"سفينة الضوء" لوحة فنية تعبر من الهند إلى الرباط

الأحد 2014/03/09
مطعم بطابع عصري

الرباط - هي فكرة من الأفكار التي تجسد الميل للابتكار.. في كل شيء، حتى لو تعلق الأمر بنقل “تاريخ” من الهند إلى ضفاف الرباط، أنها معلمة تاريخية تدعى “سفينة الضوء”.

تتكون السفينة الخشبية من 3 أماكن أساسية، هي شرفة وصالون ومطعم، لكل واحد منها خصوصيته، وكلما امتطيت هذه السفينة يجعلك تمايلها يمينا وشمالا وعموديا وأفقيا، تسترجع بعض ما التصق في الذاكرة، في حين أن المكان نفسه يذكرك ببعض الجوانب التاريخية.

من شرفاتها، يمكنك أن تتمتع بجلسة أمام مدينة سلا وبرشفة من كوب القهوة الذي أمامك، تسترجع تاريخ المدينة وقصص القراصنة الذين كانت تتصدى لهم بأسوارها وأبوابها الضخمة.

ومن الجهة الأخرى يمكنك الاستمتاع بإحدى إبداعات “ملوك الموحدين” الذين حكموا المغرب وقتئذ، ويتجلى ذلك في “قصبة الوداية” فضلا عن ديكورات تقليدية بديعة تجعلك تسأل نفسك: من أين أتيت؟ وإلى أي زمن تنتسب؟

المؤكد أن هذه السفينة الخشبية المهاجرة، تحولت إلى مكان ساحر، يوحد فيه الجمال في كل مكان، ويمكن للضيوف على متن مطعم السفينة الخشبية، وهو المكان الرئيسي الثاني، من التلذذ بتناول أطباق من مختلف أنحاء العالم ومن مطاعم وأكلات متنوعة، وتتفاوت أسعار الأطباق التي تبدأ من 100 درهم أي ما يعادل 12 دولارا، لكن سقفها الأعلى يبقى معقولا. وفي الطابق الأسفل يوجد الصالون، وهو يصلح تماما للمناسبات العائلية، أو لتنظيم لقاءات بين الأسر والأصدقاء، كما يمكن تنظيم حفلات وسهرات بداخله.

كما توجد به دبكة خشبية صغيرة لموسيقيين يعزفون أوتارهم على إيقاعات العالم.

وتحرص هذه السفينة، على تنظيم العديد من السهرات لجذب عدد أكبر من محبي الأجواء الليلية. فعلى سبيل المثال، الأسبوع الماضي، وقع تنظيم سهرة “كاراووكي” لفائدة الزبناء.

ومن بين المناسبات التي برمجت خلال الأيام الماضية في إطار الأنشطة التي يقوم بها المطعم، نجد “ليدي دوو 3″ الذي كان يوم السادس من مارس على الساعة الثامنة مساء. كما سيتم عرض المباراة النهائية لـ”شوميونس ليغ” يوم السبت 24 ماي المقبل ابتداء من الساعة السادسة مساء.

سفينة "الضوء" تصبح مطعما راقيا يتوافد عليه عشاق الهدوء

ولا يزال الوقت مبكرا للحكم على مدى نجاح هذا المشروع المبتكر على ضفة نهر “أبي رقراق”، الذي يفصل بين التوأمتين الرباط وسلا.

وفي هذا السياق يقول سيلفان بودوفان أحد الفرنسيين الثلاثة الذين أسسوا لفكرة السفينة، “إنه سعيد بالنتائج التي حققها المشروع منذ تدشين السفينة وحتى الآن، كما أنه تمكن من تحقيق الأهداف التي كان يأمل فيها مع شركائه الآخرين، مؤكدا أن 80 في المئة من زبائن السفينة الخشبية هم من المغاربة، والبقية من سياح ينتمون إلى مختلف دول العالم”.

أضحت اليوم سفينة “الضوء” مطعما راقيا يتوافد عليه عشاق الهدوء وسط ديكورات جميلة ومتناسقة يعطي للسفينة وللمكان رونقا غير اعتيادي، ويبدو واضحا وجليا أنها اختيرت بعناية فائقة. أما فيما يخص الأطباق، فهي تمزج بين مختلف التخصصات، وتهدف إلى تلبية كل الأذواق والرغبات.

وكان أصحاب المشروع قد شرعوا في تشييد السفينة الخشبية خلال العام 2009 وقد كلفتهم هذه العملية مبالغ طائلة، إذ تجاوزت تكلفة إنجاز المشروع 20 مليون درهم.

وتبلغ مساحة السفينة 500 متر مربع، وتزن حوالي مائتي طن وتصل قدرتها الاستيعابية إلى أكثر من مائة شخص. ويتوفر مطعم سفينة “الضوء” على صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بلغ عدد محبيها إلى حدود كتابة هذه الأسطر 37.735 معجبا وهي تعرض كل الأنشطة التي يقوم المطعم بتنظيمها حتى يتسنى للمنخرطين فيها الاطلاع على البرامج اليومية.

نالت هذه التحفة الفنية، إعجاب آلاف الناس، منذ وصولها إلى الرباط، وغدت مكانا مناسبا للقاء العشاق والراغبين في أجواء رومانسية، كما تعتبر فضاء ملائما لرجال الأعمال، ومكانا للأسر يمكن أن تسترخي فيه، وتفلت لساعات من ضغوط وإيقاع الحياة اليومية.

17