سفيان طوبال: نداء تونس المنافس الحقيقي للنهضة في الانتخابات

القيادي بنداء تونس يؤكد أن التوجه الأميركي نحو تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية سيؤثر كثيرا على حظوظ النهضة رغم نفيها المتكرر وجود أي رابط بينها وبين الجماعة.
الجمعة 2019/05/10
استعادة أمجاد الحزب

القاهرة - أكد سفيان طوبال القيادي بحزب حركة نداء تونس أن إزاحة حافظ السبسي نجل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي جاءت بدافع الحفاظ على تماسك الحزب واستعادة مكانته في المشهد السياسي التي كان عليها عند تأسيسه عام 2012.

ونفى في الآن ذاته ما يتردد حول عقد صفقة مع رئيس الوزراء يوسف الشاهد وأطراف سياسية أخرى لإزاحة حافظ السبسي، لكنه في المقابل لم يستبعد أن يكون الشاهد مرشح النداء وغيره من الأحزاب الوسطية التقدمية في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتعليقا على مدى تأثيرات التوجه الأميركي بتصنيف الإخوان المسلمين، كمنظمة إرهابية على حظوظ النهضة في الانتخابات، قال طوبال "بالطبع صدور مثل هذا القرار الأميركي سيؤثر كثيرا على حظوظ النهضة رغم نفيها المتكرر وجود أي رابط بينها وبين الإخوان.. إنهم ينفون رغم وجود شخصيات وقيادات نهضوية في عمق هيكل التنظيم الدولي للإخوان والاتحاد العام لعلماء المسلمين بقطر".

كما أنه لم يستبعد حصول النهضة على دعم قطري وتركي خلال الانتخابات المقبلة، ولفت إلى أن النهضة لن تركز كثيرا على المعركة الرئاسية وأنها في المقابل ستصب جل تركيزها من أجل السيطرة على البرلمان كونه مركز الحكم اليوم بالبلاد.

وكان الحزب عقد مؤتمرين انتخابيين منفصلين في أبريل الماضي أفضيا عن انتخاب رئيسين للجنتين مركزيتين، حيث جرى اختيار حافظ السبسي لرئاسة اللجنة المركزية في مؤتمر عقد بمدينة المنستير، فيما جرى اختيار طوبال لنفس المنصب في مؤتمر عقد بمدينة الحمامات.

وقال طوبال "لقد عقدنا مؤتمرنا الخاص باختيار هياكل اللجنة المركزية للحزب في مدينة الحمامات بدعوة من رئيسة المؤتمر الانتخابي للحزب وبحضور أكثر مما يتطلبه النصاب القانوني من أعضاء اللجنة

Thumbnail

وشدد على أن "اعتراف الحكومة، ممثلة في وزارة حقوق الإنسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني، بنتائج مؤتمرنا لا يعني تقديم دعم لنا، وإنما لتوافر المستندات القانونية لدينا.

كم أكد أنه سيتم التصدي لجميع المحاولات لتفكيك الحزب لصالح أحزاب أخرى جديدة بالساحة، وتحديدا تحيا تونس المحسوب على الشاهد.

وكشف طوبال عن وجود مفاوضات مع حزب مشروع تونس، بقيادة محسن مرزوق، من أجل عودته للنداء، كما أكد مساعي الحزب لعودة جميع المنشقين عنه من أجل استرجاع زخم الحركة عند تأسيسه عام 2012 على يد الرئيس السبسي.

وحذر القيادي بالحركة أنه في صورة تواصل التفتت والانشقاق في صفوف الحداثيين سيفسح المجال من جديد أمام حركة النهضة الإسلامية للفوز بالأغلبية وإعادة سيناريو 2011.

وردا على سؤال حول السبب وراء إمكانية أن يكون الشاهد هو مرشح الحزب للرئاسيات، رغم ما تظهره استطلاعات الرأي من تراجع شعبيته، لعدم نجاحه في النهوض بالأوضاع الاقتصادية، قال طوبال إن "الوضع الاقتصادي صعب بالفعل، ونحن منذ مدة ننتقد الأداء الحكومي، ونرى أنه يجب الإسراع بإحداث تغيير في عناصر الحكومة وخاصة المسؤولة عن الملف الاقتصادي … والتقصير الحالي يقع على عاتق الفريق الحكومي بأكمله لا الشاهد بمفرده، ولذلك قد نرشحه إذا ما تم التوافق عليه رغم الأداء السيء لحكومته".

Thumbnail

وأكد طوبال أن حافظ السبسي ورقة تم طيها وتجاوزها، ولفت إلى أنه عضو مؤسس بالحزب، ووجوده مرحب به شرط أن يكون هذا التواجد متوافق وحجم شعبيته التي أفرزتها نتائج المؤتمر، أي أنه لن يكون بالصفوف الأمامية.

ورغم الانشقاقات التي شهدها الحزب خلال السنوات الماضية وتراجع شعبيته، فإن طوبال أكد أن حزبه سيكون هو المنافس الحقيقي لحركة النهضة.

ولم يعلق كثيرا حول ما يُطرح عن وجود توتر واضح في العلاقات بين الشاهد وحركة النهضة، واكتفى بالقول "هناك قيادات كثيرة من حزب تحيا تونس، الذي يحسب عليه الشاهد، تعلن بوضوح رفضها لأي تحالف مع النهضة".

وأرجع تصاعد شعبية شخصيات حقوقية ومدنية في استطلاعات للرأي خلال الفترة الماضية إلى "عمل واجتهاد تلك الشخصيات، وأيضا إلى حالة التخبط التي تمر بها الأحزاب التقليدية، سواء من بالحكم أو بالمعارضة، وصراعات قيادتها، خاصة مع تعمد بعض وسائل الإعلام نقل تفاصيل الصراعات السياسية بشكل يبدو متعمدا لشيطنة الطبقة السياسية برمتها".