سفير قطري: "الجزيرة" جزء من سيادتنا

الجمعة 2017/10/06
مهمة تشويه الآخر

برلين - ربط سفير قطر في ألمانيا الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، بين سيادة بلاده وقناة الجزيرة، مخالفا بذلك الخطاب الرسمي الذي ظلت الدوحة تعلنه بشأن القناة المثيرة للجدل ويقوم على تأكيد “استقلاليتها” التامة عن السلطة القطرية وأنّ الأخيرة لا شأن لها بخطّها التحريري وبما تبثّه من مواد كثيرا ما احتوت على ترويج للتشدّد والتحريض ضدّ أمن واستقرار دول ذات سيادة.

وكان السفير يردّ على سؤال لمجلّة شبيغل الألمانية بشأن مدى استعداد بلاده لإغلاق القناة استجابة لأحد مطالب الدول المقاطعة للدوحة بالقول “لا يمكن لأحد أن يعتدي على سيادتنا”، ومضيفا “لا يمكن مصادرة حرية الرأي في الدول الأخرى.. لا يريدون أن تصل حرية الرأي دولا عربية عبر الجزيرة”.

وتسلك القناة المذكورة خطّا تحريريا مساندا بشكل واضح لجماعات إسلامية متشدّدة على رأسها جماعة الإخوان المسلمين، إلاّ أنّها رغم رفعها لشعار “الرأي والرأي الآخر”، لا تبث أي آراء ناقدة للسلطات القطرية، ولا أي أخبار سلبية عنها من قبيل سجنها لشاعر ناقد لتلك السلطات أو انتزاع الجنسية من مواطنين قطريين لمعارضتهم سياسات الدوحة.

ويمثّل تمسّك قطر بقناة الجزيرة أحد أوجه التعنت وعاملا من عوامل تعقيد الأزمة مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر التي تطالب السلطة القطرية بالعدول عن دعم التشدّد والإرهاب وتمويله وفتح منصات إعلامية لرموزه.

وللتهرّب من مطالب تلك الدول والتي تدعمها كثير من دول العالم، خصوصا المتضرّرة من السياسات القطرية، تلجأ الدوحة الى التلاعب بالمفاهيم مثل مفهوم الإرهاب.

وقال سعود آل ثاني إن الجهة الوحيدة المخوّلة بتعريف مفهوم الإرهاب هي الأمم المتحدة أو مجلس الأمن. كما جدّد السفير الدفاع عن علاقات بلاده مع إيران المعتبرة خليجيا دولة مهدّدة للاستقرار الإقليمي والدولي، واصفا إياها بـ”الدولة المهمة في المنطقة”، قائلا “إنها جارتنا، علينا أن نتحاور معها وأن تكون لنا علاقات تجارية معها”.

3