سقطات الجزيرة القطرية تتوالى.. عرفات "خائن"

الجمعة 2013/09/13
برنامج الاتجاه المعاكس يتبنى أسلوبا مستفزا

تطاول أحد الضيوف في الاتجاه المعاكس على الرئيس الراحل ياسر عرفات ووصفه بـ«الخائن» مما سبب احتقانا كبيرا في الشارع الفلسطيني والعربي.

أثارت حلقة الثلاثاء من برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة ردود أفعال واسعة تجاه تصريحات الكاتب الفلسطيني إبراهيم حمامي الذي نعت فيها الرئيس الراحل ياسر عرفات بألفاظ غير لائقة.

ووصف الكاتب المحسوب على حماس الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بـ»الخائن».

وكان الفيديو المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي قد لقي استياء كبيرا وواسعا ضد حمامي الذي هاجم ياسر عرفات قائلا «لو كنت إسرائيليا لا سمح الله لطالبت برفع تمثال لعرفات في قلب تل أبيب كأكبر خادم للصهيونية عبر التاريخ، فلسطينيا هو أبو الدمار وليس أبو عمار».

ويخوض الكاتب حمامي معارك حامية الوطيس مع معارضيه عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، حيث تلقى آراءه السياسية «المتطرفة» استهجان البعض نظرا إلى استخدامه أسلوب التخوين والنقاش الحاد مع معارضيه السياسيين.

ويشن حمامي الذي يتخذ من لندن مقرا لإقامته حملة واسعة على القيادة الفلسطينية في رام الله منذ بداية استئناف جلسات المفاوضات وصفت بحملة «التشويه».

وطالب وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية محمود خليفة العاملين في مكتـــب الجزيرة في فلسطين، بالاحتجاج على ما بدر من تفوهات مسيئة لرمز النضال الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات في برنامج الاتجاه المعاكس.

الحمامي يتبنى مواقف «متطرفة» ووصف الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بـ«الخائن»

وأضاف، في بيان صدر عن الوزارة مساء الأربعاء، أن مقدم البرنامج لم يحرك ساكنا لرفض هذه التصريحات، ولم يعقب عليها كما جرت العادة في برامج سابقة، ما يشير إلى انسياقه مع تلك الإساءات، مطالبا إدارة القناة بالاعتذار للشعب الفلسطيني على تلك الإساءة.

وأوضح أن الوزارة اختلفت قبل أقل من أسبوع مع التحرك الذي طالب بإغلاق مكاتب الجزيرة في الدول العربية، لإيمانها بحرية التعبير وتقبل الرأي الآخر مهما كان نقداً أو هجوماً، غير أننا نرفض الشتم وتجاوز حدود اللياقة والأخلاق المهنية.

وقال إن من حق أي كان مقاطعة برامج القناة وعدم المشاركة في برامجها وهذا يعبر عن موقف شديد.

وأضاف أن ما بثته الجزيرة يدرس قانونياً من قبل الدائرة المعنية في وزارة الإعلام

وقالت النقابة في بيان صدر عنها «إن نقابة الصحفيين من منطلق موقفها المهني ترى أن ما تم في برنامج الاتجاه المعاكس الذي تبثه قناة الجزيرة، الذي استضاف المدعو إبراهيم حمامي، حيث اتهم الشهيد الرمز ياسر عرفات بالخيانة ورموز الأمة العربية مثل الشهيد جمال عبد الناصر، أكثر من مرة دون أي تدخل من مذيع قناة الجزيرة لإسكاته، أو أن يقول إن هذا هو موقف الضيف وليس موقف الجزيرة، حيث سمح له بالتطاول على الشهيد الرمز ياسر عرفات عدة مرات دون أي تدخل، إننا نعتبر هذا التطاول يتنافى مع المهنية التي تدعيها الجزيرة، ولا يدخل في إطار حرية الرأي والتعبير، بل هو تشهير وذم وقدح بشعب بأكمله، واستهانة واستخفاف بالشعب ونضاله الذي قدم خلاله مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى والمبعدين، وعلى رأسهم الشهيد الرمز ياسر عرفات الـــذي أمضى حياته مناضلا حتى استشهاده».

وفي المقابل، طالبت النقابة من الحكومة توفير الحماية الكاملة لمكتب الجزيرة وعدم السماح بالاعتداء على طواقمها أو مقرها.

تجدر الإشارة إلى قيام عدد من النشطاء السياسين في وقت لاحق الأربعاء، بتنظيم وقفة احتجاجية بوسط مدينة رام الله احتجاجا منهم على ممارسات قناة الجزيرة، التي «تعمل على شق وحدة الصف العربي» على حد قولهم وتسيء لرموزها، كما طالبت نقابة الصحفيين الفلسطينية القناة القطرية بالاعتذار للشعب الفلسطيني. وأثارت تلك التصريحات استياء شعبيا وردود فعل واسعة على مستوى الشارع الفلسطيني، وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حراكا واسعا ضد تصريحات حمامي.

واستنكرت الناطقة السابقة باسم الحكومة الفلسطينية نور عودة على صفحتها الشخصية على فيسبوك هذه التصريحات وقالت «من ينعق وينبح بقباحة ووقاحة يمثل نفسه ونفسيته ومستوى أخلاقه المتردي وعندما يوفّر طرف ما منبرا لهذه الوقاحة يكون شريكا وممولا لها». ورأى الكاتب رامي مهداوي «أن قناة الجزيرة، تشوه تاريخنا وتدمر حاضرنا وتلغي مستقبلنا».

ورأت الناشطة النسائية لمى حوراني على صفحتها الشخصية على فيسبوك «أن الجزيرة قامت ببث الحلقة لزيادة نسبة مشاهدتها التي انخفضت كثيرا في السنة الأخيرة».

ولفتت إلى أن «إيقاف الجزيرة لا يتم بإغلاق مكاتبها ولا بمنعها من البث ولا بالتظاهر العنيف أمام مكاتبها ومهاجمة مراسليها. إيقاف الجزيرة يتم من خلال مواجهتها بإعلام مهني حرفي محايد ديمقراطي. والعمل على المستوى القضائي لمحاسبتها على خروقاتها وجعلها تدفع أغلى الأثمان عن أخطائها الجسيمة»، مضيفة أن «المطلوب الآن رفع قضية قضائية ضد الجزيرة».

18