات صحيفة “فاينانشل ميرور” الاقتصادية، تتقاضى الحكومة القبرصية 120 ألف يورو في الشهر لاستقبال السفن الست في مياهها.

16